رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة
آخر تحديث GMT 04:53:23
المغرب اليوم -
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

تأسر لوحاته المبدعة القلوب والأرواح في ذكرى ميلاده الـ165

رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة

الرسام الهولندي فان جوخ
امستردام ـ عادل سلامه

نال الرسام الهولندي فان جوخ لقب الفنان المُعذب، فقد أثارت حياته تساؤلات عدة بداية من دخوله المصحة النفسية، وحادثة قطعه لأذنه، إلا أن تلك الشخصية غير المستقرة كانت تخفي وراءها فنانًا عظيمًا، ويصادف الأحد، الذكرى السنوية الـ 165 لميلاد فنسنت فان جوخ "1853-90"، وهو واحد من أكثر الرسامين شهرة وتميزًا في العالم، فأسلوبه الهولندي يمكن التعرف عليه على الفور في لوحاته وأعماله المشهورة، حيث" Sunflowers " 1887، " Cafe Terrace at Night" 1888، و"The Starry Night" 1889، وهي من بين الأكثر شهرة في العالم، وتجتذب الحشود إلى المعارض لأكثر من 100 عام، وتظهر فضول الزوار.
رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة 

وعاش فان جوخ حياة مضطربة ومتجولة، وتجول في البلدان المنخفضة وبين مروج جنوب فرنسا مع حِمل مربوطة على ظهره، وظهر ذلك كله على مظهره وأسنانه ورأسه الأحمر، وهو أمر مهم لتوثيق المصاعب التي هي من صنع الإنسان والروعة التي منحها الله للوجود الريفي.
رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة 

وولد جوخ في هولندا عام 1853، حمل اسم فينسنت الذي كان يحمله أخيه الذي مات قلبل ولادته، والذي كان في الأغلب سببًا لحدوث صدمة نفسية له، وحضر في مدرسة داخلية لعامين وبعد ذلك استمر بحضور مدرسة الملك ويليم الثاني الثانوية في تيلبيرغ لعامين أخرين، ثم ترك دراسته في سن الخامسة عشرة ولم يعد إليها، وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره اصطحبه عمه إلى مدينة "لاهاي" ليعمل معه في القاعة التي يديرها لبيع الأعمال الفنية، وهناك تعرف على عالم الفن وتحمس لبعض الأعمال ولبعض الفنانين، ولهذا بذل أقصى جهده في إقناع عملائه بشراء أعمال هؤلاء الفنانين، وبلغ من نجاحه أن قررت المؤسسة نقله إلى لندن ليدير فرعها هناك.

رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة

وفي مساء يوم الأحد 27 يوليو/ تموز 1890 أخذ فينسينت فان جوخ مسدسًا وأطلق على صدره رصاصة، وهو يكرر جملته الشهيرة "إن الحزن يدوم إلى الأبد"، وقد رفضت الكنيسة الكاثوليكية في أوفيرس السماح بدفنه في مقبرتها لأنه انتحر، لكن مدينة ميري القريبة وافقت على الدفن والجنازة، وكان ذلك في 30 يوليو/ تموز 1890.
 
واستلهامًا من جان فرانسوا ميليت وروايات إميل زولا، فإن أعماله الأولى تستحوذ على الكدح والإحباط والتعاويذ من عمال المناجم والنساجين والحصادون والفلاحين ومقتني الخث والعمال والمزارع، وهي تكشف عن التعاطف الكبير مع رعاياها، وهي الفترة التي تتجلى فيها حيوية لوحة"Potato Eaters" وتناول الطعام على ضوء المصباح.
 
وأمضى جوخ بعض الوقت في عدد من مؤسسات الطب النفسي، لا سيما في سانت ريمي حيث رسم زملائه السجناء، قبل أن يفقد أخيرًا الأمل في أن يتم شفاؤه من الجنون واليأس الذي يطارده ويأخذ حياته الخاصة، وعلى الرغم من أنه كان يبلغ من العمر 37 عامًا فقط عندما أطلق النار على نفسه في صدره في حقل قمح شمال غرب باريس، ترك فان جوخ أكثر من 1900 لوحة ومخططات، وهي مجموعة مذهلة من العمل، ويظل أيضًا شخصية ساحرة، وربما تم الكشف عن أعظم دليل على شخصيته الغريبة من خلال الرسائل التي أرسلها إلى أخيه الأصغر المخلص ثيو "1857-91"، الذي دعم فينسنت ماديًا وعاطفيًا طوال حياته، وكان تاجر أعمال ناجح، جلب لأول مرة شقيقه إلى باريس عام 1886 وقدمه إلى الأضواء الرائدة لحركة ما بعد الانطباعية في مونمارتر، مع رجال مثل بول غوغان وكاميل بيسارو وهينري دي تولوز لوتريك.
 
وكتب فينسنت 663 رسالة إلى أخيه على مدار حياته، وتبقى 39 رسالة من ردود ثيو متواجدة حتى الآن، وأمضت أرملة هذا الأخير، جوانا فان جوخ، أعوامًا عديدة في جمعها بعد أن توفي كلا الرجلين ونشرت في النهاية مجموعة منها في عام 1914، وكان عملها عنصرًا أساسيًا في تأمين إرث فينسنت، فالخطابات التي تكتب بينهما، مكتوبة بـ "بلغة مفعمة بالسرور"، كما يلاحظ الناقد جوليان بيل، وتكاد تجد فيسنت في الغالب وهو يجتذب ثيو من أجل المال أو يشكره على هدية 50 فرنكًا.
 
وكان فينسنت، الذي يكبره بأربعة أعوام، قد شكل أذواق ثيو في الفن والأدب أثناء نشأته في سن الطفولة وهما أبناء بارسون في زاندرت، وواصل تقديم النصيحة الودية في الكبر، قائلًا "يجب أن أوصي بأن تبدئ بتدخين البايب، إنه مفيد لك كثيرًا عندما تكون خارج الأرواح، لأنني هذه الأيام أعيش تلك الحالة".
 
وكانت المراسلات حنونة بينهما وغالبًا ما تكون دنيوية فكاهية كما يعكس فينسنت العالم الذي يجده،  وكتب "الحب بين الأخوين هو دعم كبير في الحياة، هذه حقيقة قديمة دعونا لا نطفأ نار الحب بيننا، ولكن دعونا بدلًا من ذلك تجربة الحياة التي تجعل تلك العلاقة أقوى، دعونا نبقى مستقيمين وصريحين مع بعضنا البعض، يجب ألا يكون هناك أسرارًا، كما هو الحال اليوم "، ويقول وهو يمزح عن أختهم ويلهيمينا "لم تكن قد شربت ولا هي تعيش حياة برية، ومع ذلك فنحن نعرف صورتها والتي كانت تبدو فيها سيدة مجنونة".
 
وعند طرده من أول وظيفة له مع غوبيل وسيه، وهي نفس الشركة التي كان ثيو نفسه سيخلق فيها مسيرته المهنية، بعد أن أزعج زبونًا واحدًا كثيرًا بسبب شدته وحماسه، ضحك فينسنت من خيبة الأمل المختلة بالكذب قائلًا "عندما تنضج تفاحة كل ما يتطلبه الأمر هو نسيم لطيف لجعلها تسقط من الشجرة ".
 
وتصطف الحروف مع ممرات وصفية تكشف عن العين الاستثنائية للتفاصيل التي سيقدمها فينسنت فيما بعد إلى اللوحة، موضحًا "كانت الأرض وأكوام الأخشاب في الفناء منقوعة، وكانت السماء المنعكسة في البرك ذهبية بالكامل بسبب ارتفاع الشمس، وعند الساعة الخامسة، رأى أحد هؤلاء المئات من العمال يشبهون شخصيات سوداء صغيرة تنتشر من جميع الجهات".
 
وتتميز الرسائل عادة برسوم قلم رصاص مظللة في أحدث مشاريعه، مع شرح فينسنت لثيو عن نواياه للوحة التي كان يرسمها في ذلك الوقت، وعن لوحة " The Night Cafe" 1888، كتب لأخيه "لقد حاولت التعبير عن المشاعر الفظيعة للبشرية عن طريق اللونين الأحمر والأخضر"، إن صراحة فنسنت بشأن الشك الذاتي والعملية الإبداعية في بعض الأحيان مذهلة، حيث قال لأخيه في رسالة "أنت لا تعرف كيف تصاب بالشلل، هذا التحديق من لوحة فارغة تقول للرسام إنه لا يمكنك فعل أي شيء، لوحة الرسم تحفة حمقاء، وتفتن بعض الرسامين بحيث يتحولون إلى أغبياء بأنفسهم، ولكن مهما كان معنى ذلك وعبثيته، إلا أن الحياة الميتة تظهر، فإن رجل الإيمان، والطاقة، والدفء، والذي يعرف شيئًا، لا يسمح لنفسه بالتباهي بهذه الطريقة، فهو يتدخل في شيء ويفعل شيئًا، ويعلق على ذلك، باختصار، "يخرق" كما يقولون، أريد من الناس أن يقولوا عن أعمالي إن هذا الرجل يشعر بعمق، ذلك الرجل يشعر بمهارة، على الرغم من ما يسمى بالخشونة أو ربما بسبب ذلك بالضبط ".
 
وهذه الرسائل مجتمعة تضيء حياة فان جوخ العملية ودوافعه وشخصيته إلى درجة لا يمكن للسيرة الذاتية أن تأمل في الاقتراب منها، كما أنها تكشف عن هذا الاعتماد الهش والشجاعة للرجل على شقيقه، الذي يتحدث عن دعمه الذي لا يتزعزع عن حب أخوي عميق الإحساس، فضلًا عن خوف عميق لمستقبل فينسنت، وهو تحرك شبه مؤثر وغير محتمل إلى التبادلات، إن رعب فنسنت نفسه في قبضته الهشة على الواقع ربما خدع من خلال الطريقة القهرية التي سار بها حول تسجيل العالم من حوله، مبتدئًا من الريف كل صباح تحت شمس مطيرة سعيًا وراء جوهر الوجود، فبالنسبة إلى لوحة صفارات الكروم الصفراء والزرقاء الكوبالتية، يظهر فيها أشعة الشمس والدفء اللذان يبرزان مؤلفاته، ونادرًا ما يكون الظلام بعيدًا.
وتصور لوحة " The Starry Night" المشهد من غرفته في المستشفى، وفي لوحة  "Wheatfield" مع الغربان 1890، غالبًا ما يُفترض أن تكون رسمته النهائية، حيث تحوم الطيور فوق المحاصيل كآفاة، وتطعن متواصلة  مظاهر عذاب الفنان نفسه، حتى سلسلة "Sunflowers" تحتوي على قصة حزينة، وتم رسمها لتزيين غرفة غوغوين عندما جاء للإقامة مع فان جوخ في آرل.
 
وفي رسالته الأخيرة لأخيه قبل الانتحار قال فان جوخ إن الحزن سيستمر إلى الأبد، وكان محاطًا بأعماله الفنية وفرشه أثناء وقاته، وضع المعزون في جنازته لوحاته على التابوت،  خاصة  "sunflowers"، وألقى ثيو باللوم على نفسه لوفاة شقيقه، وقد أصيب بمرض الزهايمر بعد ذلك، ومات في أوتريخت بعد ستة أشهر فقط من وفاة أخيه، ودفن هناك لكنه أخرج في وقت لاحق وأرسى إلى جانب فنسنت في فرنسا، كان عمره 33.
 
وتم تجسيد قصة حياة الفنان المبدع في عمل تلفزيوني تحت اسم " Vincente Minnelli’s Lust For Life" في عام 1956، وفي مسلسل " Vincent & Theo"عام 1988، والذي ركز بشكل كبير على العلاقة الأخوية، وفي الآونة الأخيرة تم تجسيد قصته في مسرحية " Vincent in Brixton" عام 2003، وفي العام الماضي من خلال فيلم للرسوم المتحركة "Loving Vincent".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة رسائل فان جوخ لشقيقة ثيو تكشف عن شخصيته المضطربة



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib