الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
منّ فضائح جيفري ابستين التي نشر صورها مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي مع احد ضحاياه

واشنطن - المغرب اليوم

 أكد طبيب كان حاضرا أثناء فحص المجرم الجنسي جيفري إبستين، ضرورة إعادة التحقيق في سبب وفاته، مشككا بالنتيجة التي توصل إليها مكتب الفحص الطبي في نيويورك بأن الممول الراحل مات منتحرا. طبيب عاين تشريح جثة المجرم الجنسي إبستين يكشف مفاجأة مدوية قد تقلب موازين القضية رأسا على عقب!

وقال مايكل باد، الخبير الجنائي الذي استعانت به تركة إبستين، لصحيفة “ديلي تلغراف”: “رأيي هو أن وفاته نجمت على الأرجح عن ضغط الخنق بدلا من الشنق”، مردفا: “بالنظر إلى كل المعلومات المتاحة الآن، فإن إجراء مزيد من التحقيقات في سبب وطريقة الوفاة أمر مبرر”.

لم يقم الدكتور بادن بإجراء التشريح بنفسه، ولكنه كان حاضرا أثناء الفحص بصفته مراقبا نيابة عن عائلة إبستين، وأوضح قائلا: “في الوقت الذي أجرى فيه الفاحص الطبي عملية التشريح، اتفقنا معا على أنه بناءً على تقرير التشريح والمعلومات المتاحة، كانت هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات لتحديد سبب وطريقة الوفاة”.

ومنذ ذلك الحين، أثار الكشف عن مجموعات من الملفات الحكومية المتعلقة بإبستين تساؤلات إضافية حول طبيعة وفاته، خاصة لارتباط اسمه بأصحاب نفوذ وشخصيات سياسية وعلمية وفنية شهيرة عالميا

وقد أدى نشر لقطات كاميرات المراقبة من ليلة وفاة إبستين إلى تكهنات واسعة النطاق حول “دقيقة مفقودة” غامضة في تسجيل الفيديو، مما أثار نظريات حول دخول شخص ما إلى زنزانته دون أن يتم اكتشافه.

وفي مقطع آخر من تلك الليلة، يمكن رؤية “وميض” برتقالي يتحرك في الدرج المؤدي إلى زنزانته البعيدة. وكشفت الوثائق أن السلطات كانت على خلاف بشأن هذا الوميض، قائلة إنه قد يكون “على الأرجح” لنزيل.

وفي ضوء التطورات الجديدة، أصر الدكتور بادن على وجوب إجراء مزيد من الفحوصات في سبب وفاة إبستين.
تم إصدار نسخة منقحة من فحص جثة إبستين في ديسمبر كجزء من الإصدار الأول لوزارة العدل لما يسمى “ملفات إبستين”. وفيها، تم وضع علامة “قيد الانتظار” على “طريقة وفاة” المعتدي الجنسي، وبقيت الخانات الخاصة بكل من “الانتحار” و”القتل” فارغة.
وأوضح الدكتور بادن أن نتائجه المهنية عقب تشريح الجثة في 11 أغسطس 2019 كانت “غير حاسمة”.
ومع ذلك، أبان أنه بعد خمسة أيام من نشر شهادة وفاة إبستين “في انتظار مزيد من التحقيق في السبب”، تم “تجاوز” هذا القرار من قبل الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت حينها كبيرة الفاحصين الطبيين في نيويورك.

وقد حكمت بأن وفاة إبستين كانت عن طريق الشنق وأن الطريقة هي الانتحار. ووفقا للدكتور بادن، فإن الدكتورة سامبسون لم تكن حاضرة أثناء عملية تشريح الجثة.
وقد نفت سامبسون علنا ادعاءاته بأن الأدلة تشير إلى الخنق، قائلة في ذلك الوقت إنها تقف “بثبات” وراء النتائج التي توصلت إليها.
وفي الوقت نفسه، جادل محامو إبستين بأن مخاوف الدكتور بادن تتماشى مع مخاوفهم وأنهم “غير راضين” عن نتائج الفاحص الطبي.
وصرح بادن بالقول: “لم أرَ أي دليل على دراسة إضافية، ولا شيء يشير إلى مزيد من التحقيق في سبب الوفاة”، مضيفا أن حكم الدكتورة سامبسون تم “قبوله” فحسب. وتابع: “تم التشخيص بعد عدة أيام من إعطاء السبب الأول للوفاة”. وفي الحالات غير العادية أو المشبوهة للغاية، قد يستغرق الأمر أحيانا أسابيع أو شهورا لتحديد سبب الوفاة.
وكان الدكتور بادن من أوائل الأشخاص الذين أثاروا مخاوف بشأن الحكم الصادر؛ ففي أغسطس 2019، وصرح لقناة “فوكس نيوز” بأن “الأدلة تشير إلى القتل العمد بدلا من الانتحار”.

وفي حديثه لصحيفة “ديلي تلغراف”، قال بادن: “كان هذا رأيي في ذلك الوقت، وما زلت أتمسك به. نتائج التشريح تتماشى أكثر مع إصابة سحق ناتجة عن خنق جنائي مقارنة بالشنق بغرض الانتحار”.
وقد صرح كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إبستين قتل نفسه ولا يوجد دليل على تعرضه للقتل.
ويُدرج تقرير التشريح الرسمي ثلاثة كسور متميزة في رقبة إبستين: واحد في العظم اللامي الأيسر، وواحد في الغضروف الدرقي على الجانب الأيمن، وواحد في الجانب الأيسر.

في حين صرح الدكتور بادن بأنه لم يرَ قط حالة شنق انتحارية بها ثلاثة كسور في الرقبة طوال الخمسين عاما التي عمل فيها بمراجعة تقارير تشريح الجثث لوفيات النزلاء في جميع سجون ولاية نيويورك والسجون المحلية: “حتى في حالة وجود كسر واحد، يتعين علينا التحقيق في احتمالية القتل العمد. ووجود كسرين يستدعي بالتأكيد تحقيقا كاملا. النتائج الموجودة في الكتب الدراسية لا تظهر أبداً تلك الكسور، وكذلك أنا”.

وقد خالفت سامبسون هذا الرأي، قائلة إن كسور العظم اللامي والغضاريف تُرى في كل من حالات الانتحار والقتل العمد.
جدير بالذكر أن نتائج الطبيب بادن في قضية إبستين رُفضت من قبل المسؤولين، لكنها لا تزال تلقى صدى لدى الكثيرين الذين يتساءلون كيف تمكن نزيل بارز تحت “مراقبة الانتحار” من قتل نفسه في زنزانته. وعلى الرغم من فحص ملابسات وفاته، إلا أن السبب الفعلي لم تتم مراجعته أبدا، وفق “التلغراف”.
وقد أدت التناقضات الموجودة في الثلاثة ملايين وثيقة المتعلقة بمرتكب الجرائم الجنسية، والتي تم الكشف عنها في 30 يناير، إلى زيادة التساؤلات المحيطة بسب وفاته.

فقد كان هناك بيان من مكتب المدعي العام في مانهاتن بشأن وفاة إبستين مؤرخ في 9 أغسطس 2019 — أي قبل يوم واحد من العثور عليه ميتا في زنزانته. وقالت وزارة العدل إن التاريخ كان “خطأ مطبعيا مؤسفا”.
كما فشل الحراس المناوبون في تفقد إبستين لساعات، على الرغم من مطالبتهم بذلك كل 30 دقيقة، بينما كانت كاميرتان بالقرب من زنزانته إما لا تعملان أو فشلتا في التسجيل.

ووفقا للتقرير الرسمي، فإن حبل المشنقة المصنوع من ملاءة سرير برتقالية اللون والذي لُمّ من مكان الحادث، تبيّن لاحقا أنه ليس هو المستخدم في التسبب بوفاة إبستين.
وأفاد بادن بأنه لاحظ ذلك في أثناء تشريح الجثة وكان يشك في ذلك الوقت من أن “حبل المشنقة لم يكن متوافقا مع [الإصابة]”، متابعا: “لم يكن ناعما مثل الملاءة، فالعلامات [على رقبة إبستين] كانت تتطلب نوعا مختلفا من المواد”. كما أشار إلى التعامل غير التقليدي مع مسرح الجريمة، قائلا إن أدلة حاسمة قد ضاعت بسبب أخطاء ارتكبت في التعامل مع جثة إبستين.

وقال إنهم “نُقلت الجثة إلى المستوصف، ورفض الحراس أن يقولوا كيف تم العثور عليها،”، وهو ما يُزعم أنه إجراء “غير معتاد للغاية”.
ووفقا للطبيب بادن، فإن وقت وفاة إبستين قد “ضُيِّع”. معتبرا أن هذه الأدلة كان من الممكن أن تساعد بشكل قاطع على استبعاد كون وفاته جريمة قتل.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

من إيلون ماسك إلى الأمير أندرو أسماء بارزة تَرِد في ملفات جيفري إبستين

استدعاء وزير الثقافة الفرنسي الأسبق للتحقيق في صلته بملفات جيفري إبستين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رغم التفاءل بما وصلت إليه جهود باكستان مع طهران…
11 شهيدا بينهم 6 مسعفين إثر 61 هجومًا إسرائيليًا…
الإدارة الأميركية تصعد هجومها على الدول الأوروبية بسبب إيران…
الإمارات و4 دول خليجية ترفض مسار إيران البديل لعبور…
الجيش الإسرائيلي يقر بقتل 3 فلسطينيين بدعوى اجتياز “الخط…

اخر الاخبار

حزب التجمع الوطني للأحرار يجدد التزامه بإشراك مغاربة العالم…
إسماعيل بقائي يؤكد عدم الحاجة حاليا لمفاوضات مباشرة بين…
نبيه بري يؤكد استمرار العدوان الإسرائيلي ويدعو اللبنانيين إلى…
الجيش السوداني يسيطر على منطقة "البركة" في ولاية النيل…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

هند صبري تهاجم “دخالاء المهنة” وتنتقد تأثير السوشيال ميديا…
محمد حماقي يشوق جمهوره لديو جديد مع شيرين عبد…
بعد غياب طويل أحمد عز وأنغام يخطفان الأنظار في…
محمد رمضان يبدأ التحضير لمسلسله الجديد وعودته المرتقبة لدراما…

رياضة

محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…
صلاح يودع جماهير ليفربول أمام برينتفورد في ليلة تاريخية…
ميسي يقتحم قائمة مليارديرات رياضة كرة القدم العالمية
كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…

صحة وتغذية

مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…
تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…
دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…

الأخبار الأكثر قراءة

في أول اجتماع مباشر بين السفير الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية…
رئيس الموساد الجديد يعلن أن المهمة لم تكتمل ورئيس…
جولة تفاوض جديدة مرتقبة بين واشنطن وطهران وسط ضغوط…
مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية روبيو لنزع سلاح…
جولة مفاوضات ثانية بين أميركية وإيرانية قريبا على وقع…