طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات
آخر تحديث GMT 11:26:05
المغرب اليوم -

طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات

صورة تعبيرية
القاهرة ـ المغرب اليوم

تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بقوة إلى الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي وتعليم طلاب المدارس تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات باعتبارها أدوات المستقبل، وذلك تماشيًا ​مع الطفرة التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم.
ولكن الواقع الفعلي يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحًا ذا حدين داخل أروقة المدارس؛ فبينما يُفترض أن يكون أداة لتعزيز الإبداع، تحول لدى الكثير من الطلاب إلى "بديل للعقل" يتولى عنهم مهام التقييمات والبحوث المدرسية، ما يدق ناقوس الخطر حول جودة المخرجات التعليمية وهوية الجيل القادم.

​يروي الدكتور محمد سعد، وكيل أول وزارة التربية والتعليم سابقًا والخبير التربوي، موقفًا وصفه بالبسيط في ظاهره، والخطير في أبعاده؛ حيث قام طفل في الصفوف الدراسية الأولى بنسخ بحث كامل عبر تطبيق ChatGPT وطباعته وتقديمه كما هو، دون أدنى محاولة للفهم أو القراءة، ولم تكن تلك هي الحالة الوحيدة حيث يتكرر هذا الأمر في العديد من المدارس خاصة في الإجابة على التقييمات الأسبوعية أو الواجبات المنزلية.

​وعلق الدكتور سعد على هذه الواقعة قائلًا نحن أمام تحدٍ خطير؛ فالعالم يتجه لتوظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم، بينما بدأنا نحن باستخدامه كوسيلة لتسليم الأوراق فقط. الحقيقة التي يجب مواجهتها هي أننا بصدد تربية جيل يجيد تقديم التكليفات، لكنه يفتقر لمهارة التفكير. 
ويشارك عدد من أولياء الأمور الدكتور محمد سعد في مخاوفه، مؤكدين أنه مع كثرة التقييمات والتكليفات الأسبوعية، والمهام المطلوبة من طلاب المدارس وبخاصة طلاب الصفوف الأولى يلجأ العديد من الطلاب إلى أدوات الذكاء الاصطناعي بدلًا من استخدامها كأدوات مساعدة في البحث عن المعلومة؛ بل يعتمدوا عليها في الإجابة ويقومون بنسخ تلك الإجابات دون عناء التفكير. وأكد أولياء الأمور أن السبب في ذلك يعود إلى أن المدارس لم تتمكن من تدريب الطلاب على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بالشكل الصحيح.
 
​أكد الدكتور محمد سعد أن الخطر لا يكمن في التقنية ذاتها؛ بل في غياب المنهجية الصحيحة لاستخدامها. وضمن رؤيته للحل، وجه عدة رسائل  لأطراف العملية التعليمية، وقال بالنسبة ​لأولياء الأمور فلابد عليهم  عدم الاكتفاء بتسليم الأبناء للبحوث، بل ممارسة دور رقابي وتوجيهي عبر مناقشة الطفل فيما تعلمه وما كتبه بيده.
وبالنسبة ​للمعلمين، أكد ضرورة تغيير فلسفة التقييم؛ فلا يجب أن ينصب التركيز على شكل البحث الخارجي، بل على قدرة الطالب على المناقشة وإثبات استيعابه للمحتوى.
وفيما يتعلق ​بالإدارات المدرسية، فيجب عليها وضع سياسات واضحة تضبط استخدام الذكاء الاصطناعي، وتدريب الطلاب على توظيفه كأداة مساعدة لا كبديل كلي.
وأكد وكيل أول وزارة التربية والتعليم السابق أن الهدف الأسمى من التعليم هو "تكوين العقل لا ملء الورق". والذكاء الاصطناعي قد يجعل الطالب متميزًا إذا استخدمه بذكاء، أو قد يجعله "هشًا" معرفيًا إذا اعتمد عليه كليًا. ويبقى القرار في يد الطالب والمنظومة التعليمية لضمان عدم ضياع المهارات الإنسانية الأصيلة في زحام التكنولوجيا.

 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

توقيع إتفاقية شراكة بين وزارة التربية الوطنية المغربية وشركة إنوي لتعزيز التعليم الرقمي

إطلاق المرحلة الثانية من مشروع “Samsung Innovation Campus” لدعم التعليم الرقمي في المغرب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib