العاصفة التي ستعقب خطاب المرارة وإحساس الملك بالخذلان

العاصفة التي ستعقب خطاب المرارة وإحساس الملك بالخذلان

المغرب اليوم -

العاصفة التي ستعقب خطاب المرارة وإحساس الملك بالخذلان

بقلم - نور الدين مفتاح

لم يسمع من الملك محمد السادس منذ اندلاع حراك الريف الا موقفين فسرا على أنهما مع مطالب المحتجين، الأول على لسان الرئيس الفرنسيً ماكرون والثاني في آخر مجلس وزاري بحيث عبر عن تأثره لما يجري واستيائه من مسؤولين من الوزراء والمنتخبين الذين تسببوا في هذا الاحتجاج الهائج بالريف.

 وظل الجميع ينتظر خطاب العرش ليحسم الملك في هذا الملف، أي أن يقول كلمة هي الفصل وعلى إثرها سيتحدد مصير الحراك وبالفعل تمحور الخطاب حول هذا الموضوع عموما، وسيسجل التاريخ أنه سيكون واحدا من أكثر الخطابات صرامة وصراحة وتعبيرا عن التذمر.

 ولقد أضفى الملك صفة العلانية على ما تدوول أنه جابه به الوزراء في إطار المجلس الوزاري المغلق من أن يعملوا أو يستقيلوا ، بل إنه وجه أكبر تقريع للطبقة السياسية المغربية برمتها وقال انه غير مقتنع لا بهؤلاء السياسيين ولا بالطريقة التي تُمارس بها السياسة،وترك الباب مفتوحا لترتيب الجزاء في القريب العاجل مما سيجمعنا أمام موجة إقالات وربما مساءلات قضائية في هذا الصيف القائظ خصوصا عندما أكد أنه حان الوقت للتطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفيما قدم الملك للحسيميين عفوا جزئيا على المعتقلين، وضمنهم الشابة سيليا التي كان وضعها الصحي حرجا فإنه كان صارما بخصوص التعامل مع الاحتجاجات وحسم الأمر بتبني المقاربة الجارية لحد الآن مشيدا بتضحيات رجال الأمن وهذه رسالة لحراك الريف مفادها أن محاسبة المسؤولين عن الوضع ومعالجة ما أفسدوه جار ولكن الدولة واحدة ولن تتنازل عن هيبتها.

 إنه خطاب المرارة بامتياز، خطاب الإحساس بالخذلان من الموظفين والإدارة ومراكز الاستثمار والوزراء، والمنتخبين والأحزاب اللهم من رحم ربك إنه خطاب قرر فيه الملك أن يكون في الواجهة إلى حين، ولهذا علينا أن ننتظر زلازل في صيفنا القائظ،  وأما مصير الزفزافي ومن معه ممن بقوا في السجن فمصيرهم مرتبط بكيفية تجاوب المحتجين هناك مع هذا الخطاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاصفة التي ستعقب خطاب المرارة وإحساس الملك بالخذلان العاصفة التي ستعقب خطاب المرارة وإحساس الملك بالخذلان



GMT 12:59 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

ابتسم أنت فى (الهيئة الإنجيلية)!

GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:09 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib