المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا على قرار المحكمة الدستورية وتقويضًا للتعددية الإعلامية
آخر تحديث GMT 03:32:22
المغرب اليوم -

المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا على قرار المحكمة الدستورية وتقويضًا للتعددية الإعلامية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا على قرار المحكمة الدستورية وتقويضًا للتعددية الإعلامية

المجلس الوطني للصحافة في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

أكدت فرق المعارضة أن المشروع بصيغته الجديدة يشكل التفافًا على قرار المحكمة الدستورية، معتبرة أنه لا يستجيب لملاحظاتها الجوهرية ولا يكرّس فعليًا مبادئ التنظيم الذاتي الديمقراطي والمستقل، بل يعيد إنتاج الاختلالات نفسها ويقوض التعددية والتوازن داخل الحقل الإعلامي.

في هذا السياق، قالت نادية التهامي، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، الثلاثاء بلجنة التعليم، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، إن “تَوَالِي الوقائع أثبتَ فعلاً أن مواقفنا إزاء الصيغة السابقة لهذا القانون كانت صائبةً، حينما أصرَرْنا على توصيف تلك الصيغة بأنها تراجعية ونكوصية وتتنافى مع الدستور، وتَهدم المكتسبات الديموقراطية لبلادنا في مجال حرية وتعدد الإعلام، وتنسِفُ أُسسَ ومقوماتِ التنظيم الذاتي والديمقراطي والمستقل للمهنة”.

وشددت التهامي على أنه “لا يستقيم معالجة موضوعٍ مجتمعي شائك، من حجم وقيمة التنظيم الذاتي للصحافة والنشر، وفق مقاربةٍ حكومية أحادية، وبالاعتماد على الأغلبية العددية، دون تشاوُرٍ حقيقي وموضوعي ومتجرِّد، لا سيما مع المعنيين المباشِرين، بكافة أطيافهم وتشكيلاتِهِم وهيئاتهم”.

وأردفت النائبة عن فريق “الكتاب” أن الحكومة أصَرَّت، ولا تزال، على مشروعٍ يُقبر معنى مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة والصحفيين”، مشيرة إلى أنه “مشروعٍ تَضِيقُ مساحةُ التوافق عليه، ويَفتَقَدُ التوازُنَ بين تطلعات المجتمع وبين انتظارات الصحفي وبين مصالح المقاولة الصحفية”.

وأشارت التهامي إلى أسباب رفض فريقها للمشروع، ومن بينها التمييز بين المهنيين في طريقة اختيارهم، وإمكانية أن يكون لمقاولةٍ واحدةٍ عشرون حصة، بناءً على حجمها ورقم معاملاتها، معتبرة أن “هذا يجعل المشروع يُكَرِّسُ منطق الغنيمة والسوق، والاحتكار والهيمنة والتغوُّل، والقضاء على التعددية والتنوع..”.

وانتقدت النائبة نفسها “انتخاب ممثلي الصحفيين عن طريق الاقتراع الفردي الإسمي، عوض نظام اللائحة المهنية، بما يعني إضعافُ الهيئات المهنية والنقابات”، منتقدة تفريط المشروع في ضمان تمثيلية كل أصناف الإعلام ضمن تمثيلية الصحفيين، وتراجُعُ المشروع عن تمثيلية، وإلغاء مبدأ التناوب على رئاسة المجلس؛
وتغييب المقاربة التوافقية والتشاورية.

ومن جهتها، أكدت ثورية عفيف، النائبة البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية، عن رفضها لمشروع القانون، معتبرة أن الصيغة الحالية “لا ترقى إلى مستوى الرهانات الدستورية ولا تستجيب لروح قرار المحكمة الدستورية، بشأن القانون السابق”.

وأكدت عفيف أن المشروع المعروض اكتفى بإدخال تعديلات جزئية، دون معالجة جوهرية للاختلالات البنيوية، معتبرة أن ذلك يشكل التفافا على روح القرار الدستوري، خاصة في ما يتعلق بضمان تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل قائم على التعددية والتمثيلية.

وانتقدت عفيف اعتماد عتبة 10% في تمثيلية الفاعلين، ووصفتها بالإقصائية، مشيرة إلى أنها تتعارض مع مبدأي التعددية والتمثيلية النسبية، وتؤدي إلى استبعاد جزء من الفاعلين المهنيين.

كما اعتبرت أن اعتماد نمط الاقتراع الفردي في انتخاب ممثلي الصحافيين، مقابل إقصاء التنظيمات النقابية، يعكس توجها نحو تفكيك البنية الجماعية للمهنة، وتعويضها بمنطق فرداني.

وفي السياق ذاته، سجلت عفيف أن ربط تمثيلية الناشرين برقم المعاملات يمثل انزياحا نحو منطق اقتصادي صرف، من شأنه أن يهدد التعددية ويفتح المجال أمام هيمنة الفاعلين الأقوى ماليا، مؤكدة أن الصحافة ليست مجرد نشاط تجاري بل رسالة ديمقراطية.

كما أثارت المتحدثة إشكالات تتعلق بغياب الانسجام في آليات التمثيل داخل المجلس، نتيجة الجمع بين الانتخاب والانتداب، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على توازن المؤسسة ويضعف تمثيليتها.

وحمّلت عضو المجموعة الحكومة مسؤولية ما وصفته بالفراغ المؤسساتي داخل المجلس، وبإضعاف ثقة المهنيين، مشيرة إلى أن طريقة التعاطي مع قرار المحكمة الدستورية تعكس نزوعا نحو إعادة تشكيل الحقل الإعلامي بمنطق التحكم.

ومن جهته، أكد السنتيسي أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية “أمر عادي”، مشددًا على أن “قرارها ليس فيه استئناف”، معتبرًا أن هذه المرحلة تقتضي، بعد حسم القانون، “إطلاق نقاش وطني حقيقي حول مستقبل الإعلام”.

وقال السنتيسي في هذا السياق: “نحتاج صحافة قوية، لكن الصحافيين يحتاجون بدورهم إلى إمكانيات”، مبرزًا أن “جزءًا من الصحافة لا يوصل الرسالة ولا يخدم مصالح الوطن، وقلة تتحلى بالمصداقية”.

واعتبر رئيس الفريق الحركي أن “ركائز الديمقراطية من بينها الصحافة، التي يجب تدعيمها باعتبارها بمثابة مركز دراسات لتناول المواضيع”، ملاحظًا أن “الأمور اليوم غير مواكبة بالشكل المطلوب”.

وانتقد السنتيسي وضعية الأجور في القطاع، قائلاً إن “هناك حيرة حول أداء أجور الصحافيين، وكأنهم مأجورون لدى الوزارة، وهذا حل ترقيعي”، مضيفًا: “لا يعقل أن تُدفع أجور من يفترض أنهم يراقبون الحكومة”.

وتابع قائلاً: “نتمنى إخراج مختلف النصوص المتبقية خلال هذه الولاية الحكومية”، مذكرًا بأن فريقه قدم مقترح قانون يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحافيين، “في ظل أوضاع تتطلب الشفقة، حيث تبقى وضعيات عدد من الصحافيين رهينة بإرادة المؤسسات المشغلة”.

ودعا السنتيسي وزير القطاع إلى “إيجاد حلول مشروعة وليست ترقيعية”، مؤكداً ضرورة الوصول إلى “نص قانون لا يكون فيه رابح ولا خاسر، بل يضمن أن يسير القطاع نفسه بنفسه للقيام بمهامه”.

قد يهمك أيضاً :

مجلس المستشارين المغربي يُصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

 

هيئات الصحافة المغربية تطالب بسحب مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا على قرار المحكمة الدستورية وتقويضًا للتعددية الإعلامية المعارضة تنتقد مشروع تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعتبره التفافًا على قرار المحكمة الدستورية وتقويضًا للتعددية الإعلامية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 22:11 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

إصابة 17 شخصا من قوات الأمن في مواجهات

GMT 09:12 2022 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أقنعة الوجه المرطبة للبشرة في الشتاء

GMT 12:44 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكرملين يعلق على اعتزال حبيب

GMT 09:35 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

كائن حي طفيلي في القطط يتسبّب في إصابة تركيتين بالعمى

GMT 04:42 2016 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

أمل كلوني ترتدي ملابس قيمتها 34 ألف جنيه في 14 يومًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib