تنظيم الإخوان يخترق أوروبا عبر التعاون الخبيث مع أحزاب اليسار والسياسيين في ألمانيا
آخر تحديث GMT 12:30:58
المغرب اليوم -

تنظيم الإخوان يخترق أوروبا عبر التعاون الخبيث مع أحزاب اليسار والسياسيين في ألمانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تنظيم الإخوان يخترق أوروبا عبر التعاون الخبيث مع أحزاب اليسار والسياسيين في ألمانيا

تنظيم الإخوان
برلين - المغرب اليوم

حذرت دراسة أوروبية حديثة من مخاطر تنظيم الإخوان واختراقه للمجتمع الألماني عبر محاولة "التعاون الخبيث" مع أحزاب اليسار والسياسيين في البلاد، وقالت إن "أيدلوجية الإخوان لا تتوافق أبدا مع المبادئ التي يكفلها الدستور الألماني".ونبهت دراسة الصادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب ومقره ألمانيا من أن تنظيم الإخوان وغيره من تنظيمات الإسلام السياسي تسعى إلى استغلال الديمقراطية والجاليات المسلمة بهدف التقرب لصانعي القرار الألماني والأحزاب لتحقيق أهداف سياسية وإعادة تشكيل المجتمع الألماني.

تقارب خبيث

وقالت دراسة، إن "الإخوان يحاولون العمل على التقارب الخبيث من الأحزاب والشخصيات السياسية الألمانية، وتعزيز حضورهم في المجتمعات الإسلامية الأوروبية من خلال المشروعات الاقتصادية والاجتماعية لصالح التنظيم الدولي" وتوضح أن "أحزاب اليسار الألماني تعرضت في يونيو الماضي، للعديد من الاتهامات بسبب طريقة التعامل مع الإخوان والإسلام السياسي، وتبني مواقف ضعيفة حيال أنشطتها، حيث إنها لا تدرك مدى خطورة التساهل مع تلك التنظيمات.

لكن الدراسة عادت للإشارة إلى أن "أحزاب اليسار بدأت تنتبه مؤخرا لخطورة الإخوان، وأصبحت تتخذ مواقف متشددة ضده، بما يمثل بداية مرحلة جديدة في مكافحة الإسلام السياسي ومسايرة دول الاتحاد الأوروبي إزاء التيارات المتطرفة".وذكر "كريستوف دي فريس" عضو البرلمان الألمانى (البوندستاج) – بحسب الدراسة - أن حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد المسيحي الاجتماعي سيتخذا موقفا واضحا في محاربة الإسلام السياسي، علاوة على مطالب برلمانية منذ 2020 لأحزاب اليسار بإنهاء صمتها عن "إرهاب الجماعات"، ورفض أي تسامح مع تنظيمات الإخوان وحماس وحزب الله، بالإضافة إلى مطالبات حزب الخضر باتخاذ إجراءات قوية ضد تنظيمات الإسلام السياسي.

وفي سياق تحذيراته من خطورة الإخوان، نقلت دراسة المركز الأوروبي تقريرا للاستخبارات الألمانية في 24 فبراير الماضي، يرصد تزايد أعداد القيادات الإخوانية في العاصمة برلين، بشكل كبير، مشيرة إلى وجود 150 عنصرا إخوانيا قياديا في عام 2022، مقارنة بـ 100 فقط في عام 2019. كما حذرت هيئة حماية الدستور في 10 يناير الماضي، من خطر انتشار تنظيم الإخوان في البلاد، حيث ارتفع عدد عناصر التنظيم الرئيسية في ألمانيا من 1350 في عام 2019 إلى 1450 في 2020.

 مناورات التنظيم

وأبرزت الدراسة أحد وسائل الإخوان للتغلغل في المجتمع الأوروبي، قائلة: "يحرص الإخوان على تقديم نفسها كجماعة تهتم بالأنشطة الاجتماعية، وليست لها علاقة بالسياسة".وترى الخبيرة الألمانية في شؤون جماعات الإسلام السياسي سيغريد هيرمان مارشال، أن منظمات الإخوان ستكثف مناوراتها في الفترة المقبلة، وتحاول النأي بنفسها عن المنظمة الأم لتفادي الضغط، وانتزاع بعض حرية الحركة.

ورأى رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب جاسم محمد، في حديث خاص لموقع"سكاي نيوز عربية" أن وصف العلاقة بين تنظيم الإخوان وأحزاب اليسار بالخبيثة، بسبب محاولات التنظيم التقرب من أحزاب كاليسار والخضر عبر تقديم أنفسهم بأنهم يؤمنون بالديمقراطية والتعايش مع قيم المجتمع الأوروبي.وبين محمد أن الإخوان يقدمون وعودا بمنح أصواتهم لأحزاب اليسار في الاستحقاقات الانتخابية، في مقابل الحصول على دعم تلك الأحزاب سواء عبر الإعانات أو التسهيلات المختلفة، أو كجسر يعبر التنظيم الإرهابي من خلاله إلى صناع القرار والحكومة.ورجح الخبير الأمني أن تشهد الفترة المقبلة مزيد من الاجراءات وتضييق الخناق على تنظيمات الإسلام السياسي، ومراقبة أنشطتها  والتصدي لانتشارها.ويشتد "الخناق" على تنظيم الإخوان في ألمانيا يوما بعد آخر، بعد الانتباه لمدى خطورة الدور الذي يلعبه التنظيم في نشر التطرف والإرهاب.

 وقرر "المجلس الأعلى للمسلمين" في ألمانيا مؤخرا، طرد منظمة "الجماعة الإسلامية الألمانية"، إحدى "الواجهات" التي يتستر خلفها تنظيم الإخوان" في البلاد، بعد أن كان قد علق عضوية نفس المنظمة في ديسمبر من عام 2019.ونهاية نوفمبر الماضي، صدر تقرير رسمي عن البرلمان الأوروبي، تحت عنوان "شبكات الإخوان في أوروبا"، تناوَل بشكل مفصل خريطة التغلغل الإخواني في 10 دول أوروبية، وركّز التقرير على عدة أفكارٍ تمثّل المرجعية الإرهابية لدى التنظيم، وهي مشروع التمكين الإخواني والاختلافات العقائدية ومفهوم الوطنية لدى التنظيم والتمويلات.

وعلى الصعيد الرسمي، عززت عدة دول أوروبية إجراءات مكافحة الإرهاب والتطرف على أراضيها، في مقدمتها النمسا وألمانيا وفرنسا التي حظرت نشاطات وشعارات عدة منظمات إرهابية خلال الفترات الماضية؛ بينها جماعة الإخوان والذئاب الرمادية التركية وجماعة أنصار الدودية وغيرها.ويبدو أن تنظم الإخوان الإرهابي يواجه مصيرا مظلما داخل القارة الأوروبية التي طالما وفرت حواضن للتنظيم وقدمت كافة أوجه الدعم له، لكنها تيقظت مؤخرا لمدى خطورة الدور الذي يلعبه التنظيم في نشر التطرف والإرهاب.

قد يهمك أيضَا :

الكشف عن خبايا حول نشاط الجماعة في تركيا وأبرزها تدريب "الإخوان" مخابراتياً

الانقسامات تتعَمَق داخل جماعة الإخوان وجبهة حسين ترفُض عزل منير للمرشد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم الإخوان يخترق أوروبا عبر التعاون الخبيث مع أحزاب اليسار والسياسيين في ألمانيا تنظيم الإخوان يخترق أوروبا عبر التعاون الخبيث مع أحزاب اليسار والسياسيين في ألمانيا



GMT 09:28 2024 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

نصائح لتصميم مكتب منزلي جذّاب
المغرب اليوم - نصائح لتصميم مكتب منزلي جذّاب

GMT 16:14 2024 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

دواء مضاد للاكتئاب قد يساعد في علاج أورام المخ
المغرب اليوم - دواء مضاد للاكتئاب قد يساعد في علاج أورام المخ

GMT 23:49 2024 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

فيلم نادر يكشف سراً عن منى زكي
المغرب اليوم - فيلم نادر يكشف سراً عن منى زكي

GMT 22:07 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

"عنكبوت" فيراري ينطلق بقوة 1000 حصان نسخة مكشوفة من SF90

GMT 08:20 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

يارا تظهر بإطلالة مثيرة في فستان أخضر مميز

GMT 11:17 2022 الأربعاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الريال القطرى أمام الجنيه المصرى اليوم الأربعاء 23-11-2022

GMT 14:49 2021 الخميس ,26 آب / أغسطس

4 ساعات غطس للرجل المغامر

GMT 03:18 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

منظمة الصحة العالمية تزف بشرى سارة بشأن "كورونا"

GMT 11:21 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على أبرز وجهات شهر العسل في ماليزيا

GMT 22:54 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

المغنيّة المغربية نجاة الرجوي تُعلن إصابتها بمرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib