رد غير مسبوق

رد غير مسبوق

المغرب اليوم -

رد غير مسبوق

بقلم- محمد الروحلي

لم يكن مفاجئا أن يرد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بكل هذه الجرأة والصرامة ونبرة التحدي، على رئيس نادي الزمالك المصري مرتضى منصور، الشخصية المعروفة بأسلوبها الصدامي المثير للجدل، وصاحب الخرجات الإعلامية المتكررة، والذي لا يتردد أبدا في الإساءة للناس والتهديد وتعود على النبش في الأعراض. 

ما يفهم من الخرجة الإعلامية للقجع أن هناك رفضا مطلقا لأسلوب الإهانة التي تعود صاحبنا المصري التعامل بها مع الآخرين، سواء كانوا مصريين أو أجانب، أسلوب غير مقبول تماما لا من حيث الأخلاق أو الأعراف أو التعامل الإنساني المفروض أن يطبعه الاحترام.

التحذير الذي أراد مرتضى منصور إيصاله لفوزي لقجع بالاسم، وبعبارات فاقت حدود اللباقة المفروض أن تسود بين الناس، قابله المسؤول المغربي برفض واضح أولا للطريقة، وثانيا عدم قبول لغة التهديد، وثالثا المواجهة بالوقائع الدالة، وأن من يريد إعطاء الدروس للآخرين، عليه أولا أن يراجع نفسه وطريقة تعامله وسلوكاته الغارقة في التهريج، وأن لا يسعى إلى إبعاد التهم عنه بإلصاقها بالآخرين.

خرجة لقجع تؤكد أن كرة القدم الوطنية لم تعد ذاك الحائط القصير سهل التجاوز أو مطية سالكة العبور وعهد السكوت وتقبل رغبات الآخرين كيفما كانت، والتي كثيرا ما كانت على حساب مصلحة الفرق والمنتخبات الوطنية، كلها أمور ولت ليفتح عهد جديد قوامه الاحترام المتبادل، والتقدير في العلاقة والتوازن في التعامل لا إفراط ولا تفريط.

كثيرا ما تعرضت كرة القدم المغربية للظلم التحكيمي أو تضررت من سلوكات غارقة في التآمر والمكائد والإحباط، وللرياضيين المغاربة ألف حكاية وحكاية، والأمثلة تروى مع توالي السنين بكثير من السخرية والألم كذلك، وحتى الصحفيون خلال تغطياتهم الأحداث الرياضية التي تجمع بين الأشقاء، لم يسلموا هم كذلك من هذه السلوكات المحبطة، وكثيرة هي الحالات التي يرويها السلف للخلف، مع التنبيه إلى ضرورة توقع كل شيء أثناء زيارة بلدان معينة وعربية للأسف.

صحيح أن الأمور تطورت بعض الشيء، ولم نعد نشاهد تكرار مشاهد صادمة والتعرض لمعاملات مسيئة، لكن لا زال هناك بعض النماذج الغارقة -للأسف- في التخلف، تعتقد أن بإمكانها الاستمرار بنفس العقلية التي عفا عنها الزمن، سلوكات عنترية لم تعد مقبولة نهائيا، خاصة بين الأشقاء والشعوب التي تربطها الكثير من الروابط المشتركة، وما الرياضة إلا وسيلة لتعميق هذه الروابط وليس التأثير فيها سلبيا.

المؤكد أن شخصية كفوزي لقجع هو من تبحث عنه كرة القدم الوطنية والرياضية المغربية بصفة عامة منذ سنوات طوال، فالرجل يتمتع بكاريزما وشخصية قوية، تمنحه القدرة على الدفاع عن مصلحة المغرب الرياضي عربيا وقاريا ودوليا، بكثير من الجرأة والصرامة والإقناع، عندما يقتضي الأمر ذلك، لكن دون إساءة ولا التقليل من الاحترام المفروض أن يسود بين جل المتدخلين في المجال والعلاقات دولية تفرض لك.

وإذا كان مرتضى منصور يريد تقديم دروس للمسؤولين الرياضيين المغاربة، فقد تلقى درسا بليغا، ولعله يعيد النظر ولو متأخرا في أساليبه التي عفا عنها الزمن… 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رد غير مسبوق رد غير مسبوق



GMT 11:18 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

"بوغبا" الزيات والبنزرتي "الخواف"

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

الخيانة الكروية

GMT 10:48 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

برمجة غريبة

GMT 10:26 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هداف منتصف الليل

GMT 10:22 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

"عشرة فيهم البركة"...

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib