الرباط - كمال العلمي
في خضم النقاش العمومي الدائر حول النصوص القانونية المتعلقة بالحقوق والحريات، لاسيما مشروع القانون الجنائي، ومدونة الأسرة، ومشروع قانون المسطرة الجنائية، عبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن تفاؤلها بشأن التفاعل الإيجابي للبرلمان مع مطلب توسيع نطاق الحقوق والحريات في المغرب.بوعياش قالت في لقاء تقديم التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إن المجلس يعتبر أن مشاريع القوانين التي ستتم مناقشتها في البرلمان “يجب أن تكون قوانين حريات وحقوق ومساواة”، وأن مضامينها “ينبغي أن تجيب عن التحولات الثقافية التي يشهدها المجتمع المغربي”.
وفي غمرة استمرار التجاذب بين المحافظين والحداثيين بشأن سقف الحريات في النصوص القانونية التي ستُعرض على البرلمان، قالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان: “نحن متفائلون إزاء تعاطي البرلمان مع الموضوع”.وينبع التفاؤل الذي عبرت عنه بوعياش من الصدى الذي لاقته تعبئة المجتمع المدني خلال الترافع عن الطفلة المغتصبة في تيفلت، من طرف محكمة الاستئناف بالرباط، قائلة: “كان هناك صدى لصوت المجتمع المدني في المحكمة، ونتمنى أن يكون للتعبئة حول مشاريع القوانين صدى في البرلمان خلال المناقشة”.
من جهة ثانية، سجلت الحقوقية ذاتها بإيجابية تعاطي النظام الوطني لحقوق الإنسان مع القضايا المطروحة والمتداولة من طرف الصحافة والرأي العام، غير أنها اعتبرت أن تدبيره مازالت تعتريه اختلالات على مستوى عدد من القضايا.وأشارت المتحدثة في هذا الإطار إلى إشكالية استمرار الاكتظاظ في المؤسسات السجنية، “ما يعيق تمتع الساكنة السجنية بحقوقها على الوجه الأكمل”، لافتة إلى أن هناك جهودا من أجل حل إشكالية الاكتظاظ في السجون، “لكن ليس لها أثر كبير في الواقع”.
وبخصوص حرية الرأي والتعبير، اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن التقرير الأخير لمنظمة مراسلون بلا حدود “لم نجد فيه أي تغيير مقارنة مع تقرير السنة الفارطة، ولم تُدمج فيه المعطيات الجديدة التي يعرفها المجال”، مبرزة أن “المجلس يتقاسم مع المنظمة الفرنسية المعطيات التي يتوفر عليها”.علاقة بذلك، قالت بوعياش إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سجل متابعة أشخاص بسبب نشر مضامين على منصات التواصل الاجتماعي، وأكد في الرأي المقدم للحكومة بشأن قانون حرية الصحافة والنشر ضرورة إعمال مبدأ حرية تداول المعلومات، معتبرة أن ذلك سيكون مدخلا لمعالجة عدد من الإشكالات التي تطرحها الأشكال الجديدة من ممارسة حرية التعبير والرأي.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
قلة مراكز الإيواء تعيق اصدار قانون محاربة العنف ضد النساء في المغرب