تحركات مستمرة ومطالب بـتجريم زواج القُصر في المغرب
آخر تحديث GMT 16:07:29
المغرب اليوم -

تحركات مستمرة ومطالب بـ"تجريم زواج القُصر" في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحركات مستمرة ومطالب بـ

زواج القُصر
الرباط - المغرب اليوم

يتجدد النقاش في الساحة الحقوقية المغربية حول زواج القُصر، وتتزامن عودة هذا الموضوع إلى واجهة الأحداث، مع دعوة جمعيات مدنية إلى تحديد سن الزواج في 18 عاما، وهو موقف تبناه أيضا الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني الأحرار الذي يقود الحكومة المغربية.

وتقدم الفريق البرلماني لـحزب التجمع الوطني الأحرار، باقتراح قانون يمنع أو يلغي هذا النوع من الزواج من "مدونة الأسرة".

ماذا يشمل المقترح الجديد؟

    يدعو إلى إلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة، التي تخوّل لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية، استنادا إلى مجموعة من الشروط والمعطيات.
    في حال حدوث الإلغاء، سيصبح سن الزواج محددا في سن الثامنة عشرة بالنسبة للفتى والفتاة، وهو ما ينشده عدد من النشطاء.
    المعطيات الرسمية تشير إلى أنه "في عام 2017 تم تزويج 26 ألف قاصر، قبل أن ينخفض العدد إلى 12 ألفا عام 2020، ليعود إلى الارتفاع مجددا عام 2021، ليبلغ 19 ألف زيجة".

 

"القُصّر مكانهم المدرسة"

وثيقة فريق "الأحرار" التي اطلع عليها موقع "سكاي نيوز عربية"، شددت على:

    "ضرورة الحد من ظاهرة تزويج القاصرات، باعتبار أن المكان الطبيعي للفتيات والفتيان هو المدرسة، وليس الزواج في سن مبكرة".
    "الدراسات بينت أن 99 بالمئة من هذه الزيجات لا تنجح."
    "رغم أن مهمة القضاء على تلك الظاهرة تبدو شبه مستحيلة، فإنه يمكن الانخراط فيها والحد منها، عبر التوعية وسن قوانين صارمة في هذا الباب".
    وفي هذا الصدد، اعتبر الفريق الذي يقود الأغلبية، أن إلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة، يأتي كي لا يتحول "الاستثناء إلى أصل قاعدة".

لماذا يستمر زواج القاصرات؟ .. رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان، عبد الإله الخضري، كشف في تصريحات  عن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة، قائلا:

    تبيّن، عبر دراسة ميدانية سابقة قام بها المركز، أن قضية زواج القاصرات "مسألة ثقافية وعرف تقليدي لدى شرائح عريضة من سكان المناطق النائية المهمشة، بل وتقام احتفالات موسمية لذلك، مثل موسم إيملشيل في الأطلس الكبير (وسط)، الذي لن تشهد فيه من العرائس سوى القاصرات".
    "دوافع تزويج الفتيات القاصرات مرتبطة بنمط وظروف عيش هذه الشرائح الاجتماعية".
    "طالما الوضع الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة باقٍ على حاله، ولم يتم توفير فرص التعليم والتأطير والتأهيل والإدماج في برامج التنمية لفائدة الفتاة القروية هناك، فإن الظاهرة ستستمر وتستفحل أكثر، بالرغم من تحديد السن القانونية للزواج في سن 18".

"استثناء أصبح قاعدة"

من جانبه، أوضح الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول الشباب، عبد الرزاق بويطة، أن "قصد المشرع المغربي، من خلال مدونة الأسرة، هو تيسير زواج القُصّر في حالات استثنائية فقط، ولا يتم ذلك إلا بإذن من القاضي المكلف بالزواج".

وجاء في أبرز تصريحاته

    "نلاحظ أن الأمر انحرف عن مغزاه الأساسي، والواقع يقول إن الاستثناء أصبح هو الأصل، فالتغيير في رأيي يحتاج إلى فتح حوار مجتمعي تشارك فيه جميع المهن ذات الارتباط بالأمر، وإيجاد حلول تعالج المشكلة من جذورها المجتمعية والثقافية".
    "المشكلة لا تتعلق بوضع نصوص قانونية لتحقيق الغاية، بل بمعالجة الأمور بشكل جذري".

تجريم زواج القُصّر

في سياق متصل، أعلن وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، عن "مساندته" للأصوات التي تنادي بتجريم زواج القاصرات، في إطار توجه المشرع المغربي نحو مراجعة مدونة الأسرة تفعيلا للتوجيهات الملكية.

ودعا المسؤول الحكومي، في معرض جوابه على سؤال برلماني ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أواخر نوفمبر الماضي، إلى "إلغاء الإذن القضائي لتزويج القاصرات".

وأردف وهبي: "أنا مع تجريم زواج القاصرات، ومع إلغاء الإذن الذي يُعطى من طرف القاضي، لأن القاصر يجب ألا تتزوج إلا بعد بلوغها 18 عاما.. هذه قناعتي المطلقة".
 

تفاؤل الحقوقيين

    حالة من التفاؤل والترقب تسود الحركات الحقوقية المغربية باحتمال إلغاء تزويج القاصرات، لا سيما بعد إعلان النيابة العامة المغربية عن إعدادها لخطة بمثابة خريطة طريق للتصدي لزواج القاصرات، الذي يؤثر على ضمان ممارسة الأطفال لحقوقهم الكاملة.
    الوكيل العام للملك (المدعي العام) لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة المغربية، الحسن الداكي، كشف أن "الخطة تضمنت إجراءات ترمي إلى تضييق فرص منح الرخص للراغبين في الزواج من قاصر، بإخضاعهم لبحث اجتماعي ونفسي".
    كما شملت "التأكد من عدم اشتراط الانقطاع عن للدراسة بالنسبة للزوجة القاصر، وتحديد سن 17 عاما للزواج، وليس أقل من ذلك".

قد يهمك أيضا

ارتفاع نسبة رفض طلبات زواج القاصرات في المغرب

 

بنكيران يؤكد أن المغاربة لا يريدون الاقتراب من موضوع الإرث وزواج القاصرات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات مستمرة ومطالب بـتجريم زواج القُصر في المغرب تحركات مستمرة ومطالب بـتجريم زواج القُصر في المغرب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 14:23 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found In china
المغرب اليوم - حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found In china

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib