الرئيسية » أخبار التكنولوجيا
شات جي بي تي

واشنطن ـ المغرب اليوم

بدأت موجة غضب شعبية ضد روبوت الدردشة "شات جي بي تي" تكتسب زخمًا على الإنترنت في أوائل فبراير 2026، ليس بسبب خطط إيقاف نموذج "GPT-40" أو الانقطاعات في الخدمة، بل كحركة احتجاجية سياسية وأخلاقية.

وتحمل الحملة اسم "QuitGPT"، وهي تحث المستخدمين على إلغاء اشتراكاتهم في "شات جي بي تي"، وحذف التطبيق، والتحول إلى روبوتات دردشة، ويثير هذا الزخم تساؤلات جوهرية حول كيفية تداخل الذكاء الاصطناعي مع السياسة، وسلوك الشركات، وقيم المستهلكين، بحسب تقرير لموقع "Tom’s Guide" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.

ما هي حملة "QuitGPT"؟

حملة "QuitGPT" هي حملة لامركزية انتشرت عبر منصات مثل ريديت وإنستغرام ومواقع إلكترونية مخصصة، حيث يتعهد المستخدمون بالتخلي عن اشتراك "ChatGPT Plus" والباقات المدفوعة الأخرى.

ويشير منظمو الحملة والمشاركون فيها إلى عدة شكاوى رئيسية وهي:

- المساهمات السياسية من قيادة "أوبن إيه آي": تزعم الحملة على نطاق واسع أن رئيس "أوبن إيه آي" قدم تبرعًا سياسيًا كبيرًا إلى لجنة عمل سياسي مؤيدة لترامب، هو ما يجادل المنتقدون بأنه يتعارض مع القيم النشاطية للعديد من مستخدمي وادي السيليكون.

- استخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيق القانون الحكومي: يُشير مؤيدو حملة "QuitGPT" إلى استخدام أدوات مدعومة بنماذج على غرار "شات جي بي تي" في عمليات التوظيف أو الفرز من قِبل وكالات مثل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، مما يُثير مخاوف متزايدة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في أنظمة واقعية مثيرة للجدل.

- قلق أخلاقي ومساءلة الشركات: بعيدًا عن الحوادث الفردية، تعكس الحركة قلقًا أوسع نطاقًا بشأن الجهة التي تُسيطر على التكنولوجيا التي يعتمد عليها المستخدمون يوميًا، وما تُشير إليه قيم هؤلاء القادة تجاه هذه الأدوات نفسها.

يزعم المنظمون أن عشرات الآلاف من الأشخاص سجّلوا حتى الآن للتخلي عن اشتراكاتهم، في إشارة إلى أن الاحتجاج تجاوز حدود النقاشات المجهولة على الإنترنت ليصبح نشاطًا منظمًا. كما يدّعي موقع "QuitGPT" أن 700 ألف مستخدم قد التزموا بالفعل بالمقاطعة.
دعم مارك روفالو

كان من بين العوامل التي ساهمت في تسليط الضوء على حملة " QuitGPT" دعم الممثل والناشط مارك روفالو، الذي شارك الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي وحثّ متابعيه على التفكير في الآثار الأخلاقية للاستمرار في استخدام "شات جي بي تي" والدفع نظير استخدامه.

وفي منشوراته، يصوّر روفالو المقاطعة على أنها خيار أخلاقي، ويقترح استكشاف خدمات ذكاء اصطناعي بديلة تتوافق بشكل أفضل مع قيم المستخدمين.

وساهمت منشورات روفالو على إنستغرام - التي حصدت ملايين الإعجابات وتفاعلًا واسعًا- في تعزيز الوعي بالحملة ودفع "QuitGPT" إلى النقاش العام خارج المنتديات التقنية ودوائر النشطاء.
نظرة عن قرب

نادرًا ما ينعكس الغضب واسع الانتشار على الإنترنت بشكل مباشر وواضح على أرض الواقع. صحيح أن حملة " QuitGPT" تُثير ضجة كبيرة، لكن الضجة لا تعني بالضرورة الانتشار الواسع.

ولا يزال لدى "شات جي بي تي" قاعدة ضخمة من مستخدمي الخدمة المجانية، وبالنسبة لملايين المهنيين والطلاب والمستخدمين العاديين، فقد أصبح جزءًا لا يتجزأ من طريقة عملهم وتفكيرهم، وهذا النوع من الاعتماد لا يختفي بين عشية وضحاها.

وبغضّ النظر عن الموقف السياسي من هذا الموضوع تحديدًا، فإنه يطرح فرصة لإعادة تقييم القيمة: هل ما زال "شات جي بي تي" يستحق الدفع مقابل استخدامه؟ هل توجد نماذج أخرى أفضل؟ هل توفر البدائل خصوصية أقوى أو ضوابط أوضح؟.

ولا يكتفي منظمو حملة "QuitGPT" بقول: "احذف شات جي بي تي وتوقف عن استخدامه". بل يوجّهون الناس بنشاط نحو منافسين مثل جيميني وكلود وخيارات مفتوحة المصدر. وهذا يشير إلى أن الأمر ليس حركة مناهضة للذكاء الاصطناعي، بل يتعلق بالخيارات داخل منظومة ذكاء اصطناعي تتوسع بسرعة.

بهذا المعنى، قد يكون ما تمثّله حملة "QuitGPT" أهم من عدد الأشخاص الذين ألغوا اشتراكاتهم فعليًا. فهي جزء من موجة أوسع من التدقيق العام في شركات التكنولوجيا الكبرى، وتذكير بأن المستخدمين لم يعودوا ينظرون إلى المنصات كأدوات محايدة، بل كشركات يدعمون قيمها ضمنيًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــا

أوبن إيه آي تضحي بالأبحاث طويلة الأمد لتعزيز قدرات شات جي بي تي ونزيف في الكوادر البشرية

 

البنتاغون يسعى لنشر الذكاء الاصطناعي في شبكات سرية بالتعاون مع كبرى الشركات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أبل تستعد لتطويرات كبيرة في الذكاء الاصطناعي لمساعدها سيري
آبل تطلق تحديثا أمنيا خفيا لأجهزة آيفون لإغلاق ثغرة…
مركبة فضائية لناسا تسقط فى المحيط الهادئ بعد 14…
آبل تقترب من بدء الإنتاج الضخم لأول آيفون قابل…
تقرير عالمي يكشف اعتماد 74 بالمئة من احتيال الهوية…

اخر الاخبار

ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…
ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى…
قاليباف يؤكد أهمية وقف إطلاق النار في لبنان بالتوازي…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تكشف ميل نماذج الذكاء الاصطناعي لاستخدام السلاح النووي…
«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية
عطل تقني واسع النطاق يضرب موقع فيسبوك
الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو
الجيل المقبل من الألواح الشمسية يقدم إنتاجاً أعلى وانبعاثات…