محاكمة متقاعد بتهمة قتل ابنه تفتح نقاش عقوق الوالدين بالمغرب
آخر تحديث GMT 13:06:21
المغرب اليوم -

محاكمة متقاعد بتهمة قتل ابنه تفتح نقاش "عقوق الوالدين" بالمغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محاكمة متقاعد بتهمة قتل ابنه تفتح نقاش

محكمة الاستئناف بالدار البيضاء
الرباط -المغرب اليوم

أخرت غرفة الجنايات ب محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مطلع الأسبوع الجاري، ملف متابعة متقاعد ضمن القوات المساعدة، كان قد أجهز بآلة حادة (ساطور) على ابنه بمدينة بنسليمان، بسبب مطالبته اليومية بمنحه مبالغ مالية من أجل اقتناء المخدرات.

وتفجرت القضية بعدما أقدم الوالد المتقاعد على توجيه طعنات بواسطة ساطور لابنه، فطرحه أرضا مضرجا في الدماء، ليفارق الحياة بعد نقله صوب المستشفى الإقليمي ببنسليمان، وذلك عقب خلاف بينهما بسبب قيام الضحية بتناول المخدرات والكحول داخل المنزل، حسب ما أكدته شقيقته لدى قاضي التحقيق بالدار البيضاء.

وحسب المصدر نفسه فإن الشاب بعد خلاف مع الأب غادر المنزل، ليعود بعدها وهو يحمل في يديه قنينتي خمر، فشرع في احتسائهما، معرضا الأب والأخت لوابل من السب والشتم والتهديد، وهو الأمر الذي أكده شقيقه بكونه يعرضهم للتهديد باستمرار، الأمر الذي لم يطقه الأب، فقرر وضع حد لحياة الابن العاق.

وأعادت هذه القضية التي تنظر فيها استئنافية الدار البيضاء ملف عقوق الوالدين إلى الواجهة، وهي ظاهرة عادة ما يتسبب فيها تعاطي الأبناء للمخدرات وحبوب الهلوسة، ما يحول حياة عدد من الأسر إلى جحيم، ويرمي بأفراد منها في ردهات السجون.

ويرى المختصون أن ظاهرة عقوق الوالدين في المجتمع المغربي ترجع بالأساس إلى القيم الجديدة التي دخلت على هذا الوسط، بالإضافة إلى انتشار تعاطي المخدرات من قبل الشباب وغياب التواصل بين الآباء والأبناء.

ولفت في هذا الصدد الباحث في علم الاجتماع فؤاد بلمير إلى كون المغرب منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي تبنى سياسة إعادة الهيكلة، التي كانت وراء دخول مجموعة من القيم على المجتمع المغربي، وكذا سقوط المدرسة العمومية، وهو ما خلف بحسبه "نوعا من التيه، سواء للوالدين أو الأبناء، فبدأت تظهر تغيرات على مستوى التربية؛ ناهيك عن ظهور تقنيات جديدة للاتصال، وبالتالي يبدو أن الآباء استقالوا من دور التربية".

وأوضح الباحث، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن طريقة الرعاية التي اعتمدتها بعض الأسر مع الأبناء خلقت جيلا متمردا على الآباء والأمهات، مشددا على أن "التربية هي مواكبة ومصاحبة يومية لجميع المراحل إلى حين وصول الابن إلى مرحلة الاستقلالية، وهو أمر يغيب اليوم"، وزاد: "مجموعة من الآباء عاشوا نوعا من الحرمان، وصاروا يتعاملون مع الأبناء في تربيتهم لهم بإفراط في الرقة، تفاديا للشعور ذاته".

وينضاف إلى ذلك، حسب الباحث فؤاد بلمير دائما، أن من أسباب ظاهرة عقوق الوالدين التعاطي للمخدرات من لدن الشباب، ما يجعلهم يعتبرون الآباء "خصوما لهم في حالة ما رفضوا منحهم مبالغ مالية لاقتنائها".

ولفت الباحث نفسه إلى كون الوسط المغربي يمتاز بثقافة ودين سمح، مضيفا: "إذا ما تم استثمار الجانب الإيجابي في ثقافتنا وديننا يمكن أن نعيد طريقة تربيتنا ورعايتنا للأبناء لتفادي هذه الحوادث التي نسمعها هنا وهناك"، مشددا على وجوب تفادي الخلط بين التربية والرعاية الاجتماعية من طرف الأسر المغربية.

قد يهمك ايضا:

سلطات مراكش تقرر إعادة الحجر الصحي في مجموعة أحياء بسبب "كورونا"

سلطات مراكش المغربية تُقرر إجراءات جديدة لمحاصرة فيروس "كورونا"

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة متقاعد بتهمة قتل ابنه تفتح نقاش عقوق الوالدين بالمغرب محاكمة متقاعد بتهمة قتل ابنه تفتح نقاش عقوق الوالدين بالمغرب



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib