البرلمان التونسي يصادق بالإجماع على قانون هيئة حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

"البرلمان التونسي يصادق بالإجماع على قانون "هيئة حقوق الإنسان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

البرلمان التونسي
تونس ـ كمال السليمي

صادق البرلمان التونسي ،الثلاثاء،على قانون هيئة حقوق الإنسان، وهي خامس هيئة دستورية نص عليها دستور 2014 الذي جاء ليجسد مطالب الثورة التونسية، ومن أبرزها احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة.

وحظي هذا القانون بمصادقة 144 نائبا برلمانيا، وموافقة كل النواب الذين حضروا الجلسة البرلمانية، ويتضمن 63 بندا هدفها رصد انتهاكات حقوق الإنسان، والممارسات التي تمثل اعتداء على أي حق من حقوق الإنسان المحمية بالدستور.

وعرفت النقاشات التي رافقت هذا القانون خلافات حادة حول مدى استقلالية هيئة حقوق الإنسان، وصلاحياتها وأدوارها الرقابية على السلطة التنفيذية، ومدى تدخلها في مسارات حقوق الإنسان.

وأكد نوفل الجمالي، النائب عن حركة النهضة ورئيس لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في البرلمان، أن هيئة حقوق الإنسان ستتولى بالخصوص تنظيم زيارات مفاجئة لأماكن الاحتجاز والسجون، وأماكن إيواء الفئات الهشة والضعيفة، والمؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية للتأكد من مدى احترامها لحقوق الإنسان.

من جهة ثانية، قلص انسحاب 12 نائبا برلمانيا يمثلون حزب الاتحاد الوطني الحر (حزب ليبرالي) من كتلة الائتلاف الوطني الداعمة لحكومة الشاهد، وذلك بعد التحاقهم بحزب النداء الذي يتزعمه حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي، وهو ما قلص بالتالي من حظوظ ثبات حكومة يوسف الشاهد في موقعها، ومحافظتها على شرعيتها البرلمانية، ومواصلتها لعب دور سياسي كبير داخل المشهد السياسي التونسي. وفي المقابل، فقد ضاعف هذا الالتحاق المفاجئ بالحزب الفائز في انتخابات 2014 من احتمال توجه الرئيس الباجي قائد السبسي إلى البرلمان لطلب تجديد الثقة في حكومة الشاهد، وإسقاطها باللجوء إلى فصول الدستور.

ووفقا للمشهد البرلماني الجديد، فقد باتت حكومة الشاهد تحظى بدعم سياسي مباشر من نواب حركة النهضة، البالغ عددهم 68 عضوا، ونواب كتلة الائتلاف الوطني المحسوبة على الشاهد، التي انخفض عددها من51 نائبا إلى 39 نائبا فقط، وهو ما يعني أن الحكومة باتت تحظى بدعم 107 أعضاء فقط، في حين أن الأغلبية المطلقة تتطلب تصويت 109 نواب لفائدتها.

ويرى مراقبون لهذه التطورات أن حركة النهضة ستعاني لاحقا من تداعيات هذه التغيرات على مستوى المشهد البرلماني، وقد تعاني من حسابات خاطئة من خلال المراهنة على يوسف الشاهد، الطامح لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة بحظوظ وافرة، في ظل تراجع مكانة حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس والمدير التنفيذي لحزب النداء.

وفي ظل هذا الوضع الجديد، فإن الحكومة الحالية ستجد نفسها دون تكتل سياسي يقيها هجمات عدة أطراف أخرى في الساحة السياسية، من بينها رئيس الجمهورية الذي يهدد بتطبيق الفصل 99 من الدستور، الذي يبيح له دعوة البرلمان لتجديد الثقة في الحكومة، كما أن طلب ثلثي أعضاء البرلمان تجديد الثقة في الحكومة بات واردا أكثر من أي وقت مضى، وذلك تطبيقا للفصل97 من الدستور.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان التونسي يصادق بالإجماع على قانون هيئة حقوق الإنسان البرلمان التونسي يصادق بالإجماع على قانون هيئة حقوق الإنسان



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib