الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
انتخاب نزار محمد سعيد (نزار ئاميدي) رئيساً للعراق

بغداد- المغرب اليوم

بعد قرابة خمسة أشهر من عدم وجود حكومة في العراق منذ انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2025، نجح البرلمان العراقي في إكمال ثاني استحقاق دستوري، بانتخاب نزار آميدي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، لمنصب رئيس الجمهورية.

لم تكن الجلسة سهلة، إذ أن عدم التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، ألقى بظلاله على مجرياتها، وسط مقاطعة كتل سياسية، أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وائتلاف دولة القانون، وكتلة حقوق.

وصوّت 249 نائبا في الجولة الثانية بين نزار آميدي والمرشح الحاصل على ثاني أعلى عدد من الأصوات، مثنى أمين.

وقد حصل آميدي على 227 صوتا في الجولة الثانية، مقابل 15 صوتا لمثنى أمين، بينما بلغ عدد الأوراق الباطلة 7.

وفي الجولة الأولى، تقدم مرشح الاتحاد الوطني، آميدي، بحصوله على 208 أصوات، دون أن ينال أغلبية ثلثي أعضاء المجلس اللازمة للفوز بمنصب رئيس الجمهورية.

وأدى آميدي، بعد انتخابه، اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية العراق. وفي أول تصريح له عقب تأدية اليمين، شدد رئيس الجمهورية الجديد على رفض أي انتهاك لسيادة البلاد، مؤكدا العمل وفق مبدأ "العراق أولا".

وقال آميدي في كلمة أمام مجلس النواب بعد تكليفه: "أتشرف بنيل الثقة اليوم، وأتقدم بالشكر الجزيل للنواب"، مؤكدا أن "تكليفي أمانة عظيمة".

وأضاف: "نرفض الاستهدافات كافة التي تطال العراق وتمس أمنه وسيادته، وندعم جهود إنهاء الحرب في المنطقة، وسنعمل على تثبيت الاستقرار، كما نؤكد العمل وفق قاعدة "العراق أولا" لتثبيت دور العراق الإقليمي والدولي."

وشهدت عملية انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة تعثراً طويل الأمد، متجاوزة المدد الدستورية المقررة.

وكانت رئاسة مجلس النواب قد أعلنت، في 30 مارس/آذار، تحديد السبت 11 أبريل/نيسان موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، داعية قادة الكتل السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم واستكمال الاستحقاقات الدستورية.

وخيم الخلاف الكردي-الكردي على ملف انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل فشل محاولات التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على مرشح واحد، إذ قدم كل حزب مرشحه بشكل منفصل.

ويُعد منصب رئيس الجمهورية محسوما لصالح المكون الكردي وفق عرف سياسي استقر في العراق بعد عام 2003، إذ بقي المنصب من نصيب الاتحاد الوطني الكردستاني استنادا إلى تفاهمات سياسية غير مكتوبة، مقابل احتفاظ الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمواقع السيادية داخل إقليم كردستان، إلا أن هذا الترتيب لم يعد مرضيا لبعض القوى الكردية.

ولم تكن جلسة اليوم الأولى، إذ لم يتمكن البرلمان العراقي في الأول من فبراير/شباط الماضي من عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية، كما لم تُعقد جلسة مماثلة في 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الجديدة، على أن يقوم الرئيس المنتخب بتكليف مرشح رئاسة الوزراء بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما.

وكان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، قد أعلن الجمعة الماضية عدم المضي في أي استحقاق دستوري "قبل حسم مرشح رئاسة الوزراء"، معتبرا عدم إنهاء المسألة الأخيرة "أمراً غير مقبول".

كما أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، فرهاد أتروشي، في بيان، عدم موافقته على جدول أعمال جلسة السبت 11 أبريل/نيسان، المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب "غياب التوافق الوطني والسياسي" حول الاستحقاقات الانتخابية.

وبحسب المادة 76 (رابعا) من الدستور، "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".

نزار محمد سعيد آميدي، سياسي عراقي، وُلد في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، وتلقى تعليمه في مدينة الموصل، وعاش وعمل في كل من السليمانية وبغداد. شغل مناصب حكومية وسياسية متعددة، وشارك في إدارة ملفات تتعلق بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان.

ويمتلك أكثر من 20 عاما من الخبرة في العمل الحكومي والسياسي، وتولى مهام تنفيذية واستشارية في مؤسسات الدولة.

وتولى آميدي منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، ابتداء من الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2022، حتى استقالته في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2024. وقبل ذلك، شغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية خلال عهود الرؤساء فؤاد معصوم وبرهم صالح، وجزء من عهد عبد اللطيف رشيد.

وبانتخاب رئيس الجمهورية، تُستكمل إحدى أبرز الاستحقاقات الدستورية، في انتظار أن يقدم الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى السياسية الشيعية، مرشحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء، تمهيدا لتكليفه بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمهّد لإنهاء حالة "الانسداد السياسي" التي خيمت على البلاد منذ إجراء الانتخابات التشريعية في دورتها السادسة أواخر عام 2025، والدفع نحو استعادة الاستقرار السياسي والمؤسساتي، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة.

وعلى الرغم من اختيار الإطار التنسيقي، بالأغلبية، رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، فإن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيحه عمّق الانقسام داخل الإطار بين مؤيد ومتحفظ، بحسب مصادر مطلعة، وسط ترجيحات باللجوء إلى مرشح تسوية في ظل تطورات الأوضاع في المنطقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

البرلمان العراقي الجديد يعقد أولى جلساته اليوم وسط تنافس على رئاسته

السوداني حصر السلاح بيد الدولة يعزز السيادة العراقية

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دونالد ترامب يكشف قرب اتفاق سلام مع إيران وفتح…
فوزي لقجع يكشف تفاصيل توسع الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة…
رغم التفاءل بما وصلت إليه جهود باكستان مع طهران…
11 شهيدا بينهم 6 مسعفين إثر 61 هجومًا إسرائيليًا…
الإدارة الأميركية تصعد هجومها على الدول الأوروبية بسبب إيران…

اخر الاخبار

وفد إيراني رفيع يصل الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع…
حزب التجمع الوطني للأحرار يجدد التزامه بإشراك مغاربة العالم…
إسماعيل بقائي يؤكد عدم الحاجة حاليا لمفاوضات مباشرة بين…
نبيه بري يؤكد استمرار العدوان الإسرائيلي ويدعو اللبنانيين إلى…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

هند صبري تهاجم “دخالاء المهنة” وتنتقد تأثير السوشيال ميديا…
محمد حماقي يشوق جمهوره لديو جديد مع شيرين عبد…
بعد غياب طويل أحمد عز وأنغام يخطفان الأنظار في…
محمد رمضان يبدأ التحضير لمسلسله الجديد وعودته المرتقبة لدراما…

رياضة

ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…
صلاح يودع جماهير ليفربول أمام برينتفورد في ليلة تاريخية…
ميسي يقتحم قائمة مليارديرات رياضة كرة القدم العالمية

صحة وتغذية

مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…
تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…
دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…

الأخبار الأكثر قراءة

في أول اجتماع مباشر بين السفير الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية…
رئيس الموساد الجديد يعلن أن المهمة لم تكتمل ورئيس…
جولة تفاوض جديدة مرتقبة بين واشنطن وطهران وسط ضغوط…
مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية روبيو لنزع سلاح…
جولة مفاوضات ثانية بين أميركية وإيرانية قريبا على وقع…