الناجيات من الاغتصاب في لبنان يجهدن للدفاع عن الضحية وعدم تبرئة الجاني
آخر تحديث GMT 23:36:37
المغرب اليوم -
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الناجيات من الاغتصاب في لبنان يجهدن للدفاع عن الضحية وعدم تبرئة الجاني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الناجيات من الاغتصاب في لبنان يجهدن للدفاع عن الضحية وعدم تبرئة الجاني

جمعية حقوق المرأة اللبنانية
بيروت ـ فادي سماحه

"لقد اغتُصبت"، تصرخ منال عيسى بهذه العبارة، وهي تلطم نفسها في أحد شوارع بيروت، ويتجمع حشد من الناس حول المرأة التي تبدو مرتبكة وخائفة، وبعض الناس يشجعونها على أن تبقى هادئة، فيما يقوم آخرون بتوبيخها لارتدائها تنورة قصيرة، بينما يتهمها أحد الرجال بأنها "مدمنة مخدرات".

هذا المشهد هو من تجربة اجتماعية نظمتها جمعية حقوق المرأة اللبنانية "أبعاد"، الشهر الماضي، وخلال تسع ساعات أو نحو ذلك ، عندما قامت منال بلعب دور ضحية اغتصاب، ولم يقم أحد من المارة باستدعاء الشرطة لانقاذها.

ويقول الناشطون إن الهدف من هذه التجربة ، وهو جزء من حملة دامت أسبوعاً تحت عنوان #ShameOnWho ، كان لفضح الوصمة المرتبطة بضحايا الاغتصاب.

وتقول غيدا عناني ، مؤسّسة جمعية حقوق المرأة اللبنانية "أبعاد": "بشكل عام ، يظن الناس أنّ الضحية هي المسؤولة عن جريمة اغتصابها، وهي التي يجب أن تحاسب". وتضيف: نحن في جمعية "أبعاد" نحاول تشجيع النساء الناجيات من الاغتصاب على التحدث ، للخروج من دائرة وثقافة إلقاء اللوم على الضحية".

وعلى الرغم من التحركات المتضافرة للمجتمع المدني اللبناني للتصدي للعنف القائم على نوع الجنس، إلا أن المشكلة آخذة في التزايد. ففي عام 1994 ، كشفت 30٪ من النساء في لبنان إنهن تعرضن لشكل من أشكال العنف ، وفقاً لأحصائيات الأمم المتحدة ، واليوم هذا الرقم أقرب إلى 60 ٪ ، وفقا لبيانات جمعتها "أبعاد" من مختلف تقارير الوزارات ، والشرطة والإعلام.

ومن غير الواضح، ما إذا كانت الزيادة في هذه الشكاوى ناجمة عن استعداد أكبر للإبلاغ عن العنف، أو ارتفاع فعلي في عدد الاعتداءات أو مجرد مزيج من الاثنين معاً، بحسب عناني.

لكن، النشطاء دفعوا بقوة ضد هذا الاتجاه، ويستمر هؤلاء بالضغط على الحكومة اللبنانية لإصدار تشريعات لحماية النساء.

ولفتت عناني إلى أن "اليوم، يجب أن يُسلط الضوء على الأشخاص الذين يقومون بهذا النوع من السلوك، وليس اللواتي يخضعن له، أي محاسبة المجرم وليس الضحية".

وفي عام 2014 ، أقر البرلمان اللبناني أول قانون يجرم العنف المنزلي ومن ثم في عام 2017 ، تم الغاء ثغرة قانونية كانت تبرئ المغتصبين الذين يتزوجون من ضحاياهم. ومع ذلك ، فإن قانون العقوبات اللبناني مازال أمامه الكثير، حيث لا يوجد حد أدنى للسن القانونية للزواج، فيما يبقى الاغتصاب الزوجي أمراً قانونياً.

وفي خمسة مواقع في بيروت، رسم فنانون متطوعون مع مؤسسة "أبعاد" جداريات سوداء وبيضاء لأوجه المغتصبين، مستوحاة من ذكريات الناجيات. ورغم أن الناجيات لسن مستعدات بعد للخروج علانية والإفصاح عما مروا به، إلا أنهن يتحدثن من خلال الفنانين والنشطاء، وذلك من خلال عرض مسرحي وثائقي يحمل اسم الحملة ذاتها، ويرتكز على مقابلات مسجلة أجرتها منظمة "أبعاد" مع ناجيات من الاغتصاب، في مركز "زيكو هاوس" الثقافي في بيروت.

وكانت امرأة عرفت باسم ريهام، قد سجلت قصتها في مقابلة، وذلك بعدما تعرضت للاعتداء الجنسي مراراً من قبل شقيقها الأكبر بين سن الثامنة والثامنة والعشرين. وعندما تكلمت أخيراً، وصفتها أمها بـ "الكذابة".

ما سجلته ريهام، تستمع إليه الممثلة هبة سليمان التي تجلس على كرسي في غرفة أثاثها متواضع، مع إعادة لحظة المواجهة بين الأم وابنتها: "لن أتمكن من إخبارك كيف مزقت أمي غطاء رأسي، وكيف مزقت ثيابي وفتشتني من الرأس حتى أخمص القدمين بينما كانت تضربني وتوجه الإهانات لي مراراً وتكراراً. وعندما انتهى الأمر، قلت: هل حصلت على ما تريدين؟... حملتُ ملابسي الممزقة وبكيت، وصرخت، وصرخت، وصرخت، ولم يسمعني أحد".

تشير سليمان إلى أن الكثير من الجمهور الذي ينتقل من غرفة إلى أخرى في "زيكو هاوس"، وهو مركز ثقافي في بيروت ، قد دفعهم الاستماع إلى قصص الناجيات للبكاء، بينما خرج البعض الآخر قبل انتهاء العرض.

وتُوضح سليمان: "ليس لدينا مساحة كافية للحديث عن هذه القصص في الكثير من الأحيان. نسمع هذه القصص على موقع "الفيسبوك"، أو على التلفزيون، ولكننا لا نواجه هؤلاء الناس في حياتنا." واضافت: "المجتمع المدني في لبنان يبدو مصمماً على إعطاء المرأة منصة أكبر لمكافحة الممارسات الاجتماعية التي ينظر إليها على أنها ذات طابع جنسي".

وخلال الشهر الماضي، ناشد نشطاء حقوق المرأة مقاطعة قناة "MTV" اللبنانية، بعد أن بثت مقابلة مع محمد النحيلي، الزوج القاتل لمنال عاصي البالغة من العمر 33 عاماً، في برنامج حول السجناء اللبنانيين حمل عنوان "عاطل عن الحرية". وانتقد الناشطون ما قالوا إنه تصوير متعاطف بشكل مفرط مع الرجل الذي ضرب عاصي حتى الموت. وفي المقابلة التي أجراها، قال نحيلي إنه "نادم" على جريمة القتل في عام 2014 ويتوق إلى "العودة إلى الوراء حتى لا يقوم (هو) ولا منال بالخطأ".

كما تضمنت الحلقة أيضاً ممثلة تصور منال من وراء القبر، تحث المنظمات غير الربحية والمحامين على "التوقف عن التحدث نيابة عنها"، لتقترح أنه كان بالإمكان تجنب القتل لو أنها هي ومحمد فقط "تحدثا عن مشاعرهما".

وعلّقت مجموعة حقوق المرأة "كفى" على "فيسبوك" بإشارة إلى الحلقة التي بثتها قناة "MTV" بعبارة: "من الواضح بلا شك أن الهدف من هذه الحلقة،  مهما كان النفي، هو تبرير القتل من خلال تركيز المقابلة على حالة الغضب التي كانت تسيطر على محمد النحيلي". وأضافت: "لُخصت القضية كجريمة يتحمل فيها الطرفان مسؤولية متساوية".

من جهتها، قالت قناة "MTV" إنها عاملت النحيلي بالطريقة ذاتها التي عاملت فيها السجناء الآخرين، في برنامج "عاطل عن الحرية". وقال مقدم البرنامج سمير يوسف لـ سي إن إن، : أن "البرنامج أتاح الفرصة لقاتل منال عاصي، بالتكلم بالطريقة ذاتها، كما الفرصة التي قدمت لـ90 سجيناً قبله. وقد قدموا جميعًا الأسباب والظروف التي أدت بهم إلى ارتكاب الجرائم المختلفة ، بما في ذلك الجرائم العائلية."

وقال مقدم البرنامج سمير يوسف في تصريح لشبكة سي.ان.ان."تزامنت حالة منال عاصي مع جهود المنظمات غير الربحية لتطوير قوانين حقوق المرأة. لذا ، كان من الطبيعي أن تتسبب هذه الحلقة  في ردود الفعل هذه، خاصة أن القاتل محمد كان يتحدث إلى وسائل الإعلام لأول مرة منذ ارتكاب الجريمة ".


اقرا ايضا :تنظيم مسيرة نسائية بالملابس الداخلية في العاصمة الأيرلندية

قد يهمك ايضا :توقيف شخصَيْن في مدينة أغادير لتورّطهما في قضية تتعلّق بالاحتجاز والاغتصاب

:

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناجيات من الاغتصاب في لبنان يجهدن للدفاع عن الضحية وعدم تبرئة الجاني الناجيات من الاغتصاب في لبنان يجهدن للدفاع عن الضحية وعدم تبرئة الجاني



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib