القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد
دعا يائير لابيد، زعيم المعارضة في إسرائيل، اليوم السبت إلى تشكيل حكومة طوارئ في ظل هجوم حركة (حماس) على عدد من المدن والبلدات الإسرائيلية.
وقال لابيد في بيان بعد انتهاء اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لن أتناول الآن مسألة من هو المسؤول، أو لماذا فوجئنا. هذا ليس الوقت المناسب، وهذا ليس المكان، سنتحد ضد أعدائنا».
وأضاف لابيد: «إسرائيل في حالة حرب ولن تكون حربا سهلة ولا قصيرة، ولها آثار استراتيجية لم نشهد مثلها منذ سنوات عديدة. هناك خطر كبير في أن تتحول إلى حرب متعددة الساحات».
وتابع قائلا: «أبلغت نتنياهو بأننا في حالة الطوارئ الحالية، من واجبي أن أضع كل الخلافات جانبا، وأن أشكل معه حكومة طوارئ محترفة ومحدودة تتولى إدارة الحملة الصعبة والمعقدة والمطولة التي أمامنا».
ويعتقد لابيد أنه من المستحيل أن تشن إسرائيل حربا في وجود حكومتها الحالية اليمينية المتطرفة.
ومضى زعيم المعارضة قائلا: «تحتاج دولة إسرائيل إلى قائد سياسي محترف يمتلك خبرة لقيادتها. وليس لدي أدنى شك في أن وزير الدفاع السابق بيني غانتس سينضم أيضا إلى مثل هذه الحكومة، فتشكيل حكومة طوارئ محترفة سيوضح لأعدائنا أن الأغلبية المطلقة من المواطنين الإسرائيليين تقف خلف جيش الدفاع الإسرائيلي والجهاز الأمني».
وأردف: «تلقت دولة إسرائيل اليوم ضربة قاسية. كلنا نتألم، كلنا غاضبون. لكن الدول والحروب لا تدار بالألم والغضب، بل بهدوء، ومن خلال تفاهم استراتيجي. علينا أن ننحي السياسة جانبا الآن لصالح حكومة طوارئ تخوض هذه الحملة بكل تصميم».
وشنت «حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هجوما مباغتا على إسرائيل هو الأكبر منذ سنوات، فأطلقت آلاف الصواريخ على مدن جنوب ووسط إسرائيل واجتاز مسلحون الحدود، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 100 إسرائيلي. ولقي 198 فلسطينيا على الأقل حتفهم في غارات إسرائيلية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على القطاع ردا على هجوم «حماس».
ويأتي هجوم «حماس» بعد يوم واحد من الذكرى الخمسين لحرب مباغتة من مصر وسوريا على إسرائيل في 1973 لاستعادة شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
المعارضة الإسرائيلية تُحذر نتنياهو من التقارب المصري الإيراني
لابيد بعد اجتماع مع نتنياهو هذه الحكومة غير مؤهلة للقيادة
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر