الدار البيضاء ــ جميلة عمر
اتخدت وزارة العدل المغربية قرارًا يقضي بتوقيف نائب وكيل الملك في المحكمة الابتدائية في مكناس (م.ر) عن العمل، وإحالته على التحقيق في إطار عرض ملفه على المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وحسب مصدر مطلع، فقد أكد أن القاضي المعني بقرار التوقيف كانت تحوم حوله مند مدة طويلة عدة شبهات بالارتشاء، نصبت له الشرطة القضائية كمينًا بالتنسيق مع مفتشية وزارة العدل.
وكان النائب المعني بالأمر موضع اتهامات بالتلاعب في عدة ملفات أهمها ملف الهجوم على مستعجلات مستشفى محمد الخامس الجهوي من قبل ثلاثة أشخاص في حالة سكر مدججين بأسلحة بيضاء، والذي خلف عدة إصابات متفاوتة في صفوف العاملين في المستشفى من أطر طبية، وكذا إصابة خطيرة لدى أحد عناصر الشرطة أصيب بكسر في يده وبجرح بفعل تلقيه طعنات بالسلاح الابيض. كما قام هذا المسؤول القضائي، حسب ذات المصادر بعد أسابيع من هذه النازلة، بالتدخل من جديد لإطلاق سراح نفس الأشخاص الثلاثة إثر قيامهم بالاعتداء على أحد المواطنين بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض رغم تقديم المواطن الضحية لشهادة طبية فاقت 40 يوما من العجز.
وحسب عدة مصادر، فإن النقطة التي أفاضت الكأس هي قيام نائب وكيل الملك بمكناس رفقة أحد زملائه بإخلاء سبيل أحد تجار المخدرات الصلبة ومتابعته في حالة سراح دقائق بعد تقديمه أمام النيابة العامة من طرف فرقة مكافحة المخدرات بالأمن الولائي لمكناس، التي أمضت عدة أشهر من البحث لتوقيفه متلبسا بترويج كميات من مخدر الكوكايين في العلب والملاهي الليلية للمدينة الجديد (حمرية) وهي النازلة التي كانت محط احتجاج بعض جمعيات المجتمع المدني وهيئة المحامين إثر تدوينة لأحد المحامين الشباب أفاد فيها بأن قضاة النيابة العامة تلقوا داخل مكتبهم رشوة موضوعة داخل علب بيتزا أحضرها مالك إحدى الحانات لإطلاق سراح تاجر مخدرات خطير، في ما عرف بقضية "البيتزا والكوكايين".