الرباط - رشيدة لملاحي
امتدت خلافات قيادات حزب الاستقلال إلى قطع العلاقات حتى في المناسبات، التي لها دلالات سياسية، وعرفت مناسبة تخليد الذكرى الثالثة والأربعين لوفاة الزعيم علال الفاسي تحت شعار" علال الفاسي والجهاد من أجل وحدة الوطن والشعب"، غياب معارضي زعيم حزب "الميزان" حميد شباط الذي ألقى كلمة خلال اللقاء في غياب خصومه.
وبدا خطاب حميد شباط هادئا وهو يوجه رسائل ود إلى المؤسسة الملكية، حيث شدد على أهمية وجود علاقة تعاقد بين الملكية والمؤسسة الحزبية، مدافعا عن ثوابث الوطن بقوله "الوطن فوق الجميع"، في سياق حديثه عن دور الزعيم التاريخي علال الفاسي الذي ظل يدافع عن قضايا الشعب المغربي مند سنوات الاستعمار، ضمن الحركة الوطنية وعن سعيه لوحدة كيان الحزب.
واستغل زعيم حزب الميزان أشغال الحفل الخطابي في مقر الجديد للحزب في حي الرياض في الرباط، بتوجيه رسائل مشفرة لخصومه، قائلا "أصبحت كل الأساليب التي تؤثث السلوك اليومي للمغاربة تتميز بالهرولة وراء المصالح الذاتية الضيقة، وما يرافقها من دعوة علنية ومموهة إلى كل ما يشجع على زرع بذور الفتنة والتفرقة بين الشعب ومكوناته المختلفة والعمل على طمس كل معالم وحدته الروحية والمادية، التي تعكس وحدة الوطن وقوته".
وعرف الحفل التأبيني حضور باهت لقيادات حزب الاستقلال، بسبب العلاقات المتوترة مع الأمين العام للحزب، على الرغم من الحديث عن المصالحة خلال عقد الدورة الاستثنائية الأخيرة، إلا ظهور تنظيم نقابي جديد منشق عن نقابة الاتحاد العام للشغالين (العمال) بزعامة صهر خمدي ولد الرشيد، أعاد من جديد الانقسامات داخل حزب الميزان.
وعادت خلافات قيادات حزب الاستقلال من جديد إلى الواجهة، على الرغم من تنازل الأمين العام لحزب "الميزان" وتعديل قوانين الترشح للأمانة العامة، عقب الحديث عن الصلح والسعي إلى الحفاظ على وحدة الحزب، إلا أن انقلاب قياديين بارزين في نقابة الحزب وانتفاضهم بتأسيس تنظيم نقابي جديد، أربح حسابات أنصار حميد شباط.
وكان معارضي زعيم الأمين لحزب الاستقلال حميد شباط، قد وجهوا له صفعة قوية، بانتخاب النعم ميارة صهر القيادي حمدي ولد الرشيد، كاتبا عاما للنقابة خلال أشغال المؤتمر الاستثنائي لنقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب. واستطاع القيادي حمدي ولد الرشيد النعم ميارة وعبد السلام اللبار إلى جانب قياديات نقابية، قد أطلقوا حملة للحصول على توقيعات ثلثي أعضاء المجلس العام لنقابة، وهو ما تأتي لهم لتنظيم المؤتمر الاستثنائي الذي تم تنظيمه في أحد فنادق الرباط.
وكان حميد شباط قد وافق بعد معارك مع معارضيه، على تعديل مادتين من القانون الأساسي للحزب، لوضع حدا للخلافات الداخلية بمصادقة أعضاء المجلس الوطني بالاتفاق على مقترح بتعديل المادتين 91 و54 من النظام الأساسي للحزب يسمح بفتح ترشيح لسباق الأمانة العامة في وجه كل أعضاء المجلس الوطني باقتراع سري بأغلبية الأصوات، بشرط أن يكون المترشح قد سبقت له العضوية في اللجنة التنفيذية مرة واحدة على الأقل، معلنا أن عضوية اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام ففتحت أبوابها أمام كافة أعضاء المجلس الوطني.