الرباط - المغرب اليوم
بينما يطوي المنتخب المغربي صفحة “مول النية” وليد الركراكي، فتح الشارع الرياضي ذراعيه لاستقبال حقبة جديدة بقيادة الإطار الوطني محمد وهبي.
وبتفاؤل كبير، ترى الجماهير المغربية في وهبي الرجل المناسب لقيادة “الأسود” في المرحلة القادمة، خاصة وأنه “ابن الدار”، وعلى دراية واسعة بالمواهب الصاعدة القادرة على تقديم الإضافة.
و في تصريحات أجمعت الجماهير المغربية على أن الناخب الوطني الجديد يمتلك “بروفايلاً” تدريبياً فريداً، فهو يجمع بين التكوين الأكاديمي العالي والعقلية الأوروبية الصارمة. واعتبرت الجماهير أن نجاحه في قيادة منتخب أقل من 20 سنة للظفر بلقب كأس العالم يمنحه كامل الصلاحية والمشروعية لقيادة المنتخب الأول.
وفي المقابل، أشارت الجماهير إلى أن تدريب المنتخب الأول يختلف كثيراً عن تدريب الفئات السنية، خاصة وأن التركيبة البشرية للمنتخب الأول تعج بالنجوم، بالإضافة إلى الضغط الجماهيري المضاعف مقارنة بما كان عليه الحال رفقة منتخب الشباب.
وشددت التصريحات على أن معيار نجاح وهبي يكمن في “كيفية تدبير غرفة الملابس”، مؤكدين أن تميز وليد الركراكي لم يكن تقنياً فحسب، بل تمثل في قدرته على الحفاظ على تماسك المجموعة طيلة 4 سنوات، وهو الدور الذي تطالب الجماهير وهبي بالتركيز عليه كأولوية قصوى، خاصة بعد التوترات التي طفت على السطح في الفترة الأخيرة.
وتتوقع الجماهير أن يعتمد وهبي في فلسفته الجديدة على “إشراك” اللاعبين الشباب الذين حقق معهم اللقب العالمي، فمن الطبيعي، حسب قولهم، أن يمنح الفرصة للعناصر التي يعرفها جيداً وتعرف أسلوبه. ومع ذلك، لا تنتظر الجماهير “ثورة جذرية” شاملة في التشكيلة الحالية نظراً لضيق الوقت وجودة الأسماء المتوفرة، بل يترقبون “تغييرات طفيفة” تمنح المنتخب نفساً جديداً دون المساس بالهيكل المتين الذي أرساه الركراكي.
ولم تفوت الجماهير المغربية الفرصة للتعبير عن شكرها وامتنانها لوليد الركراكي على مجهوداته، حيث صرح البعض: “كجمهور مغربي، عشنا مع الركراكي لحظات كان من الصعب تخيلها مع مدرب آخر؛ وصلنا معه لنصف نهائي كأس العالم، ولنهائي كأس أمم إفريقيا، وحققنا ترتيباً عالمياً غير مسبوق. هذا أمر لا يمكن نكرانه، ولكن المرحلة الراهنة تستدعي التغيير”.
واليوم، يجد محمد وهبي نفسه أمام تحدٍ صعب في ظل ارتفاع سقف طموحات الشارع المغربي، الذي لم يعد يكتفي بالمشاركة المشرفة أو التأهل عن دور المجموعات، بل أصبح يطالب بالمنافسة على لقب كأس العالم، أو على الأقل الحفاظ على مكانة المغرب ضمن كبار القوم في المحافل الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وهبي يكشف كواليس نهائي المونديال ويتحدث عن والدته وقراءتها للقرآن