الرباط - المغرب اليوم
قالت ماريا أنطونيو تروخيو، وزيرة الإسكان في الحكومة السابقة في عهد خوسيه ثاباتيرو، “إن المملكة المغربية ومملكة إسبانيا لديهما الجينات نفسها، وجينياً نحن سواء”، مشددة على ضرورة توفير وسائل العمل والتعاون بين الجانبين، وزادت: “يجب إظهار ذلك والعمل على الذهاب قدُماً في العلاقة بين الطرفين”.
حديث الأستاذة الجامعية في تخصص القانون الدستوري بإسبانيا وفي جامعة عبد المالك السعدي بتطوان جاء على هامش مشاركتها في ندوة دولية احتضنها مدرج الشريف الإدريسي بكلية الآداب بالرباط، حملت عنوان “العلاقات المغربية الإسبانية.. رؤى متقاطعة”، مُعربة في تصريح حصري لجريدة هسبريس الإلكترونية عن أنها شارَكت في عرض تقديمي خلال الجلسة الأولى من فعاليات الندوة العلمية الدولية عبر ورقة بعنوان “العلاقات الثنائية بين مملكتَيْ المغرب وإسبانيا بعيدا عن نزاع الصحراء”.
وأشارت المسؤولة الإسبانية إلى أنها حاولت التركيز على ماضي، حاضر وكذا مستقبل هذه العلاقات الثنائية بين المملكتين، واصفة العلاقات بين البلدين بأنها “إستراتيجية، ولكنها تخضع باستمرار لمنطق الصعود والنزول، الذهاب والإياب في الاتجاهين”؛ في إشارة منها إلى الأزمات التي جرت مياهها تحت جسر العلاقات بين مدريد والرباط.
“آخرُ أزمة كان من ورائها قرار خاطئ لإسبانيا بسماح سلطاتها بدخول زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إلى التراب الإسباني تحت هوية مزوّرة”، تسجل ماريا أنطونيو، مستدركة في السياق ذاته: “لكن لحسن الحظ تم تصحيح ذلك بتغيير موقف الحكومة الإسبانية بخصوص الصحراء المغربية”.
وأردفت الوزيرة الإسبانية السابقة، التي تقيم حاليا بالمغرب، في معرض “كتبتُ كثيرا حول قضية الصحراء، كما قدّمتُ عرضا حول مخطط الحكم الذاتي لعام 2007 من وجهة نظر قانونية”.
وسجلت ماريا أن “المغرب قام بجهود جبّارة”، قبل أن تزيد مؤكدة: “إسبانيا عليها أن تشعر بالفخر لأن خطة الحكم الذاتي تعكس شيئا نعرفه جيدا ويمنح الاستقلالية للأقاليم الجنوبية، مع تمتيعها بذلك في ظل الجهوية المتقدمة. وقريبا ستتحول خطة الجهوية المتقدمة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية إلى واقع ملموس”.
وأكدت الأكاديمية ذاتها أن مداخلتها، في الندوة الدولية بالرباط، جاءت باعتبارها “خبيرة وأستاذة في القانون الدستوري للقانون الأوروبي وقوانين الحكم الذاتي؛ وأيضاً كعضو سابق ضمن فريق الحكومة الإسبانية في عهد رئيس الوزراء ثاباتيرو”، مشيرة إلى كونها تقلدت حقيبة الإسكان، ومستدركة: “مع ذلك أعرف جيدا العمل الخارجي لبلادي وسياستها الخارجية من منطلق وظيفتي كمستشارة في السفارة الإسبانية بالرباط لمدة أربع سنوات. أعرف جيدا تعقيدات العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا”.
وخلصت المسؤولة والأكاديمية الإسبانية إلى “ضرورة العمل أكثر وبشكل أفضل”، خاتمة: “لذا في هذه الندوة ومن خلال مداخلتي ساهمت بتلك الأفكار حول الماضي بين المغرب وإسبانيا، وكذا حول ماهية الوضع الحالي، وكيف يمكن العمل من أجل المستقبل، لأنه في رأيي يجب فعل الأفضل حتى لا تعود هذه الأزمات مرة أخرى. وأقترح آليات العمل حتى يمكن لهذه العلاقات الثنائية أن تكون أكثر صلابة وقوة”.
قد يهمك ايضاً