الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
اكتشاف علاج مذهل لضعاف السمع مستخرج من شقائق النعمان البحرية

لندن - كاتيا حداد

معظم الناس على دراية بالشعور بطنين في آذانهم بعد ليلة من الموسيقى الصاخبة. وعلى الرغم من أن هذا الطنين يكون مؤقتًا عادة، إلا أنه يكرر الضرر في البشر والثدييات الأخرى، ويؤدي إلى مشاكل في السمع ويسبب في النهاية الصمم.


 لكن شقائق النعمان البحرية تمتلك مهارة نحن لا نمتكلها، إنها يمكنها إصلاح الخلايا مثل تلك التي تضررت في آذان البشر من خلال سماع أصوات عالية، كما أظهرت دراسة جديدة. فعندما تسبب الضوضاء الصاخبة الضرر في آذاننا فذلك لتأثر خلايا الشعر في الأذن الداخلية، أما شقائق النعمان البحرية فقد تكتشف الفريسة المارة باهتزازات خلايا الشعر الحساسة التي تغطي مخالبهم.


 وأظهر باحثون في جامعة لويزيانا في لافاييت أنه يمكن للمخلوقات إصلاح خلايا الشعر تلك بعد التلف. ففي التجارب المعملية، مزيج من البروتينات تسبب الانتعاش السريع لخلايا الشعر في القوقعة التالفة. ومن المعروف أن تلك المخلوقات تمتلك قدرة خارقة لتحل محل الأنسجة المفقودة، ويمكنها حتى إعادة بناء أنفسها بعد إصابتها بتمزق في النصف خلال التكاثر اللاجنسي.

 ويقول رئيس فريق الباحثين الدكتور غلين واتسون، من جامعة لويزيانا في لافاييت: لقد "خطر لي أنه إذا كان بإمكان أي حيوان التعافي من الأضرار التي لحقت بحزم الشعر لديها، شقائق النعمان ستكون منها".

 خلايا الشعر لديها مجموعة من الهياكل الدقيقة مثل الشعر على السطح، وتدعى الأهداب الساكنة، والمربوطة على أطراف من خيوط البروتين لتشكل حرف V.وتتكسر تلك الحبال عند تلف خلايا الشعر، مما يتسبب في انهيار الأهداب الساكنة.

 واستخرج العلماء البروتينات من أجسام شقائق البحر المطلية بالمخاط الذي بدا مفتاح لقدرتهم على التجدد. وبعد ذلك حرمت خلايا شعر الفأر من الكالسيوم لمحاكاة الأضرار الجسيمة في أعضاء السمع عند الثدييات بعد أصوات الانفجارات العالية.
 
وعندما تعرضت الخلايا لبروتينات شقائق البحر لمدة ساعة، أعادت نفسها وتعافت بما يكفي لاستيعاب الصبغة اللازمة. وقال الدكتور واتسون ان "الأهداب الساكنة تكون مفلطحة بدلا من تلك التي تحدث في الحزم المنظمة تنظيما جيدا، وهذا مماثل لطريقة تلف الخلايا في القوقعة لدينا جراء الأصوات العالية".

 العلماء الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة البيولوجيا التجريبية، يأملون في أن البحوث المبكرة قد تؤدي في النهاية إلى علاج للمرضى الذين يعانون من فقدان السمع الحاد. ووجد الباحثون دلائل أن الفئران تنتج العديد من البروتينات التي ترتبط ارتباطا وثيقا ببروتينات الإصلاح في شقائق البحر، مما يشير إلى أنه قد يكون من الممكن تعبئة الآليات لإصلاح نفسها في الثدييات ذات قدرات السمع التالفة.

 ويأمل الدكتور واتسون في أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقا جديدة سوف تؤدي في النهاية إلى علاج للمرضى الذين يعانون من فقدان السمع الحاد. ومع ذلك، قال أنه مازال الوقت مبكرا ولكنه حريص على اكتشاف الآلية التي يمكن أن تسمح في نهاية المطاف لشقائق البحر أن تعيد إلينا السمع.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الهلال الأحمر المغربي يستعرض حصّيلة مُساهماته في إعادة الإعمار…
الفيضانات تجرف حيوانات مفترسة إلى الشوارع في نيجيريا إلى…
صديقي يقوم بإعداد برنامج يهدف لإصلاح البنيات التحتية المتضررة…
مراكش تستضيف إجتماع دولي يُناقش قضايا البيئة والصحة في…
سيول تضرب المغرب وتقارير عن قتلى ومفقودين في ظاهرة…

اخر الاخبار

رياض مزور يترأس المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال في إقليم…
السفير محمد عروشي يُؤكد على الدور الحاسم الذي لعبته…
وزير العدل المغربي يُوجه كلمه بمناسبة عقد المكتب الدائم…
السلطات البلجيكية تُرحل عشرات المهاجرين إلى المغرب

فن وموسيقى

منة شلبي تتألق في موسم الرياض بمسرحية شمس وقمر…
تتويج المغربي محمد خيي بجائزة أحسن ممثل في مهرجان…
رافائيل نادال يختتم مشواره ويلعب مباراته الأخيرة في كأس…
الذكرى التسعين لميلاد فيروز الصوت الذي تخطى حدود الزمان…

أخبار النجوم

ميرهان حسين تكشف مفاجأة عن أعمالها المقبلة
سلاف فواخرجي تتألق في فيلم ”سلمى” وتسلط الضوء على…
أول تعليق من حسين فهمي بعد حصوله على جائزة…
مها أحمد تسخر من قلة العمل وكثرة النجوم على…

رياضة

مفاوضات غامضة بين محمد صلاح وليفربول وسط تصريحات مثيرة…
محمد صلاح في المركز الثاني كأفضل هدافي الدوري الإنكليزي…
بيب غوارديولا يكشف سبب تمديد تعاقده مع مانشستر سيتي
كريستيانو رونالدو يدرس تأجيل اعتزاله للعب مع نجله

صحة وتغذية

الفستق يتمتع بتأثير إيجابي على صحة العين ويحافظ على…
فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
وزير الصحة يُشير أن نصف المغاربة يعانون من اضطرابات…
نظام غذائي يُساعد في تحسين صحة الدماغ والوظائف الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة جديدة تكشف أن الشعاب المرجانية أصبحت مقبرة للمواد…
وزارة الداخلية المغربية تُحذر من تساقطات رعدية مرتقبة وتدعو…