اعتراف حجي ومناورة رونار

اعتراف حجي ومناورة رونار

المغرب اليوم -

اعتراف حجي ومناورة رونار

بقلم: منعم بلمقدم

بعيدا عن التحول لمفوض ضرائب ولا متكلم بإسم الشعب يسائل حجي أو غيره عن راتبه وحقيقة تعويضاته، ودون أن أحتاج من الأخير أن يقسم لي أنه لا يتوصل بهذا الراتب، قلت لمصطفى حجي وأنا أحاوره «أنت اليوم مدان مع سبق إصرار وترصد، أنت محسوب على حلف رونار وبنعطية واليوم يبدو أن السمطة دارت عليك فما الذي تقوله؟».
وجدت حجي نفسه هو ذلك الغزال الأطلسي الذي كنت أزور مركز المعمورة وأنتظر لساعات طوال نهاية حصص الأسود التدريبية التي كنت يومها مفتوحة في وجه الجمهور والصحافة وعلى امتداد الأسبوع لألتقط معه صورة للتذكار والتاريخ محافظا على نفس التواضع وسجية الحديث التي تلمس أنها صريحة فصيحة ليست مصطنعة.
وجدت حجي وكأنه مبرمج لينفجر وليعترف وليجيب حتى على الأسئلة التي لم أطرحها عليه، لا يهبه أن أقول له أن الزاكي وصفه بالأفعى السامة فهو يرفض الدخول في جدلية إن كان فعلا كذلك أم لا..
لم يعترض على كم المحاصرات التي حاولت أن أخنقه بها، وبدا لي وكأنه يتحلل من ذنوبه، يعترف بأخطائه ويقدم كشف حساب المرحلة كما لم يقدمه من قبل..
لم ينزه حجي نفسه، وقال لي أنه مسؤول عن ترك الحابل على الغارب أمام رونار، أنه ارتكب أخطاء لما اتعض عن التدخل يوم كان متاحا له فعل ذلك ولما كان رونار يزيد في العلم..
أن يندم حجي على عدم مباشرة دوره كما ينبغي في إعلان قلقه المشروع حين كان رونار يقلص هوامش الإختيارات الهجومية، حين كان رونار يقص أجنحة الفريق الوطني، وعن سلبية في التعاطي مع مباراة بنين، التي وصفها حجي بأنها أفظع وأقسى هزيمة في مساره لاعبا ومدربا..
لا يسعني أمام هذا الكم الهائل من الفيض عن طيب خاطر، إلا أن ألتمس للمعترف بذنبه آلاف الأعذار وأن لا أتحول لجلاد يستعرض عليه قوته بإسم قوة الموقف، لأنني أولا و قبل كل شيء مغربي مثله وتقاسمت معه نفس الخيبة، ونفس المرارة، بل مرارتي أنا وبقية زملائي داخل «المنتخب» الصحيفة وليس منتخب الكرة أكبر وأشد وقعا لأننا نتأثر بالمبيعات، بتدني المقروئية وبتحميلنا غضب كل فشل أو خسارة..
وحتى وإن كان حجي وبشهامة الفرسان قد حاول مشاطرة رونار مصاب الفشل، وأن لا يرميه للمحرقة وحيدا، مقرا بنصيبه من المسؤولية، فإن ما يمكن أن يستشف من كلام حجي ومن تحليل بودربالة «الكوايري» وهو يبدي أسفه الشديد على مقاربة رونار الغبية في دهس سنجاب بنين المغمور، يقودني لأن أشعر بصفاء الضمير لما قلت مرارا أن رونار ليس من المقدسات وليس منزها عن الخطأ وأن من يخسر 11 مباراة في مسيرة 3 سنوات مع الأسود من أصل 40 ليس بالمدرب الخارق الذي تخشى أن تنتقده ولا أن تقيم مردوده.
الآن أنا لا يمكنني أن أتباهى بما صدرته من أحكام عن رونار في السابق بفشله الغبي في كشف أسرار وشفرات المنتخبات الصغيرة وهو ما قاله لي حجي بالحرف، مبديا إستغرابه من تكرار نفس الأمر في مواجهات عديدة دون أن تتغير الوصفة ولا هو أوجد حلولا لهذه المعضلة.
أنا اليوم أسأل رونار الرحيل، أسأله الإقرار بفشله واعترافات صريحة يقدمها لنا بوضوح وتفصيل ويعتذر معها وعلى إثرها من جماهير وثقت في هيرفي البراغماتي فاكتشفت رونار العاطفي.
على رونار أن لا يزايد بالتدوينات والمزيد من الكذب بأنه سيستمر ويستشرف المستقبل، عليه أن يعترف بمفاوضة السعودية وعليه  أنه لا يطيل البقاء في حوض مائي لأكثر من 3 سنوات، و على أنه استنفذ التعبئة مع حرسه ومع رجاله وغير مستعد ليبدأ من جديد مع وجوه جديدة.
رونار لا تناور، تنحى ولا تنتظر مؤخر صداق ولا ننتظر منكم طلاق خلع، إرحل فقد حللت عقدا صغيرة وتعدر عليك حل أكبر العقد التي جيء بك من أجلها، عقدة الأميرة السمراء. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتراف حجي ومناورة رونار اعتراف حجي ومناورة رونار



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib