سلطنة عُمان تُشدد العقوبات على المس بالسلطان ونشر الشائعات عبر الإنترنت
آخر تحديث GMT 19:48:31
المغرب اليوم -

سلطنة عُمان تُشدد العقوبات على المس بالسلطان ونشر الشائعات عبر الإنترنت

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سلطنة عُمان تُشدد العقوبات على المس بالسلطان ونشر الشائعات عبر الإنترنت

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان
مسقط - المغرب اليوم

دخل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الجديد في سلطنة عمان حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية الأسبوع الماضي بمرسوم سلطاني. القانون يتضمن مجموعة واسعة من الأحكام التي تنظّم استخدام الوسائل الرقمية وتجرّم إساءة استخدامها وينص على عقوبات بدفع غرامات وبالسجن.

يمنح القانون نطاقاً واسعاً للتطبيق، إذ يشمل الجرائم المرتكبة داخل سلطنة عمان وخارجها متى ما ترتب عليها أثر داخل البلاد.

من أبرز المواد التي وردت في القانون تلك المتعلقة بالمس بسلطان عمان وزوجته وولي عهده وأولاده، حيث تنص المادة (32) على "معاقبة كل من استخدم موقعاً إلكترونياً أو نظاماً معلوماتياً أو وسيلة تقنية معلومات في الطعن في حقوق السلطان وسلطته، أو الإساءة إليه أو إلى زوجته أو ولي عهده أو أولاده، بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف ريال عُماني".

كما تفرض المادة (21) عقوبات على استخدام الوسائل التقنية في التحريض على أو الدعوة إلى التجمهر أو الإضراب أو الاعتصام أو الخروج في مسيرات في غير الأحوال المرخص بها بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، إضافة إلى غرامة مالية. بينما تتناول المادة (26) المحتوى الإلكتروني الذي قد يُنظر إليه على أنه يسيء إلى رؤساء الدول أو حكوماتها أو ممثليها المعتمدين لدى سلطنة عُمان أو يضر بعلاقات السلطنة الخارجية.

لا يقتصر القانون على القضايا السياسية أو العامة، بل يمتد إلى مجموعة واسعة من الجرائم الرقمية، بما في ذلك نشر الشائعات والمعلومات المضللة وخطابات الكراهية والتمييز، إضافة إلى جرائم السب والقذف عبر الإنترنت وانتهاك الخصوصية من خلال نشر المحادثات أو الصور أو المقاطع المرئية من دون إذن. كما يتضمن أحكاماً تتعلق باستغلال الأطفال أو العمالة المنزلية في محتوى يوصف بالعنيف أو المسيء.

يأتي إقرار القانون في وقت سجلت فيه سلطنة عُمان تقدماً في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، حيث ارتفعت سبعة مراكز إلى المرتبة 127 عالمياً في عام 2026 مقارنة بالمرتبة 134 في العام السابق. وأشار التقرير إلى أن الرقابة الذاتية لا تزال سمة بارزة في البيئة الإعلامية العُمانية، وأن انتقاد السلطان أو أفراد من الأسرة الحاكمة يُعد من القضايا الحساسة.

أثار القانون نقاشاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى مؤيدون أنه يمثل خطوة ضرورية لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية المجتمع، بينما رأى آخرون أنه قد يفرض قيوداً واسعة على حرية التعبير ويثير مخاوف بشأن العقوبات المشددة على بعض أشكال النقد.

انتقد سالم طول مدة عقوبات الحبس الواردة في القانون، قائلاً إنه ليس من المعقول أن يضيع مستقبل شخص بسبب كلمة قالها.

فيما حذّر المحامي تركي المعمري من خطورة الإساءة أو التعرض لرؤساء الدول أو الحكومات أو ممثليها عبر الإنترنت، موضحًا أن العقوبات في هذه الحالات ستكون صارمة حماية لعلاقة عمان مع العالم كله.

بينما يرى عبد الله أحمد أن القانون جاء "في وقت غير مناسب" وأن المغرد العماني "يشعر بالقلق".

عماد محسن اعتبر أن صدور هذا القانون سيؤدي إلى أن يصبح مستخدمو مواقع التواصل "أكثر التزاماً بالصمت أمام كثير من الإساءات التي تُنشر في منصات التواصل"، لكنه أكد أن "احترام القانون أسمى من الانتصار في جدال عابر".

تتبع دول الخليج نهجاً مشتركاً في مراقبة المحتوى الإلكتروني من خلال قوانين متخصصة في الجرائم الإلكترونية وتنظيم الفضاء الرقمي، وتفرض هذه التشريعات عقوبات مالية وجنائية، تشمل الغرامات والحبس، على مرتكبي المخالفات الإلكترونية.

ففي المملكة العربية السعودية يطبق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية (2007)، والذي يُجرم إنتاج أو نشر محتوى يمس النظام العام أو القيم الدينية أو الأمن ويحظر أيضاً التشهير أو نشر الشائعات أو دعم الإرهاب. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، ينظم الأمر مرسوم مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، ويشمل عقوبات على نشر الأخبار الكاذبة، والإساءة عبر الإنترنت، واختراق خصوصية الآخرين، واستخدام الشبكات في التحريض أو الإضرار بسمعة الدولة أو الأفراد.

أما في قطر فيطَبق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي يجرم التشهير وانتهاك الخصوصية ونشر محتوى يسيء إلى سمعة الدولة أو نظامها أو يمس سلامتها. وفي البحرين، يجرم قانون الجرائم الإلكترونية التحريض عبر الإنترنت ونشر الأخبار الكاذبة واختراق الأنظمة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سلطان عمان يتلقى اتصالاً هاتفياً من اتصالًا هاتفيًّا من مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

الملك محمد السادس يُهنئ السلطان هيثم بن طارق

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطنة عُمان تُشدد العقوبات على المس بالسلطان ونشر الشائعات عبر الإنترنت سلطنة عُمان تُشدد العقوبات على المس بالسلطان ونشر الشائعات عبر الإنترنت



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 19:34 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن
المغرب اليوم - مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:38 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"كاف" يحتفل بعيد ميلاد رمضان صبحي

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 18:33 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

استمتعي بأغرب الشواطئ في العالم ومناظرها الخلاّبة

GMT 11:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

تحديد طبيعة إصابة أشرف بن شرقي

GMT 16:52 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

اسم الحريري يعود بعد انباء عن عزم دياب التخلي عن تكليفه

GMT 18:19 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

آيتن عامر تتألق بإطلالة أنيقة

GMT 17:12 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

سوني سعد يعلن أن توقيعه مع الأنصار

GMT 00:16 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مولاي إسماعيل يمثل محمد السادس في جنازة شقيق المٓلك سلمان

GMT 06:40 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار

GMT 07:40 2012 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

113 ألف سعودية يرغبن العمل في القطاع الفندقي

GMT 15:48 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

المغربي يوسف عدنان يتألق مع نادي بريست الفرنسي

GMT 06:49 2015 الجمعة ,27 آذار/ مارس

بعد أن تعافى اللاعب من الإصابة أخيرًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib