مستقبل الرجاء

مستقبل الرجاء...

المغرب اليوم -

مستقبل الرجاء

بقلم - محمد الروحلي

يعيش فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم أزمة طاحنة على مستوى النتائج، نتج عنها تراجع ملحوظ بمنافسات البطولة الاحترافية، إقصاء من تصفيات كأس زايد، وضعية مهزوزة بكأس الاتحاد الإفريقي بعد عجزه وهو حامل اللقب عن تحقيق الانتصار في 5 مباريات بدوري المجموعات. 

طبيعي أن هناك أسبابا مباشرة وراء مرحلة الفراغ التي دخلها الفريق الأخضر، وأولها كثرة المباريات، وما نتج عنها من تعدد الإصابات وسط اللاعبين، وظهور عياء واضح على أغلب العناصر الأساسية، أضف إلى ذلك ضعف البدائل بكرسي الاحتياط، بمن فيهم اللاعبين الذين تم التعاقد معهم في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية.

وضعية صعبة عرضت المكتب المسير لضغط رهيب من طرف جمهور الرجاء، حيث وجه آلاف الأنصار، انتقادات لاذعة لجواد الزيات ومن معه، محملين المكتب المسير مسؤولية أزمة النتائج، بسبب فشله في تدبير مرحلتين هامتين وفارقتين في مسار النادي، الأولى تتمثل في ضعف الصفقات، وعجزه عن جلب أسماء وازنة قادرة على تقديم الإضافة في مراكز معينة، والثانية تتجسد في فشل تدبير مرحلة ما بعد إقالة المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو، وذلك بجلب المدرب الفرنسي كارتيرون الذي أظهر حتى الآن فشلا كبيرا في قيادة الفريق وإخراجه من أزمة النتائج.

هذا الضغط عجزت إدارة النادي الأخضر عن تدبيره، وعوض إظهار نوع من الحكمة والرزانة وعدم التسرع، حدث العكس، فكان الارتباك سيد الموقف، ليسقط المسؤولون الحاليون في قرارات خاطئة، ولعل أبرزها الاستغناء عن غاريدو وسط الموسم، وهو الذي أعلن صراحة نيته الرحيل بعد انتهاء عقده متم شهر يونيو القادم، كما أن الضغط أسقط مسؤولي الرجاء في نوع من التسرع في التعاقد مع لاعبين لم يقدموا الإضافة المرجوة.

احتجاج الجمهور له ما يبرره، لكن لا للمبالغة في أسلوب التجريح والقذف والشتائم في أعراض الناس، لأنه سلوك مرفوض ويجب محاربته وتقديم المخالفين أمام أنظار العادلة قصد اتخاذ العقوبات في حقهم وحماية المسؤولين من التشهير والإساءة.

وتماما كما حدث في مناسبات سابقة، هناك جهات تستغل غضب الجمهور الرجاوي للنيل من المكتب الحالي، وتكثيف الضغط قصد دفع أعضائه لترك الجمل بما حمل، ومن تم تمهيد الطريق للعودة لتحمل المسؤولية مرة أخرى، رغم أن الجميع يعرف أن من يحرك كل هذه الاحتجاجات وكل أساليب الضغط، هو من أوصل الرجاء لمرحلة الإفلاس التي لا زال الفريق يعاني تبعاتها الطاحنة وطنيا ودوليا.

المفروض أن يتماسك المكتب المسير الحالي الذي يضم كفاءات وأطر متمكنة، وأن يتم التفكير من الآن في المستقبل، أي الإعداد للموسم القادم، في إطار من الهدوء والتروي وعدم التسرع مرة أخرى، وأن تتم مخاطبة الجمهور الرجاوي الحقيقي بكل التفاصيل والمشاريع، وتقديم كل المعطيات كما هي بعيدا عن لغة الخشب أو إخفاء الحقائق، لأن أي خطأ يمكن أن يقدم هدايا للذين يتربصون بالإدارة الحالية، وينتظرون أدنى هفوة لإثارة مشاكل يوجد الفريق في غنى عنها.

 

عن صحيفة بيان اليوم المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل الرجاء مستقبل الرجاء



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:20 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
المغرب اليوم - محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib