الرباط-مروة العوماني
أكد ادريس الأزمي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، مواصلة الحكومة لنهجها في التفاعل الايجابي مع ملاحظات وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، بما يعزز هذه المبادئ والقيم، تطبيقا لربط المسؤولية بالمحاسبة وضمانا لحماية المال العام وتدبيره بشكل سليم وفعال وناجع، وحرصا على تخليق الحياة العامة وعلى الرفع من أداء وفعالية الموارد والنفقات العمومية، بما يمكن من توفير خدمات عمومية ذات جودة عالية للمواطنين والمواطنات، وبما يوفر لبلادنا بصفة عامة بنيات تحتية اقتصادية واجتماعية ولوجستيكية بمعايير عالية تعزز جاذبية بلادنا ونموذجها التنموي المتميز.
وأوضح في تقرير تقدم به أمام البرلمان أنه سيتناول الاستنتاجات والملاحظات والتوصيات التي وردت في التقرير حسب أربع محاور ويتعلق الأمر بتنفيذ قانون المالية 2013، وتطور المالية العمومية في 2014 و 2015، إصلاح أنظمة التقاعد، قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، وتدبير المنازعات القضائية للدولة.
وفي ما يتعلق بملاحظات المجلس النيابي حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2013 وتطور المالية العمومية في 2014 و2015، أبرز الأزمي أن المجلس أثار القرارين الذين اتخذتهما الحكومة بوقف تنفيذ 15 مليار درهم من نفقات الاستثمار برسم سنة 2013 وتحديد آخر أكتوبر/تشرين الاول كأجل لإصدار مقترحات الالتزام بالنفقات. وفي هذا الصدد ذكر بأن هذين القرارين تم اعتمادهما في إطار منظومة متكاملة من التدابير التي اتخذتها الحكومة لاستعادة توازن المالية العمومية وترسيخ أسس الحكامة الجيدة في تدبير النفقات العمومية عن طريق تحسين برمجة و وتيرة إنجاز اعتمادات الاستثمار.
وأضاف المصدر ذاته أن حجم الاعتمادات المرحلة من سنة إلى أخرى عرف تزايدا مطردا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من 9 مليارات درهم سنة 2005 إلى 18 مليار درهم سنة 2012، لتصل بعد ذلك إلى 21 مليار درهم سنة 2013، وذلك ارتباطا بتعزيز حجم الاستثمارات العمومية للدولة. وفي المقابل، لم تواكب القدرات التدبيرية والبشرية للقطاعات الوزارية بالمستوى المطلوب هذا الارتفاع المسجل في حجم الاستثمارات العمومية.
ووعيا من الحكومة بضرورة الحد من الارتفاع المتواصل للاعتمادات المرحلة، لما تشكله من خطر على التوازنات المالية، شدد الأزمي على انه تم اتخاذ مجموعة من التدابير تتمثل أساسا في إلغاء الاعتمادات المرحلة التي لم تكن محل أمر بالأداء خلال ثلاث سنوات متوالية. كما قامت الحكومة خلال سنة 2013 بوقف تنفيذ 15 مليار درهم من نفقات الاستثمار، وذلك دون المس بالسير العادي لتنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى خاصة تلك التي توجد في طور الانجاز، أو الممولة في إطار الاتفاقيات الدولية.
و للتذكير، تم توزيع تجميد المبلغ المذكور على مختلف القطاعات الوزارية بناء على معايير تهم القدرة التدبيرية من خلال مقارنة حجم الاعتمادات المرحلة و الاعتمادات الجديدة المفتوحة برسم قانون المالية المخولة لكل قطاع، و ذلك بغية تصفية الاعتمادات المرحلة والحد من تأثيرها على توازن المالية العمومية.
كما تم حث الإدارات على تسريع وتيرة تنفيذ الاعتمادات المرحلة، من خلال مواكبة القرار السالف الذكر، بوقف الالتزامات برسم الاعتمادات المفتوحة في قانون المالية على مستوى الميزانية العامة للدولة، وميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة ابتداء من فاتح نونبر 2013.