موسكو - المغرب اليوم
أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تراقب وقف النار في شرق أوكرانيا، أنها رصدت هذا الأسبوع نوعاً جديداً من أسلحة روسية مدمرة في مناطق يسيطر عليها الانفصاليون.
وأشارت إلى أن مراقبيها شاهدوا للمرة الأولى، نظام أسلحة متنقلاً من طراز «تي أو إس-1 بوراتينو». وهذا النظام مزوّد رؤوساً حربية (تتضمّن مادة متفجرة تستخدم الأوكسجين في الجو المحيط لإحداث انفجار شديد بدرجات حرارة عالية)، ينشر سائلاً قابلاً للاشتعال حول الهدف ثم يشعله. ويمكن أن يدمر كتلاً سكنية بضربة واحدة، وأن يسبّب أضراراً من دون تمييز.
وقال ألكسندر هاغ، نائب أبرز المراقبين في بعثة المنظمة، إن زملاءه رصدوا نظام «بوراتينو» في منطقة تدريب للانفصاليين في قرية كروليك. وأضاف: «شاهدنا الأسلحة على أرض التدريب. اتفق الجانبان قبل سنة على سحب الأسلحة الثقيلة من خط الاشتباك. وجود (الأسلحة) قرب خط الاشتباك مقلق، إذ يُفترض أن تكون مُخزنة وليست مستخدمة». ولفت إلى أن هذا النظام «لا يميّز (بين الضحايا) ويسبّب دماراً شديداً».
وأفادت مجموعة «آي أتش أس جين» و»معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام» اللذان يرصدان صادرات الأسلحة، بأن وحدها روسيا تنتج هذه الأنظمة، ولم يسبق أن صُدِّرت لأوكرانيا قبل النزاع مع الانفصاليين الموالين لموسكو.
تقرير المنظمة يُحرج الكرملين، ونُشِر قبل ساعات من محادثات للرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند والأوكراني بيترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل في باريس أمس، في شأن عملية السلام في أوكرانيا.
إلى ذلك، أعلن قائد الجيش النروجي الأميرال هاكون برون-هانسن إن حكومته تحتاج إلى رفع مستوى استعداد قواتها وتحديثها، بسبب تعزيزات عسكرية روسية في القارة القطبية.
وللنروج، وهي عضو في الحلف الأطلسي، حدود قصيرة مع روسيا في القارة القطبية حيث رصدت أوسلو تزايداً في النشاط العسكري الروسي. وقال برون-هانسن، في إشارة إلى موسكو: «عزّز جارنا الشرقي قدراته العسكرية في الأراضي القريبة منا. وأظهر أنه عازم على استخدام القوة العسكرية، لتحقيق طموحات سياسية». وأضاف: «هذا الالتباس يعزز إلى حد كبير، أهمية إرسالنا إشارات تفيد بأننا نملك الإرادة والاستعداد للدفاع عن النروج عند الضرورة».
وأشار إلى أن القوات المسلحة النروجية تحتاج إلى 180 بليون كرون (21 بليون دولار) أكثر من الموازنة المتوقعة خلال العقدين المقبلين، لتفادي تراجع خطر في قدراتها الدفاعية. وزاد: «إذا استمر إنفاقنا بالمعدلات الحالية للموازنة، علينا أن نقلّص إلى مستوى خطر، الجانب العملياتي. سيتوجّب عليّ إلغاء كتائب بأكملها وتقليص حجم الاستثمارات المخطط لها، وحينها ستتلاشى قدراتنا العسكرية».
وقبل بدء القمة المقررة منذ فترة طويلة، استقبل هولاند بوتين ثم مركل وبوروشينكو. وقال ديبلوماسي فرنسي إن أوكرانيا ترى أن «الوقت بات ضيقاً ويجب العمل على أعلى المستويات وإيجاد مناخ وبذل جهود جماعية لمحاولة رفع عقبات» تحول دون تطبيق اتفاقات «مينسك-2» قبل آخر السنة.
وأضاف: «حصلت أمور كثيرة منذ اتفاقات مينسك، أهمها وأبرزها، إنما أضعفها، هو وقف النار» المُطبق عموماً. وأشار إلى أن «موقف فرنسا هو رفع العقوبات (المفروضة على روسيا)، إذا طُبق اتفاق مينسك. وهذا موقف ألمانيا والاتحاد الاوروبي». وتخشى كييف أن تستغل موسكو الأزمة السورية لصرف الانتباه عن أوكرانيا، وأن يخفف الغرب العقوبات.
ويواجه التطبيع بين كييف والانفصاليين، صعوبات إذ يعتزم هؤلاء تنظيم انتخابات محلية وفق قواعدهم الخاصة، ولأن البرلمان في كييف ما زال منقسماً في شأن منح أقاليم شرق أوكرانيا مزيداً من الحكم الذاتي. وقال الديبلوماسي الفرنسي: «يجب إعطاء بوروشينكو براهين لإقناع برلمانه بالمضي» في ذلك.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر