تونس - حياة الغانمي
اثارت تصريحات رئيس حركة النهضة الاسلامية التونسية راشد الغنوشي الأخيرة التي وصف فيها تنظيم داعش بأنه "صورة من الإسلام الغاضب" جدلا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، وعبرت العديد من القوى السياسية والمدنية عن مخاوفها واستياءها وعادت إلى اتهام الغنوشي بازدواجية الخطاب السياسي.
ودعا الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق إلى اتخاذ موقفًا وطنيًا من تصريحات الغنوشي التي دفعت البعض إلى استحضار “زلات لسان” الغنوشي التي تسببت أكثر من مرة في توتير المناخ السياسي في البلاد.
واعتبر مرزوق ، أن ما ورد على لسان الغنوشي محاولة لتبرير جرائم تنظيم داعش، وتخريجة دعوية جديدة تلقي بظلال قاتمة على ما ادعته حركة النهضة في مؤتمرهاالأخير، حول فصلها بين الدعوي والسياسي”.
وحذر مرزوق في تصريحاته التي تزامنت مع بدء الغنوشي زيارة إلى إيطاليا يُنتظر أن يلتقي خلالها الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، من أن الأخطر من حمل السلاح هو "الأيدولوجيا التي تدعم حاملي السلاح"، مشددًا على أنه لا يجب البحث عن تبرير للإرهابيين الذين لا علاقة لهم “لا بالإسلام الغاضب ولا بالإسلام المسرور” على حد تعبيره، وذلك في الوقت الذي لم تُفلح فيه حركة النهضة الإسلامية في تبديد الضجيج الذي أثارته تصريحات الغنوشي، والتنصل من أبعادها السياسية، والجدل الحادّ الذي أثارته.
وكانت حركة النهضة قد سارعت إلى مُحاولة التقليل من وطأة ذلك الجدل الذي بدأ يتحول تدريجيا إلى ما يُشبه العاصفة، وصرح الغنوشي بأن تنظيم داعش وأفراده “هم حالة متوترة، وحالة غاضبة، وأنه لا يبحث عن مبرر لهم، ولكنه يصف واقع الدواعش بأنه صورة من صور الإسلام الغاضب، وصورة من صور الإسلام الذي يخرج عن العقل وعن الحكمة”.