جامعات في الجنوب على وشك الإفلاس

جامعات في الجنوب على وشك الإفلاس!

المغرب اليوم -

جامعات في الجنوب على وشك الإفلاس

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

تحزن كثيرا عندما تسمع أن الأزمة المالية في الجامعات الحكومية وصلت إلى مرحلة صعبة، تعاني جامعات في الجنوب أكثر من غيرها حتى أنها تعجز عن دفع مستحقات بعض أعضاء الهيئة التدريسية، ومنها من لا تستطيع الإيفاء بما عليها من التزامات منذ عدة أشهر، حتى أن حساباتها البنكية مكشوفة، قد يصل الأمر إلى قطع الكهرباء عنها لعدم دفع قِيَم فواتير عليها.

جامعة أخرى لم تورد الاستحقاقات المترتبة عليها لمؤسسة الضمان الاجتماعي منذ شهور، تنتظر الدعم الحكومي.

موازنة 2020 وضعت في بند دعم الجامعات الحكومية مبلغ 90 مليون دينار، مخصص منها 18 مليون دينار لجامعات الجنوب، وهي بحاجة لضعف هذا المبلغ لتسديد ما عليها من ديون والتزامات، فماذا تفعل في المرحلة المقبلة.

أوضاع الجامعات الحكومية المالية كارثية منذ سنوات، ولا تجد حلولًا إلا رفع الرسوم على الطلبة، لكنها باتت في السنوات الأخيرة عاجزة عن اتخاذ قرارات لها علاقة برفع الرسوم، لأن الطلبة والمنظمات الطلابية في المرصاد لهذا التوجه الذي أصبح تطبيقه مستحيلا، ولهذا لجأت إلى فكرة الموازي والدولي الذي حوّلها إلى منافس غير شرعي للجامعات الخاصة، كما حمل الهيئات التدريسية أعباء جديدة وضغوط عمل كبيرة.

تعاني معظم الجامعات الحكومية من تضخم غير مبرر في الكوادر الادارية والخدماتية على حساب الكوادر التعليمية، وهذا سبّب تراجعا في مستوى الأداء الأكاديمي برزت نتائجه في موقف دول خليجية وقرارها وقف إرسال طلبتها إلى جامعاتنا.

كما تعاني الجامعات من غياب العقلية المالية التي تفكر بالاستثمار بطريقة علمية انتاجية ربحية، فلم تعد الجامعات قادرة في ظل ضعف الدعم الحكومي على تسيير أمورها المالية بيسر من دون ديون للبنوك بدأت تتضخم.

أن تصل الحال في الجامعة الأردنية (أم الجامعات) إلى التفكير بحملات تبرعات من كافة قطاعات المجتمع والتفكير بوقفيات خاصة في الجامعة، يعني هذا بوضوح أن الأوضاع المالية باتت لا تحتمل، والديون والعجز أكبر من قدرة إدارة الجامعة على معالجتهما، وتخيلوا أن جامعتنا الأولى تفتح باب التبرع لها كأي مشروع اقتصادي مكسور، هذا يعني ان المستقبل بات مظلما، وجريمة كبرى ان تُترك الجامعات التي صنعت مجد تعليم تباهينا به سنوات طوال في الأردن تصل إلى مرحلة التسول.

قد تكون وحدها الجامعة الهاشمية التي تعافت من ورطة الديون ووصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، بل استطاعت في السنة الماضية من دعم الخزينة العامة بـ 24 مليون دينار وفر في ميزانيتها، فَلِمَ لا نستنسخ تجربتها في الجامعات الحكومية الأخرى ما دامت نجحت في تجاوز الأزمة المالية أكثر من الجامعات الأخرى، وأكثر من الحكومات أيضا.

الدايم الله….

 

قد يهمك ايضا
“على شو” المستقبل مُبشر يا رزاز..!!
انفلونزا الخنازير والسطو على البنوك وعقلية المؤامرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات في الجنوب على وشك الإفلاس جامعات في الجنوب على وشك الإفلاس



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib