سياسة المدينة في المغرب رهان استراتيجي للتنمية الحضرية الشاملة
آخر تحديث GMT 22:12:40
المغرب اليوم -
برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة ريال مدريد يعلن وفاة أسطورته خوسيه إميليو سانتاماريا عن عمر 96 عامًا
أخر الأخبار

سياسة المدينة في المغرب رهان استراتيجي للتنمية الحضرية الشاملة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سياسة المدينة في المغرب رهان استراتيجي للتنمية الحضرية الشاملة

المغرب
الرباط - المغرب اليوم

اعتمد المغرب، منذ سنة 2012، سياسة المدينة كخيار استراتيجي في تدبير المجال الحضري، تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في تحول واضح من منطق تشييد الوحدات السكنية إلى مقاربة شمولية تروم إنتاج مجالات حضرية متكاملة تضمن جودة العيش وتقلص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وترتكز سياسة المدينة على مقاربة تشاركية وتعاقدية تجمع بين الدولة والجماعات الترابية، بهدف معالجة الاختلالات الحضرية المتراكمة، من خلال تقليص العجز الاجتماعي عبر محاربة السكن غير اللائق وإدماج الأحياء الناقصة التجهيز، وتعزيز التنافسية الاقتصادية بتحويل المدن إلى أقطاب جاذبة للاستثمار وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، إلى جانب ترسيخ الاستدامة البيئية عبر تطوير مدن خضراء وذكية تحترم المعايير البيئية وتدبر الموارد الطبيعية بكفاءة، فضلاً عن الانتقال نحو حكامة حضرية حديثة تقوم على التخطيط المندمج بدل التدبير القطاعي المعزول، في انسجام مع ورش الجهوية المتقدمة.

ولتنزيل هذه التوجهات، جرى الاعتماد على آليات متعددة، من بينها إحداث مدن جديدة مثل تامنصورت وتامسنا والشرافات لامتصاص الضغط الديموغرافي عن المراكز الحضرية الكبرى، وإطلاق برامج للتجديد الحضري لإعادة تأهيل المدن العتيقة بكل من فاس ومراكش وسلا حفاظاً على الرأسمال التراثي وتنشيطاً للسياحة، إضافة إلى تحيين مخططات التهيئة العمرانية لمواكبة التوسع الحضري السريع والتصدي للمخاطر الطبيعية، خصوصاً الفيضانات التي تعرفها بعض مناطق الشمال.

وجاء اعتماد سياسة المدينة استجابة لاختلالات بنيوية عميقة، في مقدمتها فشل المقاربة القطاعية التي سادت قبل 2012، حيث كانت التدخلات العمومية تتم بشكل معزول بين القطاعات، ما أفرز أحياء سكنية تفتقر للخدمات الأساسية وفرص الشغل، وأدى إلى هدر الموارد المالية بسبب غياب التنسيق. كما فرضت الطفرة الديموغرافية وتسارع وتيرة التمدن، التي جعلت أزيد من 64 في المائة من المغاربة يقيمون بالمدن، ضغطاً متزايداً على البنيات التحتية، وساهمت في تفاقم ظاهرة السكن غير اللائق وتوسع الأحياء العشوائية.

وأدركت الدولة، في هذا السياق، أن أزمة المدينة لم تعد مجرد إشكال عمراني، بل تحولت إلى تحد اجتماعي وأمني حقيقي، بفعل الإقصاء والتهميش واتساع الفوارق بين مراكز حضرية حديثة وهوامش تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم، ما استدعى التفكير في مدن محركة للاقتصاد، قادرة على احتضان مناطق للأنشطة الاقتصادية وفضاءات للابتكار، في إطار تصور المدن الذكية والمستدامة، باعتبار أن الحواضر المغربية تساهم بأكثر من 75 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ولا تنمية وطنية دون مدن قوية.

وفي قلب هذا الورش، يبرز دور المنتخب المحلي كفاعل أساسي في تنزيل سياسة المدينة على أرض الواقع، إذ يتولى تشخيص حاجيات الساكنة وترتيب الأولويات بين تأهيل الأحياء وبناء المرافق العمومية وتحسين البنيات التحتية، كما يضطلع بدور محوري في التعاقد مع الدولة عبر عقود برامج تتيح تعبئة الموارد المالية من صناديق الدعم، إلى جانب تتبع إنجاز المشاريع وضمان استدامتها بعد التدشين.

ولا تنفصل فعالية هذه السياسة عن توفر الوعاء العقاري، حيث يسهم المنتخبون في تسهيل المساطر المرتبطة بتصاميم التهيئة، وتعبئة العقار بتنسيق مع أملاك الدولة والخواص لإنجاز المشاريع المهيكلة. غير أن هذا الدور يظل محفوفاً بعدة تحديات، أبرزها محدودية الموارد المالية للجماعات، والحاجة إلى التكوين التقني لمواكبة رهانات المدن الذكية والمرونة المناخية، فضلاً عن التجاذبات السياسية التي قد تعرقل وتيرة التنفيذ.

وتظل سياسة المدينة ورشاً مفتوحاً يتجاوز منطق البنيات إلى صلب كرامة الإنسان، حيث يبقى نجاحها رهيناً بكفاءة ونزاهة المنتخب المحلي وقدرته على تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى إنجازات ملموسة، في أفق الاستعداد للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها تنظيم مونديال 2030.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مدن تجمع بين الجمال الطبيعي وتحقيق الاستدامة البيئية

دبي تحتضن أول مسجد في العالم بتصنيف بلاتيني للمباني الخضراء بأعلى معايير الاستدامة البيئية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة المدينة في المغرب رهان استراتيجي للتنمية الحضرية الشاملة سياسة المدينة في المغرب رهان استراتيجي للتنمية الحضرية الشاملة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:30 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026
المغرب اليوم - ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib