الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الاتحاد العام التونسي للشغل

تونس ـ أزهار الجربوعي

بدأت الأزمة السياسية في تونس تسير نحو الانفراج، بعد أن أكد الاتحاد العام التونسي للشغل (المنظمة النقابية)، الذي يلعب دور الوساطة لحل الأزمة أن انطلاق الحوار الوطني سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة، في حضور رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي، ورئيس الحكومة علي العريض، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر. يأتي ذلك عقب إعلان حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم عن قبوله بمبادرة الاتحاد لحل الأزمة، التي تنص على تشكيل حكومة مستقلة، بعد 3 أسابيع من إنطلاق الحوار الوطني، فيما أكد رئيس "النهضة" راشد الغنوشي أن "حزبه سيفوز مجددًا بغالبية الانتخابات المقبلة، وسيتصدى لعودة الاستبداد".
وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يحظى بنفوذ سياسي واجتماعي كبير في تونس، أن جلسة الحوار الوطني الأولى ستنعقد بدعوة من المنظمات الراعية للحوار، بحضور رؤساء الدولة الثلاث، المنصف المرزوقي، علي العريض ومصطفى بن جعفر، إلى جانب مشاركة مسؤولي  الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).
وأوضح الاتحاد أن "جدول أعمال هذه الجلسة سيتضمن المصادقة على مبادرة حل الأزمة، التي اشترك في صياغتها مع اتحاد الصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال)، وهيئة المحامين، ورابطة حقوق الإنسان، وذلك بالإعلان عن القبول بتشكيل حكومة كفاءات، ترأسها شخصية وطنية مستقلة، لا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة، تحلُّ محلّ الحكومة القائمة، التي تتعهد بتقديم استقالتها، وتكون للحكومة الجديدة الصلاحيات الكاملة لتسيير البلاد، ولا تقبل لائحة لوم ضدها، إلا بإمضاء نصف أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، ويتم التصويت على حجب الثقة عنها بموافقة ثلثي أعضائه على الأقل".
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم  الحزب "الجمهوري" عصام الشابي أنه "ستكون لتونس حكومة جديدة بعد 3 أسابيع من انطلاق الحوار، لتقود ما تبقى من الانتقال الديمقراطي"، موضحًا أن "رئيس الحكومة الجديد مطالب بالعمل على أن تكون الحكومة محايدة، بغية استرجاع الأمن، وتحييد الإدارة، ومقاومة العنف، والجريمة السياسية"، معتبرًا قبول حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة بمبادرة الرباعي الراعي للحوار الوطني "انتصارًا لإرادة الشعب".
فيما رفض الناطق الرسمي باسم "الائتلاف الوطني لإنجاح المسار الديمقراطي" محمد القوماني أن "يقتصر الحوار الوطني على بعض الأطراف دون أخرى"، مشيرًا إلى أنه "غير مقتنع بأن يشمل الحوار الأحزاب الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي فحسب، ويرى أن طاولة الحوار الوطني يجب أن تشمل ما يعادل 150 حزبًا، مرخص لها في تونس"، مؤكدًا أن "الائتلاف يرفض فرض أية وصاية من قبل بعض الأحزاب على البعض الآخر".
وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي قد اجتمع برئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، وقد أفرز اللقاء تقاربًا بين الطرف الحكومي والطرف النقابي الراعي للحوار، عقب إعلان فشل المبادرة الأولى لحل الأزمة السياسية، التي تعصف بتونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي، بسبب رفض الأحزاب الحاكمة (النهضة،التكتل،المؤتمر) إعلان استقالة حكومتها، قبل المصادقة على الدستور، وصياغة القانون الانتخابي.
وتتجه جميع الأطراف إلى إعلان استقالة الحكومة بالتوازي مع تمرير الدستور، وتحديد تاريخ نهائي للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ذلك أن حركة "النهضة" مازالت ترفض التنحي عن السلطة، قبل المصادقة على الدستور، وتجهيز ما وصفه رئيسها راشد الغنوشي بـ"البديل"، أي الحكومة المستقلة الجديدة، التي ستتولى الإشراف على الانتخابات.
وقال رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي، خلال كلمة أمام أنصار و شباب حزبه، أن "النهضة  ستفوز مجدّدا في الانتخابات المقبلة"، معتبرًا أن "النجاح الحقيقي يكمن في استكمال الدستور، وإجراء الانتخابات".
وأكد الغنوشي أن حزبه لن يسمح بعودة الاستبداد، مستنكرًا دعوات العصيان المدني، ومندّدًا بمن وصفهم  حاملي شعار "صدام صدام حتى يسقط النظام".
وأفاد الغنوشي بأن "استقالة الحكومة فورًا لا تندرج في مبادرة الرباعية كشرط فوري، بل كان مطلبًا للمعارضة، ولكنه شرط وارد في المفاوضات، وجزء من الحوار"، موضحًا أنه "لم يكن هناك توافق بينه وبين رئيس حزب نداء تونس المعارض، الباجي قائد السبسي، عند لقائهما في باريس، على تولي قائد السبسي لرئاسة الجمهورية، مقابل احتفاظ النهضة بالحكومة"، مشيرًا إلى أنه "كان هناك حديث عن ضرورة التعاون بين كل الأطراف، بغية الخروج من الأزمة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الغارات الإسرائيلية تتواصل و تقتل 20 شخصاً في برجا…
بعد إقالة غالانت من منصبه كوزير للدفاع إحتجاجات واسعة…
بدء ظهور النتائج الأولية للإنتخابات الأميركية وهاريس متفاءلة و…
الشرق الأوسط يترقب نتائج الانتخابات واستطلاع غير تقليدي لدول…
إعلان إسرائيل عن سعيها لوقف الحرب علي لبنان بشروط…

اخر الاخبار

انتخاب المغرب بالأغلبية لتولي منصب نائب رئيس منظمة الأنتربول…
إنشاء ثاني أكبر محطة لتحلية المياه البحر في مدينة…
ملك المغرب يؤكد أن هناك من يستغل قضية الصحراء…
الملك محمد السادس يقرر إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بشؤون…

فن وموسيقى

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب…
سعد لمجرد يُعرب عن سعادته بتحقيق أغنيته «سقفة» أول…
أحمد السقا يكشف أسراراً من كواليس فيلم "السرب" ويتحدث…
يسرا تُعرب عن سعادتها بتواجدها في مهرجان الجونة وتُؤكد…

أخبار النجوم

حورية فرغلي تكشف موقفاً محرجاً بعد عودتها إلى التمثيل
حنان مطاوع تشوّق جمهورها لمسلسلها الجديد
أحمد السعدني يحلّ أزمة أمينة خليل في رمضان
أحمد عز يعلّق على تصنيف الفنانين ومنح لقب "نمبر…

رياضة

وليد الركراكي يخطط لثورة في تشكيلة المنتخب المغربي قبيل…
محمد صلاح يحتفل بصدارة الدوري الإنجليزي ورقمه القياسي ويوجه…
وليد الركراكي يكشف مصير حكيم زياش مع المنتخب المغربي
الفرنسي هيرفيه رونار يعود لتدريب منتخب السعودية

صحة وتغذية

أدوية علاج لمرض السكري قد تُقلل خطر الإصابة بحصوات…
حمية مستوحاة من الصيام تدعم وظائف الكلى وصحتها
عقار شائع للإجهاض قد يساهم في إطالة العمر ويشعل…
تناول الماغنيسيوم مع فيتامين D يُعزّز صحة العظام ووظيفة…

الأخبار الأكثر قراءة

نتنياهو يعد النصر الكامل من نيويورك وفود تنسحب من…
حماس تكشف عن تفاهم مع فتح على إدارة غزة…
إسرائيل تشن غارات جوية ضد أهداف في لبنان و…
انفجار أجهزة الإتصال في لبنان يوقع أكثر من ٣٠٠٠…
كير ستارمر وميلوني يبحثان السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة طويلة…