الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
العلماء يكتشفون المستوطنات الرومانية المفقودة

يوركشاير ـ عادل سلامه

اعتقد العلماء كثيرًا، أنّ المستوطنات الرومانية في القرون الوسطى، فقدت في البحر منذ آلاف السنين، ولكن تم اكتشاف العديد منها على طول مصب همبر، وقد وجد علماء الآثار العديد من القطع الأثرية التي يعود تاريخها إلى ما بين 3000-8000 عام، بما في ذلك قطع الفخار والعظام الحيوانية والمواد العضوية المتفحمة، وفي حين سُجلت تلك المناطق في البيانات التاريخية، كان يعتقد سابقا أن المواقع قد فقدت بسبب تآكل السواحل وارتفاع منسوب مياه البحر.

واعتبرت تلك الأراضي قيد التحقيق من قبل هيئة البيئة مع إدارة يورك الأثرية وهيئة "التراث الانجليزي" - هيئة المديرين للمواقع المحمية، كشفت الحفريات الأثرية عن آثار للمستوطنات التي أظهرت أن الأرض كانت أكثر كثافة سكانية مما تشير السجلات، تم العثور على أدلة عن النشاط الاستيطاني الروماني في المناطق العليا من الموقع، ونشاط استيطاني من القرون الوسطى في الأراضي المنخفضة بالقرب من الشاطئ، كما تم العثور على كميات كبيرة من الفخار، بالإضافة إلى بقايا المباني والإنشاءات في بينسثورب، وهو موقع يقع بالقرب من قرية ويلويك، ويرجع تاريخ بينستورب  إلى القرن 14، وكان يعتقد أنها دمرت بسبب الفيضانات، كما تم اكتشاف دير بنديكتين، أو دير القرون الوسطى، في موقع جنوب سكفلينغ.
وقال كبير علماء الآثار في هيئة البيئة، ستيفن كيمب، أنّه "نعرف هذه المواقع من خلال السجلات التاريخية، لكننا لم نسبق أن وجدنا سبب تأسيسها, كنا نعلم أنهم كانوا في هذا المكان، ولكنهم فقدوا، هناك مجموعة واسعة من بقايا مستوطنات العصر الحديدي بعصور ما قبل التاريخ والعصور الرومانية، مثل قرى صغيرة ومزارع ونحو ذلك".
وأظهرت مستوطنة رومانية كُشفت في الحفر أكثر علامات التطور، بما في ذلك أنظمة المزارع المتجاورة، وتم العثور على المستوطنة على أرض مرتفعة لأن الرومان لم يتوصلوا حينها لتكنولوجيا تجفيف المياه، من أجل العيش على الأراضي الرطبة السفلى، ولكن تم تطوير هذه التقنية خلال فترة القرون الوسطى، ووجد علماء الآثار أن المجتمعات استوطنت بالقرب من الشاطئ، لتستقر في الأرض السفلى، في هذا الوقت، وفي وقت لاحق، أصبح لا يمكن الوصول إلى المستوطنات البشرية في منطقة همبر، حيث أنها أقيمت على الأراضي الرطبة وأصبحت الآن تحت الماء، علم علماء الآثار أن الناس في المنطقة قد انتقلوا إلى أرض مرتفعة عندما اضطروا إلى ذلك بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، لكنهم عادوا إلى المناطق الساحلية المنخفضة لاستغلال موارد الأراضي الرطبة.

وأضاف السيد كيمب، أنّ "تقييمنا الأولي يبدأ بقصص المجتمعات التي عاشت بالقرب من همبر الذين تعلموا التكيف مع التغيرات البيئية، مثل ارتفاع مستويات البحر، عندما عاش العديد من هذه المجتمعات القديمة هنا كان الساحل أبعد من ذلك بكثير وكانت الأراضي المحيطة بها أقل بكثير من حيث عدد السكان، وكانت البيئة أكثر ازدهار ونماء، أن قصص تلك القرى توفر نظرة ثاقبة مثيرة للاهتمام بشأن التغيرات البيئية."

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…

اخر الاخبار

"حماس" تعلن أن الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء…
ترامب يعرب عن ثقته في استمرار مشاركة إيران في…
تحرّك باكستاني لتمديد التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران
محادثات بين ترامب و عون لبحث وقف إطلاق النار…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…