الرئيسية » مصارف
البنك المركزي الأوروبي

واشنطن ـ المغرب اليوم

من المرجَّح أن يكون البنك المركزي الأوروبي راضياً، وإن بشكل غير معلن، عن انخفاض أكبر في سعر صرف اليورو، وربما يكون أكثر حذراً حيال حدوث العكس في الوقت غير المناسب.

ومن المتوقع أن يظل اليورو قوياً للغاية، بحيث لا يستوعب النمو الضعيف، ومخاطر التجارة الضخمة التي تواجهها المنطقة في العام المقبل، وبعيداً عن كونه عائقاً أمام مزيد من التيسير النقدي، فإن انخفاض قيمته قد يشجع على ذلك. وقد يدعو إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية على الأقل في الاجتماعات المستقبلية، وفق «رويترز».

وسيجتمع البنك المركزي الأوروبي، الخميس المقبل، للمرة الأخيرة في عام 2024، ويتوقع الاقتصاديون بالإجماع تقريباً خفضاً جديداً لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو الخفض الرابع هذا العام. ويشير تفكير السوق والنهج العام للبنك المركزي إلى أن التضخم تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن السياسة النقدية يجب أن تعود إلى «معدل محايد»، ربما نحو 2 في المائة إذا استقرّ التضخم عند أهداف البنك المركزي. وفي هذه الحالة، سوف ينتظر البنك ببساطة ويدعو من أجل انتعاش دوري، مع البقاء يقظاً ضد المخاطر السياسية والتجارية المتزايدة في عام 2025.

وقد عرضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، هذا السيناريو بشكل أساسي في جلسة استماع للبرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، على الرغم من النقاش المستمر بين صُنَّاع السياسة حول تخفيضات أعمق في أسعار الفائدة؛ لمكافحة الركود الاقتصادي العميق بقيادة ألمانيا.

وإذا استمرّ النهج التدريجي، فمن المتوقع أن يخفِّض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار رُبع نقطة مئوية في كل اجتماع حتى منتصف عام 2025، بإجمالي خفض قدره 125 نقطة أساس. وهذا أكثر من ضعف توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي يخطِّط لخفض نحو نصف هذا المبلغ فقط.

ومع ذلك، يعتقد عدد من الاستراتيجيين بأن هذا التباعد بين ضفتَي «الأطلسي» انعكس بالفعل في سعر صرف اليورو مقابل الدولار، الذي انخفض بنحو 5 في المائة في الشهرَين الماضيين. ويشير رد الفعل غير المبالي من جانب اليورو تجاه الأزمة السياسية في باريس، هذا الأسبوع، إلى هذا.

وحذَّر بنك «مورغان ستانلي»، يوم الخميس، من العواقب غير المقصودة للنهج «اللين» للبنك المركزي الأوروبي تجاه خفض أسعار الفائدة المتوقع الأسبوع المقبل، وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى «مخاطر صعودية» لليورو.

تجنب انتعاش اليورو

لدى البنك المركزي الأوروبي أسباب وجيهة لتجنب انتعاش اليورو في هذه المرحلة، خصوصاً أن مؤشر العملة المرجح بالتجارة (الذي يقيس قيمة اليورو مقارنة بعملات شركائه التجاريين الرئيسيين) لا يزال عند مستويات عالية بشكل غير متناسب، مع التراجع الأخير في اليورو مقابل الدولار. وعلى الرغم من أن اليورو لا يبتعد سوى بنسبة 5 في المائة عن التكافؤ مع الدولار، وهو المستوى الذي شوهد آخر مرة بعد غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، فإن مؤشر سعر الصرف الاسمي لليورو مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين لا يزال أقل بنسبة 1 في المائة فقط من أعلى مستوى له على الإطلاق في سبتمبر (أيلول).

أما مؤشر سعر الصرف الحقيقي المعدل حسب التضخم، فهو ليس مرتفعاً بالدرجة نفسها، ويرجع ذلك أساساً إلى العقد الذي كانت فيه المنطقة قريبة من الانكماش بعد أزمة البنوك العالمية في 2008 وأزمة ديون منطقة اليورو في 2010 - 2012. وعلى الرغم من انخفاضه في الأشهر الأخيرة، فإنه لا يزال شبه ثابت مقارنة بمستواه قبل 10 سنوات، حتى بعد الصدمات المتتالية التي شهدتها السنوات الأخيرة.

وبالنسبة لمنطقة قد تواجه رسوماً جمركية أميركية تتراوح بين 10 و20 في المائة من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب القادمة، ونزاعاً تجارياً مع الصين، وانكماشاً اقتصادياً في ألمانيا، فإن انخفاض العملة سيكون نعمة. حتى في حال استمرّ نمو الأجور القوي في إزعاج البنك المركزي الأوروبي، فإن ضعف العملة يمكن أن يستعيد بعض القدرة التنافسية في حرب التجارة العالمية.

ومع بقاء التضخم الاستهلاكي في منطقة اليورو قريباً من الهدف، واستمرار انخفاض أسعار المنتجين بنسبة تزيد على 3 في المائة، يمتلك البنك المركزي الأوروبي مجالاً واسعاً لتيسير السياسة النقدية بشكل كبير. وحتى لو تسببت الرسوم الجمركية في تشويه طفيف في توقعات الأسعار، فإن كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يعتقد بأن تأثير الحرب التجارية على النمو سيكون أكثر أهمية بكثير من أي زيادة مؤقتة في الأسعار ناجمة عن الرسوم الجمركية.

والسؤال الوحيد الذي يطرحه البعض هو ما إذا كان الانخفاض الحاد في قيمة اليورو إلى ما دون مستوى التعادل مع الدولار قد يؤدي بطريقة أو بأخرى إلى اهتزاز الثقة الإقليمية، خصوصاً في وقت تتصاعد فيه حدة السياسة الداخلية في ألمانيا وفرنسا. لكن يبدو أن ضَعف العملة ليس التحدي الرئيسي الذي يواجه اقتصاد منطقة اليورو في الوقت الراهن، بل على العكس تماماً.

قد يهمك أيضا:

الدولار يرتفع مدعوما بصعود عوائد السندات الأميركية

الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين ونصف

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مؤسسة “يوروكلير” المالية تعلن أن أصول البنك المركزي الروسي…
البنك المركزي المصري يتجه لتثبيت أسعار الفائدة الخميس المقبل
مصرف ليبيا المركزي يعلن انطلاق المرحلة الرسمية لمنصة حجز…
المركزي الروسي يرفع أسعار صرف الروبل مقابل الدولار واليورو…
أحمد الشرع يصدر قراراً بتعيين حاكم جديد لمصرف سوريا…

اخر الاخبار

الحرس الثوري يحذر من رد "مشروع وحتمي" على الضربات…
مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم على محطة براكة النووية…
إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة
مصر تعرب عن أسفها لعدم التوافق على وثيقة مؤتمر…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

هند صبري ترد على جدل كواليس مسلسل «مناعة» في…
عمرو دياب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بقائمة «بيلبورد عربية…
مي عز الدين تكشف أصعب لحظات حياتها وعلاقتها بوالدتها…
هند صبري تهاجم “دخالاء المهنة” وتنتقد تأثير السوشيال ميديا…

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…
تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…

الأخبار الأكثر قراءة

بنك المغرب يدعو المواطنين لاستبدال الأوراق النقدية القديمة قبل…
المركزي الأوروبي لم يحسم أمره بشأن رفع أسعار الفائدة
البنك المركزي التركي يخسر 22.5 مليار دولار من احتياطياته…
المركزي المغربي يثبت سعر الفائدة عند 2.25 ويتوقع تضخما…