الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

واشنطن ـ المغرب اليوم

اتهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بتقويض مفاوضات السلام بعد تصريحات للأخير أكد خلالها أن كييف لن تعترف بالسيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم.

وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال" الخاص به، إن الجانبين كانا على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأن الاتفاق "كان قريباً للغاية"، لكن رفض زيلينسكي قبول الشروط الأمريكية "لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد" الصراع.

وأكدت أوكرانيا في مناسبات عدة أنها لن تتنازل عن شبه جزيرة القرم التي أصبحت تابعة للاتحاد الروسي على خلاف القانون منذ 2014.

وهدّد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن بلاده قد "تنسحب" إذا لم تتفق أوكرانيا وروسيا على صفقة، مُردداً بذلك ما يقوله عدد من المسؤولين الأمريكيين.

وقال فانس إن اتفاق السلام يعني أن أوكرانيا وروسيا "سيتعين عليهما التخلي عن بعض الأراضي التي تخضع تحت سيطرتهما في الوقت الراهن".

ولم تكشف الإدارة الأمريكية حتى الآن النقاب عن تفاصيل حول التنازلات الجغرافية التي يتعين على البلدين تقديمها.

ورفض الرئيس الأوكراني فكرة مناقشة أي مقترح يتضمن القرم.

واستبعد زيلينسكي الإقرار بشبه جزيرة القِرَم المحتلة كأرض روسية، وذلك إثر تقارير تُفيد بتداوُل هذا الحديث في البيت الأبيض والكرملين.

وقال زيلينسكي: "ليس هناك ما نتحدث عنه على صعيد هذه القضية، إن ذلك يخالف دستورنا".

وفي وقت لاحق، وبعد أن وصف ترامب تصريحات زيلينسكي بأنها "مثيرة للجدل"، قال الرئيس الأوكراني: "لدينا توتر شديد في الأجواء اليوم".

ولن يكون الاعتراف بالاحتلال الروسي غير الشرعي لشبه جزيرة القرم مستحيلاً من الناحية السياسية فحسب، لكنه سيكون أيضاً مخالفاً لمعايير القانون الدولي لما بعد الحرب والتي تنص على عدم تغيير الحدود بالقوة.

وأثناء تصريحاته حول الأجواء التي سادت المفاوضات، أرفق زيلينسكي رسالة من عام 2018 من وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو، والتي جاء فيها أن الولايات المتحدة ترفض الاحتلال الروسي وتدعو البلاد إلى إنهائه.

وتكتب تصريحات ترامب وزيلينسكي فصلاً جديداً في العلاقة المتوترة بين الزعيمين.

وفي فبراير/ شباط الماضي، وقع صدام بين الرجلين في اجتماع ساده التوتر في المكتب البيضاوي.

وقال ترامب في مناسبات عدة أثناء حملته الانتخابية إنه يستطيع إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في يوم واحد، ولكن مع اقترابه من يومه المائة في منصبه، لا تزال الهدنة بعيدة المنال.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بعد تصريحات ترامب: "الرئيس يشعر بالإحباط. صبره بدأ ينفذ".

وزعمت أن ترامب لم يطلب من أوكرانيا الاعتراف بشبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية، وأضافت في وقت لاحق: "يبدو أن زيلينسكي يتحرك في الاتجاه الخطأ".

وانسحب مسؤولون أمريكيون أيضاً من اجتماع في لندن يركز على المحادثات في موسكو، وسط الإسراع من وتيرة الجهود الدبلوماسية التي تستهدف إنهاء الحرب.

وجاء تهديد فانس بالانسحاب من المحادثات بعد خفض مستوى تمثيل الدول المشارِكة في محادثات في العاصمة البريطانية لندن، والتي تستهدف تأمين وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا.

وحضر مبعوث ترامب إلى أوكرانيا الجنرال كيث كيلوج المحادثات في لندن، ومن المقرر أن يتوجه ويتكوف إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتن للمرة الرابعة.

وقال دبلوماسيون بريطانيون إنهم لم يُخطَروا بشكل كامل عن سبب غياب كلّ من ويتكوف وروبيو عن محادثات لندن.

وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أسباب لوجستية، لكنْ كان واضحاً أن القرار اتُّخِذ في اللحظة الأخيرة وترك الخارجية البريطانية في موقف صعب.

وكثّفت روسيا هجماتها على أوكرانيا يوم الأربعاء الماضي، بعد هدوء لفترة وجيزة خلال عيد الفصح؛ إذ قللت روسيا من هجماتها الجوية.

ولقي تسعة أشخاص مصرعهم بينما أصيب عشرات بجروح في مدينة مارهانيتس شرقيّ أوكرانيا عندما ضربت مسيّرة روسية حافلة تحمل عُمّالاً.

وكان بوتين قد أعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، خلال عُطلة عيد الفصح، لكن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، قال في مجلس العموم يوم الثلاثاء، إن المخابرات العسكرية البريطانية لم تعثُر على أي دليل بأن وتيرة الهجمات قد خفّتْ.

وقال هيلي: "بينما يقول بوتين إنه أعلن عن هُدنة في عيد الفصح، فإذا به يخرق تلك الهدنة؛ وبينما يقول بوتين إنه يرغب في السلام، فإذا به يرفض وقفاً شاملاً لإطلاق النار؛ وبينما يقول بوتين إنه يرغب في وضع نهاية للحرب، فإذا به يواصل محاولة كسْب الوقت عبر المفاوضات".

وتشير التقديرات إلى سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح على الجانبين في هذه الحرب التي بدأتها روسيا في 24 فبراير/شباط 2022.

كما تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي سبعة ملايين أوكراني مقيدون الآن في قوائم اللجوء حول العالم.

ويعود الصراع إلى أكثر من عشر سنوات، وتحديداً في 2014، عندما أُطيح برئيس أوكراني موالٍ لروسيا. لتُقْدِم الأخيرة على ضمّ شبه جزيرة القرم وعلى دعم مسلحين في اقتتال دامٍ شرقيّ أوكرانيا.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ترمب يأمر بوقف جميع المساعدات العسكرية لأوكرانيا

الرئيس الأميركي يُعلن عن سفراء جدد لأميركا في 3 دول عربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أمين عام "الناتو" يزور واشنطن وسط تهديد ترمب بالانسحاب…
استمرار الغارات على جنوب لبنان وحزب الله يعلن استهداف…
بيان عربي إسلامي يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ويحذر…
ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة "قريبة من تحقيق" أهدافها…
إيران تعلن إطلاق دفعة صاروخية تجاه إسرائيل والقواعد الأميركية…

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل…
حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found…
أحمد العوضي يبتعد عن الدراما الشعبية في مسلسله الجديد…
تكريم أحمد رزق عن مسلسل "اللون الأزرق"

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

عمان تؤكد عقد جولة مباحثات جديدة بين واشنطن وطهران…
ترمب يشيد بالشرع بالتزامن مع تحذيرات أمنية عقب إعلان…
غضب عربي وإسلامي واسع عقب تصريحات هاكابي بشأن "أحقية…
أرض الصومال تعرض امتيازات معدنية وقواعد عسكرية على الولايات…
اعتقال شقيق الملك تشارلز الثالث يضع الملكية البريطانية أمام…