فوضى إعلامية

فوضى إعلامية

المغرب اليوم -

فوضى إعلامية

عادل عطية

ما تعج به الساحة الإعلامية الرياضية الأن من حماقات و سخافات و تراشقات يبعدها كثيرا عما يجب أن تكون عليه مثل هذه الساحات القرينة والشبيهة في كل أرجاء المعمورة .. بل لعل ما نتابعه في ساحتنا الخربة يجعلنا نشبهها بالغابات التي تفتقر لوجود أسود مهيبة تحفظ لها توازنها وتضمن لها انضباطها وتدعم فيها الاستقرار .. ما يجرى في ساحتنا الإعلامية لا يمكن أن يكون مقبولا في أي بلد أخر أكان ناميا أم متخلفا .. الغريب أن المتابعين لخرابتنا _ أقصد ساحتنا _ تلك اعتادوا هذه السوءات والزلات ..ولم يعد يأبهون ببذل أيه جهود للأصلح ولو من خلال توجيه اللوم أو العتب على ما يحدث .. وتمر الحماقات وتتكرر دون أن تجد ما ينبذها أو يشجبها ولا نقول يوقفها ويحاسب عليها ويعاقب مرتكبيها .. أن ما شهدته الساحة الإعلامية مؤخرا من انقسامات لا يمكن أن يتم رأبها أو حتى ترميمها لفترات بعيدة بعد الكم الهائل من التراشقات و الملاسنات والمصادمات بين أشخاص المفترض أنهم من كبار الإعلاميين ودائما ما يطلون ويتسللون داخل منازلنا حيث جاءت مبارزاتهم اللاأخلاقية بصورة عنيفة وغير شريفة للدرجة التي عكست تمزق الأواصر بين أهل هذه الساحة بل وأظهرت كم كبير من العداوات و التصدعات في العلاقات من الصعب احتوائها .. أن ما يحدث من تجاوزات بين أعضاء ساحتنا الإعلامية الرياضية يجب ألا نغض جميعا الطرف عنه لأنه لا يسئ الى الأشخاص المختلفين فحسب وانما يسئ للمجتمع ككل ويشوه صوره مصر الحضارية ، واذا كنا نرغب في الإصلاح فلابد من وقفة حازمة لاجتناب الداء واستئصال الورم الذى تفشى في النخاع الإعلامي الرياضي وأصبح التدخل الجراحي تجاهه من الأمور الضرورية و الملحة حتى تستقيم الأوضاع ويعود الهدوء و السكينة للجسد الأعلام المعتل بالابتعاد عن التدني المخيف في البذاءات الإعلامية التي تسمم من خلالها الأجواء وتقدم أسوأ نموذج وقدوة للمجتمع ، لذلك نصبو ونتطلع لحوارات إعلامية بأشكال راقية وحصيفة وحضارية وهادفة خالية من التجاوزات والمهاترات تعكس قيمة الرياضة والأعلام الرياضي وتنبذ التعصب و تقبل الاختلاف و النقد بالروح الرياضية التي دائما تدعو للسمو و التسامح.. وأخيرا لا بد أن يعي الجميع أن ساحة إعلامية يحدث فيها مثل هذه المشاهد الهزيلة وتلك الاعتداءات الوضيعة وهذه الاتهامات الحقيرة لا يمكن أن تكون ساحة إعلامية رياضية ..ولنسمي الأمور بمسمياتها الصحيحة و لنبحث عن أسم واقعى للخرابة التي نعيش فيها وتفشل تماما فى التعامل بمفرداتها واستخدام أدواتها والتحلي بأخلاقياتها .. ولا نجد أمام هذا الزخم الهابط سوى أن نتوجه الى رب الأكوان بالدعاء للتخفيف من  معاناتنا وإصلاح بعض ما جرى بيننا و حولنا .. قولوا أمين 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى إعلامية فوضى إعلامية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib