حسن أوريد يعلق على طرد الأمير مولاي هشام من تونس
آخر تحديث GMT 21:08:23
المغرب اليوم -
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

حسن أوريد يعلق على طرد الأمير مولاي هشام من تونس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حسن أوريد يعلق على طرد الأمير مولاي هشام من تونس

المفكر حسن أوريد
الرباط - المغرب اليوم

علق المفكر حسن أوريد والناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، في مقال له على طرد الأمير مولاي هشام من تونس، تحت عنوان "ليس دفاعا على الأمير هشام"، بعدما كان سيلقي محاضرة  للمشاركة في ندوة تعقد في إطار منتدى تنظمه جامعة ستانفورد الأميركية مخصصة لانتقال السلطة في تونس بعد "الربيع العربي" في العام 2011 حيث تم ترحيله من قبل السلطات التونسية.

وجاء أنه كان لطرد الأمير هشام بن عبد الله العلوي من تونس، الذي كان مدعوا للمشاركة في ندوة حول الانتقال الديمقراطي، لو أنه حدث في بلد غير تونس لكان مرّ مرور الكرام، تونس ليست بلدا فقط، بل فكرة، فكرة مُشعّة عبر التاريخ، فكرة تحيل إلى صراع قرطاج التي مزجت ما بين الروح والعقل، مع روما العسكرية في حروب متواصلة تلك المعروفة في حوليات التاريخ بالحروب البونيقية التي لا يمكن أن تُختزل في الجانب العسكري وحده، تونس تحيل إلى العبقرية العسكرية لهانيبال، إلى التراث الفنيقي الذي كان بمثابة الخميرة التي لم تجد الثقافة العربية عنتا كي تبني عليها وتغور في التربة الأمازيغية، وتصبح جزءا منه.

واستطرد المقال أن تحتضن تونس معلمة القيروان التي منها انطلقت دعوة نشر الإسلام في بلاد المغرب. كانت عبر التاريخ محجا لكل المغارة وموئلا للأندلسيين، وامتزجوا فيها امتزاج عطاء.. يشهد التاريخ أنه البلد الوحيد في بلاد المغرب، الذي لم يجد فيه الموريسيكيون أدنى مشكلة للتأقلم، ولم يتعرضوا لشتى الفتن التي عرفوها في أنحاء أخرى.

تألقت تونس في العهد الروماني، وقدّمت أساطين في الفكر والسياسية والحرب، وتألقت في العهد الإسلامي، من خلال جهابذة الأدب والفكر والفقه، مما لا يحصيه عد، يكفي أن نشير إلى هؤلاء الأعلام الذين هم على كل لسان، ابن خلدون، وابن النحوي صاحب المنفرجة التي تتردد في أصقاع العالم الإسلامي، وأبو القاسم الشابي، وصاحب تفسير التنوير الطاهر بن عاشور. يشرئب المغاربة، من المغرب والجزائر، إلى تونس للنظر إلى كثير من القضايا الثقافية المعقدة في بلديهما، التي استطاعت تونس أن توفق بينها توفيق خصب وثراء، نظرا لطبيعة شعبها السمحة، ونزوعه العقلاني، مع نفور من العنف والتطرف. يذكر العرب أنها هي التي احتضنت الجامعة العربية، وأنها استقبلت منظمة التحرير الفلسطينية وهي مؤتمنة على أعز ما يملكون، رفات شهدائهم، مثلما قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش. لا تجد تونس عنتا في التوفيق ما بين عمقها الأمازيغي، وبعدها العربي. لا يصطدمان ولا يتنافران. مثلما تعترف تونس بطبيعتها العقلانية، ونزوعها الروحي. احتضنت إحدى قلاع الثقافة العربية والفقه المقاصدي، في جامع الزيتونة، وهي إلى الآن حصن إسلام سمح يشهد بذلك كثير من علمائها الذين استطاعوا ما لم يستطعه غيرهم من التوفيق ما بين العقل والنقل، والإسلام والعصر.

ومن تونس انبثق الأمل، من قرية مغمورة، من سيدي بوزيد، رغم الكبوات الذي تعتور هذا الأمل. من تونس انتفض الشعب توّاقا للكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.. عمّ الأمل إثرها عالما اعتبر لفترة أنه خارج التاريخ. ولا يزال الأمل قائما رغم الأعاصير والأنواء، معقودا على الأبناء البررة من هذا العالم. تونس ليست بلدا عاديا، وزاد من تميزها أنها صارت راعية لوليد، استهل ضاوي الجسد، ضعيف البنية، في سياق مضطرب، هو الربيع الديمقراطي. الأنظار متحلقة حول تونس والأبصار شاخصة ترصد ما يعتمل فيها. لذلك لم يفهم، ولم يتفهم كل محبي تونس والغيورين على الانتقال الديمقراطي فيها وفي العالم العربي، ما أقدمت عليه سلطاتها من طرد الأمير هشام بن عبد الله العلوي كي لا يشارك في ندوة فكرية، وليس في مؤتمر سياسي مناوئ لخيارات تونس وتوجهاتها، أو تربص عسكري، أو في عملية تآمر على تونس، شعبها وأمنها ونظامها. للأمير مواقف سياسية مزعجة، ليس بالضرورة موضع إجماع، في بلده وخارجه، وله رُؤى مثيرة للجدل، ولكنه باحث مشهود له بالمعرفة، له تحليلات حصيفة تُبِين عن سعة معرفة وعن دراية دقيقة، خاصة في قضايا العالم العربي. ليس لأي أن يشاطره أفكاره وتحليلاته، ولكن لا شيء يمنع أن يُعبّر عنها، ولمن يعارضها أو يخالفها أن يقارعها.

اختيار تونس لاحتضان ندوة حول الانتقال الديمقراطي، لم يكن اعتباطيا، في فترة مضطربة مُشرَعة على كل الاحتمالات، ومنها سيناريوهات الكارثة. ما أقدمت عليه السلطات التونسية خطأ حقوقي وسياسي وأخلاقي، في حق تونس بدرجة أولى، وما تجسده من رمز. التحول من مرحلة لمرحلة، مثلما قال السيد منصف المرزوقي في مقال في "لوموند" بتاريخ 20 أبريل/نيسان 2011، لن يكون سهلا، وهو سيأخذ زمنا قد يطول أو يقصر، لأنه يقترن بالانسلاخ من منظومة لأخرى. أنقل ما ورد في ذلك المقال، في تلك الفترة لم يكن إثرها المنصف المرزوقي، رئيسا لتونس، واستشرف الصعاب التي من شأنها أن تثور، أنقل بعضا منها، لأن لا أحد ممن له ذرة من حصافة كان يعتبر أن الأمور ستكون ميسرة. يقول المنصف المرزوقي في المقال المومأ إليه: "ككل الثورات فالتحول الحاصل معرض لفترة من الفوضى، ومن الثورة المضادة، والصراعات الداخلية، والاضطرابات التي سوف تخف رويدا رويدا، بعد أن تتضح المعالم السياسية والاجتماعية والذهنية". هذه الرؤية الاستشرافية تجد رديفا لها في تحليل حصيف، ذلك الذي قدمه الباحث الأكاديمي الأردني، ووزير الخارجية الأسبق، مروان معشر، من أن اليقظة العربية الأولى كانت شأن نخبة من دون جماهير، واليقظة الحالية شأن جماهير من دون نخبة.. نحن نعي دور النخبة في هذه الظرفية التي بقدر ما قد تحمله من آمال، بقدر ما تشرع على مخاطر جمة. ليس من الحكمة الإجهاز على الفكر ولو كان مزعجا، وليس مقبولا أن يكون ذلك في أرض تونس، أرض تلاقي الشرق والغرب الذاكرة والأمل. وكيف يرضخ للضغط من يحمل تراثا إنسانيا عالميا؟ لقد أبانت القوى الحية في تونس عن توثبها ويقظتها، ولم تدَعْ الخطأ يمر مرور الكرام، لأنه لا يستقيم وما قدمه هذا الشعب العظيم من تضحيات، وما يحمله من تراث، وما يجسده من أمل.

إن المغاربة، مع إيمانهم بالوشائج الثقافية مع المشرق العربي، منذ الفينيقيين، يشعرون بضيق شديد من أي وصاية سياسية تأتي من الشرق فكيف بالأحرى هيمنة. إن نداء واحدا من ملوكهم العظام، ماسينيسا "أفريقيا للأفارقة" ليتلجلج في أعماقهم، ويسكن لاوعيهم السياسي. فكيف يغيب الأمر على ساكني قرطاج، وهم على ما هم عليه من وعي ثقافي وسياسي. ينبغي أن نسمي الأشياء بمسمياتها. إنه خطا، وإنه لَجسيم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن أوريد يعلق على طرد الأمير مولاي هشام من تونس حسن أوريد يعلق على طرد الأمير مولاي هشام من تونس



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib