الرئيسية » أخبار عاجلة
عبد العزيز بوتفليقة

الجزائر ـ سناء سعداوي

خيّم ظل الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، أمس الأربعاء، على محاكمة أهم رموز حكمه، الذين أكدوا خلال إجابتهم على أسئلة القاضي أنهم كانوا فقط ينفّذون سياساته خلال فترة توليهم المسؤولية الحكومية.

واستمرت محاكمة رئيسي الوزراء سابقًا أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وعدة وزراء سابقين ورجال أعمال حتى ساعة متأخرة من الليل، وتناولت على الخصوص ملف تقديم امتيازات وتسهيلات لمالكي شركات تركيب السيارات، وتمويل حملة "الولاية الخامسة" لبوتفليقة.

وقال أويحيى إن "ما تفعله الحكومة اليوم هو نفسه ما كنا نفعله نحن"، نافيًا أن يكون قد منح امتيازات غير مستحقة للغير، كما أنكر أويحيى تهمتي الرشوة وتعارض المصالح.

وكشف أويحيى أن السلطات الأميركية تدخلت لدى سفارة الجزائر بواشنطن من أجل تمكين شركة "فورد" من الحصول على رخصة تجميع السيارات في الجزائر، وأنه تم منح رخصة استثنائية لهذه الشركة بعد استشارة الرئيس بوتفليقة؛ مشددًا على أنه كان يهدف لتوفير فرص عمل، وخلق ثروة خارج قطاع المحروقات.

من جهته، حمَّل رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال لوزير الصناعة السابق، عبد السلام بوشوارب، الهارب من القضاء، مسؤولية إعداد دفتر الشروط الخاص بمصانع تجميع السيارات، معترفًا بأنه لم تكن لدية أي سلطة على هذا الوزير.

كما أنكر سلال تهمة سوء استغلال الوظيفة، مؤكدًا أنه لم يساعد ابنه فارس المسجون، المتهم في القضية نفسها للحصول على مزايا غير مستحقة بتملكه لـ23 في المائة من أسهم إحدى شركات رجل الأعمال أحمد معزوز.

في سياق ذلك، نفى سلال التلاعب بأموال الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان يعتزم الترشح لعهدة خامسة. وبعد الاستماع لأقوال أويحيى وسلال، رفعت الجلسة، لتستأنف بالاستماع لأقوال وزير الصناعة الأسبق يوسف يوسفي، المتهم في القضية نفسها.

وغصت قاعة الجلسات بمحكمة الجنح "سيدي أمحمد" بالعاصمة، بعشرات المحامين والصحافيين، وعائلات نحو 35 متهمًا، أغلبهم كوادر بوزارات اشتغلوا لمصلحة رجال أعمال عن طريق تنفيذ أوامر، جاءتهم من أويحيى وسلال ووزراء، انجر عنها تمكين أرباب عمال من مشروعات مربحة، وتمكينهم من قروض ضخمة من مصارف حكومية.

ومما جاء في كلمة القاضي أن عدة رجال أعمال مقربين من بوتفليقة، يوجدون حاليًا بالسجن على ذمة التحقيق، أهداهم سلال وأويحيى إعفاءات من الضرائب، تخص إطلاق مصانع لتركيب السيارات. وقد بلغت قيمة هذه الإعفاءات 975 مليون دولار أميركي، تحملتها الخزانة العمومية.

ويوجد في الملف القضائي أمر أمضاه أويحيى لفائدة مستثمر اقتصادي في مجال تركيب السيارات، كلفت وحدها الخزانة 642 مليون دولار، وهي بمثابة تسهيلات وامتيازات وإعفاء من دفع الضرائب لمدة 5 سنوات. وكان أكبر المستفيدين من هذه التسهيلات الأثرياء محيي الدين طحكوت، ومحمد معزوز، والإخوة كونيناف الثلاثة.

وقال مراقبون إن ممارسات الفساد التي تلاحق وجهاء نظام بوتفليقة، ورجال الأعمال، لا تعدو أن تكون "الجزء الظاهر من جبل الجليد"، بينما قال محامون يدافعون عن وزيري الصناعة سابقًا يوسف يوسفي ومحجوب بدة، إنهم يعتزمون طلب إحضار بوتفليقة وشقيقه السعيد لسماعهما في القضية.

وكان السعيد كبير المستشارين بالرئاسة، وكانت سياسة تركيب السيارات جزءًا من البرنامج الذي انتخب بوتفليقة على أساسه لولاية رابعة (2014 - 2019). وقد أصيب الرئيس السابق بجلطة دماغية في 27 من أبريل (نيسان) 2014 أفقدته التحكم في حواسه، وأقعدته على كرسي متحرك.

لكن عددًا من المراقبين يستبعدون أن يقبل القاضي طلب المحامين بسبب حالة بوتفليقة الصحية، والصعوبة التي يواجهه في النطق. كما يرجح المراقبين أنفسهم الانتهاء من المحاكمة وإصدار الأحكام فيها قبل موعد "الرئاسية" المقرر الخميس المقبل.

وخاض القاضي في معرض سؤاله أويحيى وسلال في "مصادر تمويل الولاية الخامسة"، وذلك عشية استحقاق 18 أبريل الماضي، الذي ألغي على أثر احتجاجات شعبية غير مسبوقة، اندلعت عندما أعلن بوتفليقة في رسالة منسوبة إليه، ترشحه لولاية خامسة. ورد سلال بأنه "لا علم له بمصدر المال" الذي خصص لحملة انتخابية، كان متوقعًا أن تكون ضخمة.

وبحسب التحقيقات، فقد تعهد رجال الأعمال المتابعون بتوفير المال، الذي يطلبه السعيد بوتفليقة للحملة نيابة عن شقيقه، وذلك على سبيل "رد الجميل" نظير المشروعات المربحة التي حصلوا عليها. كما سأل القاضي سلال عن "من عينه" على رأس حملة بوتفليقة لفترة خامسة، فرد بأن شقيق الرئيس هو من اختاره للمهمة.

وتعود وقائع الفساد الخاصة بنشاط تركيب السيارات إلى فترة تولي سلال رئاسة الوزراء (2012 - 2017)، واستمرت خلال فترة مسؤولية أويحيى (2017 - 2019)، وأعطيت رخص استغلال تركيب السيارات ما بين 2013 و2014، وحينها كان عبد السلام بوشوارب وزيرًا للصناعة والمناجم، وهو هارب في حكم القضاء بحكم أنه رفض استدعاء المحكمة للمثول أمامها، ويقيم حاليًا بفرنسا.

كما سئل سلال عن "الأوامر التي كان يتلقاها بوشوارب" بشأن منح المشروعات لرجال الأعمال، فقال: "لم تكن لدي أي سلطة على بوشوارب". وهو ما ترك انطباعًا قويًا بأن "الوزير الهارب" كان يتلقى التعليمات بهذا الخصوص من السعيد بوتفليقة شخصيًا، لقربه الشديد منه.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على…
إيران تعدم شخصين اتهما بالتورط في شبكة تجسس مرتبطة…
طهران تعلن استهداف سفن أميركية عقب احتجاز سفينة إيرانية
غوتيريش يدين مقتل جندي فرنسي من اليونيفيل في لبنان
جيش الاحتلال يزعم اغتيال قائد قطاع بنت جبيل في…

اخر الاخبار

قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترمب أن حصار مضيق هرمز…
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان تطورات المنطقة
الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطط لاستهداف الأمن الداخلي…
قاليباف يؤكد عدم الثقة في "العدو" والاستعداد لأي تصعيد…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يؤكد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً بعد…
إصابة مجتبى خامنئي في العين وجروح بالوجه وكسر في…
دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية…
طهران تتهم إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في بيروت