الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
من أثار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

واشنطن - المغرب اليوم

تواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل مع مسؤولين من ثلاث حكومات في شرق إفريقيا، لمناقشة استخدام أراضيها كوجهات محتملة لإعادة توطين الفلسطينيين الذين سيتم ترحيلهم من قطاع غزة، بموجب خطة الرئيس دونالد ترمب المقترحة لتحويل الجيب الساحلي الفلسطيني الذي دمرته إسرائيل إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، حسبما أفادت "أسوشيتد برس".

وتعكس الاتصالات مع الدول الثلاث وهي: السودان والصومال وأرض الصومال (المنطقة الانفصالية)، تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل على المضي قدماً في خطة أُدينت على نطاق واسع.

ولأن المناطق الثلاث فقيرة أو مزقها العنف، فإن الاقتراح يلقي بظلال من الشك على هدف ترمب المعلن المتمثل في إعادة توطين فلسطينيي غزة في "منطقة جميلة".

وقال مسؤولون أميركيون، إن اتصالات منفصلة من الولايات المتحدة وإسرائيل مع الوجهات الثلاث المحتملة بدأت الشهر الماضي، بعد أيام من طرح ترمب لخطة غزة، فيما تولت إسرائيل قيادة المناقشات.

ولدى إسرائيل والولايات المتحدة مجموعة متنوعة من الحوافز، بينها مالية ودبلوماسية وأمنية، لتقديمها لهؤلاء الشركاء المحتملين، وهي صيغة استخدمها ترمب قبل 5 سنوات، عندما توسط في سلسلة اتفاقيات أبراهام بين إسرائيل و4 دول عربية.

وصرح مسؤولون من السودان، بأنهم رفضوا مبادرات من الولايات المتحدة، بينما قال مسؤولون من الصومال وأرض الصومال إنهم "ليسوا على علم بأي اتصالات".


وكان السودان، البلد الواقع في شمال إفريقيا، من بين الدول الأربع الموقعة على "اتفاقات أبراهام" التي وافقت على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في عام 2020.

وكجزء من الاتفاق، رفعت الولايات المتحدة اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وهي خطوة أتاحت للسودان الحصول على قروض دولية وشرعية عالمية، لكن العلاقات مع إسرائيل لم تزدهر منذ اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية، لذا ستواجه الولايات المتحدة وإسرائيل صعوبة بالغة في إقناع الفلسطينيين بمغادرة غزة، وخاصة إلى بلد مضطرب كهذا، لكنهما قد تقدمان حوافز لحكومة الخرطوم، بما في ذلك تخفيف أعباء الديون، والأسلحة، والتكنولوجيا، والدعم الدبلوماسي.

أعلن البيان الختامي للقمة العربية الطارئة بشأن فلسطين في القاهرة اعتماد خطة مصر بشأن إعادة إعمار غزة، ودعم قرار فلسطين بتشكيل لجنة لإدارة القطاع لفترة انتقالية.

وأكد مسؤولان سودانيان، أن إدارة ترمب تواصلت مع الحكومة التي يقودها الجيش بشأن قبول الفلسطينيين، إذ قال أحدهما إن الاتصالات بدأت حتى قبل تنصيب ترمب بعروض للمساعدة العسكرية ضد قوات الدعم السريع، والمساعدة في إعادة الإعمار بعد الحرب، وحوافز أخرى.

وأكد المسؤولان أن الحكومة السودانية رفضت الفكرة، وقال أحدهما: "رُفض هذا الاقتراح فوراً. ولم يُطرح مجدداً"، كما صرح قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في قمة القادة العرب الأسبوع الماضي في القاهرة، بأن بلاده "ترفض رفضاً قاطعاً أي خطة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم تحت أي مبرر أو مسمى".


وأرض الصومال، وهو إقليم يضم أكثر من 3 ملايين نسمة في القرن الإفريقي، انفصل عن الصومال منذ أكثر من 30 عاماً، لكنه غير معترف به دولياً كدولة مستقلة، إذ يعتبر الصومال أرض الصومال جزءاً من أراضيه، إذ جعل رئيس أرض الصومال الجديد، عبد الرحمن محمد عبد الله، الاعتراف الدولي أولويةً له.

في هذا السياق، أكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة "تجري حواراً هادئاً مع أرض الصومال حول مجموعة من المجالات التي يمكن أن تكون مفيدةً فيها للولايات المتحدة مقابل الاعتراف".


أجبرت أعمال العنف الأخيرة في أرض الصومال أكثر من 185 ألف شخص على الفرار من منازلهم في بلدة لاس عنود المتنازع عليها.

وقد يُشكّل احتمال الاعتراف الأميركي حافزاً لعبد الله للتراجع عن تضامن الإقليم مع الفلسطينيين. وصرح مسؤول في أرض الصومال، بأن حكومته لم تُجرِ أي اتصالات، ولا تجري أي محادثات بشأن استقبال الفلسطينيين.

وعلى مر السنين، حظيت أرض الصومال بإشادة لاستقرارها السياسي النسبي، على عكس ما تشهده الصومال من صراعات مستمرة وسط هجمات دامية تشنها حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة".

ولطالما كان الصومال داعماً قوياً للفلسطينيين، وكثيراً ما استضاف احتجاجات سلمية دعماً لهم، كما انضمت البلاد إلى القمة العربية الأخيرة التي رفضت خطة ترمب، وتبدو وجهة غير محتملة للفلسطينيين.

وقال مسؤول صومالي، إنه لم يتم التواصل بشأن استقبال فلسطينيين من غزة، ولم تكن هناك أي مناقشات حول هذا الأمر.

وقال سامبو تشيبكورير، المحامي والباحث في شؤون النزاعات في كينيا، إنه "من الصعب فهم سبب رغبة الصومال في استضافة الفلسطينيين بالنظر إلى دعمها القوي للحكم الذاتي الفلسطيني"، مضيفاً: "المواقف تتغير باستمرار، ولذلك ربما تكون هناك أجندة خفية وراء قرار الصومال".

وبموجب خطة ترمب، سيتم ترحيل سكان غزة، الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، بشكل دائم إلى مكان آخر، وقد اقترح ترمب أن تتولى الولايات المتحدة ملكية المنطقة، وتشرف على عملية تنظيف طويلة الأمد، وتطورها كمشروع عقاري.

لكن الرئيس الميركي، قال الأربعاء، إنه لا أحد يريد طرد الفلسطينيين من غزة، وذلك بعد أكثر من شهر على طرحه فكرة تهجير سكان القطاع ضمن تصور لإعادة إعمار غزة وفرض سيطرة أميركية عليها، وهي الخطوة التي أعلن الفلسطينيون والدول العربية رفضهم لها.

وكانت فكرة الترحيل الجماعي للفلسطينيين تُعتبر في السابق "خيالاً" للتيار القومي المتطرف في إسرائيل، ولكن منذ أن طرح ترمب فكرته في اجتماع بالبيت الأبيض الشهر الماضي، أشاد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفها بأنها "رؤية جريئة".

لكن الفلسطينيين رفضوا الاقتراح، كما أعربت الدول العربية عن معارضتها الشديدة، وقدمت خطة إعادة إعمار بديلة أعلنها مصر خلال القمة العربية الطارئة التي استضافتها القاهرة في 4 مارس الجاري، في حين قالت جماعات حقوقية إن "إجبار الفلسطينيين أو الضغط عليهم على المغادرة قد يُشكل جريمة حرب محتملة".

أعربت مصر عن تقديرها لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن عدم مطالبة سكان غزة بمغادرته، كما رحبت حركة حماس والسلطة الفلسطينية بما بدا أنه تراجع من ترمب.

مع ذلك، قال البيت الأبيض إن ترمب "متمسك برؤيته"، وأكد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، وجود اتصالات مع الصومال وأرض الصومال، بينما أكد الأميركيون وجود اتصالات مع السودان أيضاً، وقالوا إنه من غير الواضح مدى التقدم الذي أحرزته الجهود أو مستوى المناقشات، فيما قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إن بلاده "تعمل على تحديد الدول التي ستستقبل الفلسطينيين"، مشيراً إلى إعداد "قسماً كبيراً للهجرة".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس دونالد ترامب يدرس تعيين الملياردير الفلسطيني الأميركي بشار المصري لإدارة قطاع غزة

 

حماس ترحّب بإعلان ترامب خلال لقائه رئيس وزراء إيرلندا "لا أحد يريد طرد الفلسطينيين من غزة"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترمب يطالب دولًا بتأمين نفطها عبر مضيق هرمز وبريطانيا…
هجوم على ناقلة كويتية في ميناء دبي يثير القلق…
باكستان تتحرك دبلوماسياً لإشراك الصين كضامن محتمل في اتفاق…
ترمب يسعى لإبرام اتفاق مع إيران قبل 6 أبريل…
قمة سعودية قطرية أردنية تؤكد خطورة التصعيد الإيراني وتهديده…

اخر الاخبار

موجة صاروخية مكثفة من إيران ولبنان تشعل وسط وشمال…
طهران تفنّد مزاعم واشنطن بشأن عدم استهداف المدنيين
محمد بن زايد وترامب يبحثان هاتفيا تطورات الاوضاع في…
إيران تطلق أكبر دفعة صواريخ على إسرائيل وانذارات في…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
عمرو دياب يشوّق جمهوره لظهوره الأول علي مسارح تركيا
تكريم أحمد حلمي فى مهرجان جامعة عفت السينمائي
مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…

الأخبار الأكثر قراءة

دول أوروبية تشدّد على ضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا ضمن…
ترامب يدرس توجيه ضربة لإيران ومسؤولون في واشنطن لإستهداف…
حماس تبدأ انتخابات لإختيار خليفة لقائدها يحي السنوار والمنافسة…
اقتراب حاملات الطائرات الامريكية يضغط على طهران سياسيا وعسكريا
زعيم الدروز في اسرائيل يؤكد ان ابناء الطائفة في…