الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
اللاجئين السوريين

بيروت ـ المغرب اليوم

تفاعلت قضية الاعتداء على وحدة للدفاع المدني من قِبل بعض اللاجئين السوريين في منطقة دير الأحمر في البقاع، ووصلت إلى حد اتخاذ قرار بإخلاء ما يعرف بمخيم «كاريتاس» بأكمله بعد توتّر بين أهل المنطقة والسوريين.
وأتت هذه الحادثة بعد سلسلة إجراءات بدأت تطال السوريين خلال الفترة الأخيرة في لبنان وهي التي وضعها البعض في خانة التضييق عليهم لترحيلهم، محذرين من انعكاس هذا الأمر على العلاقات بين المجتمعات المضيفة واللاجئين، بينما يؤكد البعض الآخر؛ وعلى رأسهم «التيار الوطني الحر»، أنها لا تعدو أن تكون إجراءات قانونية لا بد من تطبيقها بعد الفوضى التي كانت سائدة في السنوات السابقة.

وتضاربت المعلومات حول الاعتداء على عناصر الدفاع المدني في دير الأحمر، إذ في ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بإصابة عنصر في الدفاع المدني وتحطيم آلية إطفاء، إثر رشق عدد من الشبان السوريين الآلية بالحجارة، عند محاولتها إخماد حريق شب داخل حرج أعشاب بجانب أحد مخيمات النازحين بحجة انزعاجهم من انبعاث الدخان، يقول الناشط السوري أحمد القصير إنه وبعدما نشب حريق في المنطقة ونجح سكان المخيم وعناصر من الجيش اللبناني في إخماد الحريق أتى الدفاع المدني وحصل شجار بين عناصره وأحد السكان، فقام سائق آلية الإطفاء بدهس خيمتين للسوريين بسيارته، ما آثار الهلع في صفوفهم، ثم أتت شرطة البلدية والقوى الأمنية واعتقلت عشرات الشبان من المخيم الذي يسكنه نحو 150 عائلة، فيما سرت إشاعات بأنه سيتم إحراق كل الخيام، مما أدى إلى هرب جميع الأهالي.
وفي حين أجمعت المواقف على استنكار ما حصل ورفض التعرض للدفاع المدني ومحاسبة الفاعلين، كان هناك رفض لسياسة العقاب الجماعي التي طالت جميع سكان المخيم وأدت إلى فرض منع تجول السوريين وكذلك الدعوة إلى إزالة المخيم، وهو ما يشير إليه مدير الأبحاث في «مركز عصام فارس للسياسات العامّة والشؤون الدوليّة» في الجامعة الأميركيّة الدكتور ناصر ياسين، لافتاً إلى أن «ما حصل في دير الأحمر لا ينفصل عن كل الإجراءات الأخيرة التي تطال السوريين وتعكس بشكل واضح استراتيجية للضغط عليهم وترحيلهم». وفيما تلفت مستشارة وزير الخارجية لشؤون النازحين علا بطرس إلى أن المعنيين في دير الأحمر اتخذوا قراراتهم بناء على المعطيات التي لديهم، ترفض في الوقت عينه وضع الإجراءات التي تنفذ في المرحلة الأخيرة في خانة الضغط على النازحين، مؤكدة أن «ما يحصل اليوم ليس إجراءات عقابية؛ بل قانونية بعد سنوات من الفوضى في هذا الملف».

وكان رؤساء بلديات منطقة دير الأحمر ومخاتيرها وفاعلياتها استنكروا التعدي السافر من قبل مجموعة من السوريين على الدفاع المدني، وأوضحوا أنه نتيجة للغضب الشعبي العارم وحفاظاً على سلامة النازحين، ومنعاً لتكرار مثل هذه الحادثة، اتخذ قرار بعدم عودة النازحين السوريين إلى المخيم الذي سبق أن أخلي إثر الحادثة تحت أي ذريعة وتكليف شرطة الاتحاد والبلديات حراسة مداخله.
من جهته، أعلن محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر أنه «منعاً لمزيد من الاحتقان والاستفزاز، وتجنباً لأي إشكال قد يطرأ بين الطرفين، وحفاظاً على أمن أهالي البلدة والسوريين على حد سواء، اتخذ قرار بفرض منع تجول على النازحين حتى صباح الجمعة، مع المتابعة الحثيثة مع الأجهزة الأمنية لإلقاء القبض على المعتدين».

ويرى ياسين أن كل الإجراءات الأخيرة التي تتخذها السلطات اللبنانية «من قرار هدم الخيام الإسمنتية في مخيمات عرسال، إلى إقفال محال تابعة للسوريين، وقضية تلوث نهر الليطاني، والتشديد في تطبيق القانون فقط حيال السوريين، وآخرها حادثة دير الأحمر، تؤدي جميعها إلى خلق بيئة غير مرحبة بهم والضغط عليهم وذلك عبر إجراءات غير مكتوبة بدل معالجة هذه القضية بطريقة هادئة». في المقابل؛ ترى بولس أن «تداعيات عدم تطبيق القانون هي التي انعكست سلباً على المجتمع اللبناني، وستؤدي بشكل أكبر في المستقبل إلى توترات بين اللبنانيين والسوريين الذين باتوا ينافسونهم في أعمالهم ولقمة عيشهم».
وتشدّد بولس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية إيجاد حل مستدام لهذه القضية، ووضع آلية تميّز النازحين من العاملين والمعارضين غير القادرين على العودة، من الموالين الذي يذهبون إلى سوريا ويعودون إلى لبنان بشكل دوري»، وهو الأمر الذي وإن وافق عليه ياسين، فإنه يرى صعوبة في تطبيقه «انطلاقاً من عوامل عدّة؛ أهمها عدم وجود أي بوادر إيجابية من قبل النظام للسير بها». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من السوريين الذي يرغبون بالعودة، لكن العوائق عدة؛ منها الأمن والأبنية المدمرة والوضع الاقتصادي»، مضيفاً: «هذا الأمر بات واضحاً للجميع حتى خلال زيارة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل إلى موسكو؛ حيث تبيّن أن المبادرة الروسية مرتبطة بهذه العوامل، وهي بالتالي غير قابلة للتطبيق اليوم، وسيستخدمها النظام ورقة سياسية في المستقبل». وهنا يدعو ياسين «من يطرح هذه الخطة لتسجيل اللاجئين وتصنيفهم وإرسال الأسماء إلى النظام السوري لعودة الموالين على الأقل، وعندها إذا نجحوا في ذلك؛ فإنهم يكونون قد سجلوا خطوة متقدمة في هذه القضية».
وتلفت بولس إلى أن وزير الخارجية جبران باسيل يؤكد أنه سيتم العمل على إدراج خطة النازحين بعد إقرار الموازنة، مشددة على «ضرورة الإسراع بالإجراءات بعد كل التداعيات التي انعكست على المجتمع اللبناني وتحديداً على الاقتصاد، وبشكل يحفظ أمن النازحين والمناطق الموجودين فيها على حد سواء ومنعاً للتوتّر والكراهية».
وتوضح: «جزء كبير من النازحين لا تنطبق عليهم صفة اللاجئ، وبالتالي لا بد من البدء بهذه النقطة للتمييز بين النازحين ومن يعملون في قطاعات بشكل غير قانوني، والذين سبق أن دعتهم وزارة العمل لتسوية أوضاعهم». وتقول بولس إن «هناك 348 ألف سوري يعملون في لبنان في قطاعات مختلفة خلافاً للقانون، بينما لا يزيد عدد الحائزين إجازة عمل على الـ1733 شخصاً، في حين أن البطالة ارتفعت في لبنان من 11 في المائة إلى 35 في المائة».

قد يهمك أيضا :  

مؤتمر بروكسل للمانحين يقرر تقديم نحو 7 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين

صحيفة أميركية تتهم مذيع "دويتشه فيله" بالإساءة إلى اللاجئين السوريين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل…
حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found…
أحمد العوضي يبتعد عن الدراما الشعبية في مسلسله الجديد…
تكريم أحمد رزق عن مسلسل "اللون الأزرق"

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…