صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر
آخر تحديث GMT 19:00:35
المغرب اليوم -

صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر

الدماغ
القاهرة ـ المغرب اليوم

كشفت دراسة حديثة أن التغيرات الطفيفة في تدفّق الدم داخل الدماغ، وطريقة وصول الأكسجين إلى الخلايا العصبية، قد تكون مرتبطة بشكل وثيق ببدايات مرض الزهايمر، حتى قبل ظهور أعراض واضحة على الذاكرة.

والبحث، الذي أُجري في معهد “مارك وماري ستيفنز” للتصوير العصبي والمعلوماتية بجامعة جنوب كاليفورنيا، ونُشر في مجلة Alzheimer’s & Dementia، أظهر أن صحة الأوعية الدموية الدماغية قد تلعب دورًا مبكرًا في مسار المرض، إلى جانب العوامل المعروفة مثل لويحات الأميلويد وبروتين "تاو".

وشملت الدراسة كبار سن، بعضهم يعاني من ضعف إدراكي بسيط أو خرف، وآخرون يتمتعون بقدرات معرفية طبيعية. واعتمد الفريق على تقنيات غير جراحية لقياس سرعة تدفّق الدم في الشرايين الدماغية، إضافة إلى تقييم كفاءة وصول الأكسجين إلى أنسجة الدماغ.

وبعد تحليل النتائج، تبيّن أن المشاركين الذين أظهرت أدمغتهم أنماطًا أكثر صحة في تنظيم تدفّق الدم والأكسجين، كانوا أقل عرضة لتراكم لويحات الأميلويد، كما احتفظوا بحجم أكبر في منطقة “الحُصين” (الهيبوكامبوس)، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتي تتقلص عادة في الزهايمر. وفي المقابل، أظهر المصابون بضعف إدراكي أو خرف تراجعًا ملحوظًا في كفاءة التنظيم الوعائي الدماغي.

وتقليديًا، يركّز تشخيص الزهايمر على رصد لويحات الأميلويد أو التغيرات البنيوية عبر فحوصات الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). غير أن هذه الفحوص مكلفة، وقد تتطلب حقن مواد مشعة.

أما التقنيات المستخدمة في الدراسة الجديدة، فهي أبسط وأقل تكلفة، ولا تحتاج إلى حقن أو تعرّض للإشعاع، ما يفتح الباب أمام استخدامها مستقبلًا في برامج الفحص المبكر واسعة النطاق.

ويرى الباحثون أن اضطراب تدفّق الدم قد لا يكون مجرد نتيجة للمرض، بل ربما يساهم في تطوره. فضعف إيصال الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا العصبية قد يخلق بيئة تسهّل تراكم البروتينات الضارة وتدهور الذاكرة.
هل يعني ذلك أن الزهايمر مرض وعائي؟

لا تثبت الدراسة وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها تضيف دليلًا جديدًا إلى الفرضية القائلة إن الزهايمر ليس مرضًا عصبيًا صرفًا، بل يتداخل فيه عامل وعائي مهم.

ويؤكد الباحثون أن النتائج تمثل “لقطة زمنية واحدة”، وأن المتابعة طويلة الأمد ستكون ضرورية لمعرفة ما إذا كانت التغيرات في تدفّق الدم يمكن أن تتنبأ فعلًا بالتدهور المعرفي لاحقًا، أو ما إذا كان تحسين صحة الأوعية الدموية قد يبطئ مسار المرض.

وفي ظل غياب علاج شافٍ للزهايمر، يظل الكشف المبكر أحد أهم الأسلحة المتاحة. وإذا ثبت أن قياس تدفّق الدم الدماغي يمكن أن يرصد الخطر قبل ظهور الأعراض، فقد يتيح ذلك فرصة للتدخل المبكر عبر التحكم بعوامل الخطر القلبية والوعائية، مثل ضغط الدم والسكري والكوليسترول.

والخلاصة أن الدماغ لا يعتمد فقط على ما يتراكم داخله من بروتينات، بل أيضًا على ما يصله من دم وأكسجين. وربما يكون تراجع هذا التدفّق الصامت هو أول إنذار مبكر لمرض يبدأ قبل سنوات من فقدان الذاكرة.

قد يهمك أيضــــــــا

لعبة ذهنية قوية لتقليل خطر الخرف وتنشيط الدماغ

 

مصطفى شعبان مُصاب بفقدان الذاكرة في «درش»

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib