الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الاحتجاجات التونسية

تونس - المغرب اليوم

سجّلت موجة االاحتجاجات الليلية حضورها من جديد في تونس بعد هدوء نسبي، وفق تقارير أعدتها وزارة الداخلية التونسية، على الرغم من تقديم الحكومة حزمة من الإجراءات الاجتماعية الهادفة إلى تهدئة الشارع التونسي المحتج ضد إجراءات تقر زيادات في الأسعار تؤثر في مستوى معيشة المواطنين.

وخلال الليلة قبل الماضية، عرفت مجموعة من الأحياء الشعبية المحيطة في العاصمة؛ من بينها حي الكرم الغربي (الضاحية الشمالية للعاصمة) ودوار هيشر وحي التضامن (غرب العاصمة)، مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، وذلك بعد ساعات قليلة من الزيارة التي قام بها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى حي التضامن، احتفالا بالذكرى السابعة للثورة التونسية.
وأشعل المحتجون العجلات المطاطية وأغلقوا الطرقات أمام السيارات في حي التضامن، وذلك بعد نحو 3 أيام هدأت فيها الاحتجاجات الليلية في الحي نتيجة الحضور الأمني الكثيف، إعدادا لزيارة الرئيس.

وأفيد أيضا بأن محتجين أحرقوا خلال الليلة قبل الماضية، 4 سيارات خاصة في مدينة بوسالم بولاية (محافظة) جندوبة شمال غربي تونس، ليصل العدد إلى 8 سيارات خلال شهر من بينها سيارة حكومية، وفي ما أكدت مصادر أمنية أن 3 سيارات احترقت بفعل صعقة كهربائية، تمسك المتضررون بأن الاحتراق كان مفتعلا، وسجّلت إحدى كاميرات المراقبة صورة شخص على دراجة نارية، وسط شكوك بأنه قد يكون وراء عملية حرق السيارات.

وفي السياق ذاته، قال العميد خليفة الشيباني، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، في تقرير أمني يقدمه بشكل يومي، إن الليلة قبل الماضية "لم تسجل أي أعمال سرقة أو نهب" وإن "مجموعات صغيرة" -على حد تعبيره- مكونة من شبان تراوحت أعمارهم بين 13 و19 عاما قامت ببعض "التحركات المحدودة" ليلا، وذلك في مناطق وأحياء في فريانة (القصرين، وسط تونس) وسيدي علي بن عون (سيدي بوزيد) والكرم الغربي (الضاحية الشمالية للعاصمة) وحي التضامن (أريانة) ودوّار هيشر (منوبة)، وهما حيان شعبيان يقعان غرب العاصمة التونسية.
وخلال المواجهات الليلية، تمكنت قوات الأمن من إيقاف 41 شخصا للاشتباه في تورطهم في أعمال نهب وسلب وسرقة وقطع طرقات واعتداء على أملاك عامة خاصة خلال الأيام الماضية. ويضاف هذا العدد إلى أكثر من 800 عملية إيقاف منذ اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية يوم 7 يناير (كانون الثاني) الحالي، ضد غلاء المعيشة.

وأوضح الشيباني، في تصريح إعلامي، أن محتجين حاولوا في منطقة سيدي علي بن عون، بولاية سيدي بوزيد، اقتحام مستودع تابع للديوانة التونسية، لكن قوات الأمن تصدت لهم، كما أقدمت مجموعة ثانية في سيدي بوزيد على تعطيل خط كهربائي (خط الضغط العالي)، ما أدى إلى انقطاع التيار عن بعض أحياء المدينة لفترة زمنية قصيرة.

وتتخوف أطراف سياسية وحقوقية من إمكانية تأثير الاحتجاجات الاجتماعية على الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في السادس من مايو/ أيار المقبل، وتُتهم أحزاب يسارية صغيرة لم تستطع منافسة حزبي "النداء" و"النهضة" في الانتخابات الماضية بالسعي إلى عرقلة المسار الانتخابي من خلال موجة الاحتجاجات، ومن ثم تأجيل الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها بداية مايو المقبل.

وفي شأن الاحتجاجات الاجتماعية ومدى تأثيرها على الاستعدادات للانتخابات، أكد عادل البرينصي، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن لا خوف على اقتراع البلديات، مشيرا إلى تواصل الاستعدادات بالنسق ذاته كما في السابق تحضيرا "لإحدى أهم المحطات الانتخابية"، على حد قوله. وقال البرينصي إن الاحتجاجات قادرة على إعادة الشأن السياسي إلى محور اهتمامات التونسيين، مشيرا إلى عودة الجدل السياسي بقوة حول الفشل في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل، وهو ما من شأنه أن يُذكي المنافسة بين مختلف الأطراف السياسية ويدفعها إلى كسب ود القواعد الانتخابية.

وتوقع أن يكون موعد 15 فبراير/ شباط المقبل هو تاريخ التقدم بالقوائم الانتخابية، مؤكدا أن القوائم ستكون مؤشرا مهما إلى درجة المنافسة وستعزز أو تنفي المخاوف من عزوف التونسيين عن المشاركة في الانتخابات. وأشار البرينصي إلى بعض المصاعب التي تعترض هيئة الانتخابات على غرار عزوف الإطارات من محامين وقضاة عن الانضمام إلى الهيئة خلال كامل مراحل الانتخابات، وصعوبة تشكيل قوائم انتخابية تضم في عضويتها أحد الشبان وأحد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخصوصية وامرأة.

في غضون ذلك، رفضت المحكمة الابتدائية بتونس الطعن الذي تقدمت به قائمة "نداء التونسيين في الخارج" في النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية الجزئية في ألمانيا، وهو ما يعني أن فوز ياسين العياري أصبح قانونيا. وكانت تلك الانتخابات أجريت بين 15 و17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
على صعيد آخر، عبّر المنصف المرزوقي رئيس حزب "حراك تونس الإرادة" المعارض عن خشيته مما سماه سعي "الثورة المضادة" إلى تزوير الانتخابات المقبلة. وقال في اجتماع لمناصري حزبه في قبلي (جنوب تونس) إن "الثورة المضادة" التي استحوذت على الحكم في البلاد ستفشل فشلا ذريعا وهي تعيش في "ورطة"، على حد تعبيره.
ودعا المرزوقي تلك القوى التي "أثبتت فشلها على امتداد عقود من الزمن واستحوذت على الثورة وعلى أحلام التونسيين، إلى ترك السلطة للأجيال الجديدة".​

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قتال شوارع عنيف في الخرطوم للأسبوع الثالث وتكتم شديد…
تصاعد القصف الإسرائيلي في غزة وسقوط قتلى وجرحى في…
الصين تبدأ مناورات عسكرية حول تايوان ورئيس تايبيه يدعو…
زيادة التوتر بين فريقي هاريس وبايدن والمرشحة الديمقراطية تزور…
واشنطن ستعزّز الدفاع الجوي الإسرائيلي بمنظومة "ثاد" لمواجهة إيران…

اخر الاخبار

وزير الخارجية المغربي يُجري مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ…
بوريل يُجدد التأكيد على القيمة الكبيرة التي يوليها الاتحاد…
الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على مقر قيادة "وحدة الرضوان"…
حزب الله يشن هجومًا صاروخيًا على قاعدة بحرية إسرائيلية…

فن وموسيقى

إليسا ترثي الوضع في لبنان وتؤكد أنه سيعود أحلى…
نبيلة عبيد تستأنف مسيرتها الفنية بمسلسل سعودي بعد فترة…
حياة عادل امام بعد الاعتزال وكيف يقضي ايامه بدون…
نرمين الفقي تتحدث عن عودتها إلى المسرح بعد سنوات…

أخبار النجوم

محمد هنيدي يعود الى الدراما بعد غياب طويل
أحمد عز يخوض تجربتين جديدتين بعمل فني واحد
سميحة أيوب تُناشد الرئيس المصري لمنع هدم المسرح العائم
وائل جسار يعتذر عن حفل الأردن ويعلق نشاطه الفني

رياضة

مدرب ليفربول يستعين برونالدو وميسي للضغط على إدارة النادي…
محمد صلاح يتصدر التشكيل التاريخي للدوري الإنكليزي في القرن…
الركراكي يُعرب عن سعادته بإقامة مباراتي المغرب ضد أفريقيا…
ليفربول يخطط للإطاحة بصلاح ويتعاقد مع لاعب جديد

صحة وتغذية

أسلوب حديث لعلاج السكري دون الاعتماد على الأنسولين
تطوير غرسات إلكترونية جديدة لعلاج الاكتئاب والخرف والألم المزمن
الإفراط في استخدام الهاتف قد يؤدي إلى فقدان الذاكرة
مكملات غذائية للوقاية من السرطان وتحسين جودة النوم والوظائف…

الأخبار الأكثر قراءة

نتنياهو يُصر علي بقاء محور فيلادلفيا تحت سيطرة إسرائيل…
واشنطن وإسرائيل يُناقشان كيفية تخفيف التوترات مع لبنان ومنع…
توتر على الحدود عقب إطلاق رشقة صواريخ تجاه شمال…
القوات الروسية تسيطر على بلدتين جديدتين وبرلمان أوكرانيا يبحث…
تصعيد في غزة والضفة والشمال وحماس تؤكد أن مصير…