خمس أوراق غربية لـضغط أقصى على دمشق وتغيير قواعد اللعبة مع موسكو
آخر تحديث GMT 06:59:28
المغرب اليوم -

لافروف عاد بـ"خيبة" من واشنطن بعد إقرار "قانون سيزر" الأميركي

خمس أوراق غربية لـ"ضغط أقصى" على دمشق و"تغيير قواعد اللعبة" مع موسكو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خمس أوراق غربية لـ

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
موسكو ـ ريتا مهنا

عاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من واشنطن قبل أيام بـ"خيبة" لدى اختبار موقف الإدارة الأميركية بالنسبة إلى الملف السوري، ذلك أنه بُلّغ أن "قانون سيزر" سيُقر وستعقبه عقوبات اقتصادية أوروبية وإمساك خمس أوراق لتنفيذ "سياسة الضغوط القصوى" على دمشق و"تغيير قواعد اللعبة" مع موسكو للدفع نحو حل سياسي جدي في سورية، يتضمن إضعاف النفوذ الإيراني. بالنسبة إلى موسكو، فإن انطلاق أعمال اللجنة الدستورية بداية نوفمبر (تشرين الثاني) "يجب أن يقابل بحوافز غربية" تتضمن تخفيف العقوبات عن دمشق وتحريك عجلة التطبيع العربية والأوروبية معها وتشجيع اللاجئين على العودة والمساهمة في مشاريع إعادتهم وتوطينهم، إضافة إلى الإشارة إلى أن "العقوبات تعمق الأزمة الإنسانية" في سورية و"تعقد الحل السياسي". يضاف أيضا إلى ذلك، دعوة موسكو الآخرين إلى عدم استعجال تحقيق العملية السياسية "نتائج فورية" لأن هذه الأمور ستأخذ وقتا... وخير "مثال روسي" لتقوية هذه الحجة، مفاوضات التسوية الإسرائيلية - العربية برعاية أميركية.

لقاء لافروف مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، استند إلى هذه القراءة الروسية مدفوعًا بضرورة اختبار مدى الانسجام بين مواقف أعضاء الإدارة التي يعتبر المبعوث الأميركي إلى سورية جيميس جيفري ومساعده جيول روبرن بين "صقورها" في الملف السوري. الجواب الأميركي، كان "مخيبا" للجانب الروسي، ذلك أن موقف أقطاب الخارجية الأميركية، بومبيو وجيفري وروبرن، موحد إزاء تقويم العملية السياسية وشروطها. القراءة الأميركية: دمشق "ليست جدية في الإصلاح الدستوري وإنجاح أعمال لجنتها في جنيف وعرقلت أعمالها ولم تلتزم وعودها"، إضافة إلى أن سلوك دمشق "لم يتغير فيما يتعلق باللاجئين والتسويات والمعتقلين". كما استنتجت موسكو أن "قانون قيصر" سيقر في الكونغرس و"سيغير اللعبة" خصوصًا أنه سيسهل فرض عقوبات على أي شخص أو كيان سواء كان سورية أو غير سوري يخرق بنوده، المتعلقة بدعم ملموس للعمليات العسكرية أو الإعمار.

تزامنت الدفعة الأميركية، مع عودة الدول الأوروبية لبحث وضع قائمة جديدة من العقوبات على شخصيات سورية منخرطة بالإعمار أو الصراع على أن تقر في الأسابيع المقبلة. كانت بروكسل تريثت في فرض هذه العقوبات بعد تشكيل اللجنة الدستورية وعقد اجتماعاتها في بداية نوفمبر، لكيلا ترسل "رسالة خاطئة". لكن بعد "سلوك" الحكومة في الجولة الثانية، عاد بقوة الحديث عن فرض العقوبات. بالنسبة إلى الجانبين الأميركي والأوروبي، هناك اعتقاد بوجود خمس "أوراق ضغط": الأولى، المساهمة في إعادة أعمار سورية. الثانية، التطبيع مع دمشق و"شرعنة النظام". الثالثة، العقوبات الاقتصادية. الرابعة، الوجود العسكري للتحالف بقيادة أميركا في شرق الفرات. الخامسة، السيطرة على الموارد الاستراتيجية من نفط وغاز وثروات.

الاتجاه الغربي حاليًا هو للإمساك بهذه الأوراق. والهدف ليس دمشق، بل موسكو. بُلغت موسكو من دول أوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ومن أميركا: الدول الغربية لن تغير سلوكها ما لم تغير دمشق سلوكها بضغوطات من موسكو. الجديد هنا، أن الوجود العسكري الأميركي الجديد بات متجذرا في عقل الرئيس دونالد ترمب أكثر من أي وقت مضى: إنه امتلاك النفط وحمايته والدفاع عنه. التوقعات الغربية، أن المسار المقبل نحو دمشق، هو "تصعيد الضغوط وليس تخفيفها". عمليًا، يعني ذلك بطء مسار التطبيع العربي الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي، الثنائي والجماعي. تردد رجال الأعمال العرب في المساهمة في مشاريع الإعمار وتريث فتح خطوط الحركة البرية والجوية إلى دمشق تخوفا من العقوبات. حذر دول أوروبية من تسخين الطريق إلى دمشق (كانت هنغاريا وقبرص أعلنتا نية استئناف النشاط الدبلوماسي وألمحت روما إلى حوار مع دمشق). زيارة الأزمة الاقتصادية في سورية وتدهور سعر صرف الليرة بفعل سياسة الضغط والعقوبات والأزمات في الدول المجاورة خصوصًا لبنان.

في موازاة ذلك، تواصل واشنطن خيار التواصل العسكري لتنسيق العمليات و"منع الاحتكاك" شرق الفرات خصوصًا بعد الازدحام البري والجوي، حيث باتت هذه المناطق معقدة ومتداخلة عسكريًا تضم: قوات التحالف بقيادة أميركا برًا وجوًا. إسرائيل عبر غاراتها ضد "مواقع إيران". إيران عبر تجنيد عناصر سورية وبناء قواعد عسكرية في البوكمال. روسيا عبر شرطتها العسكرية ودورياتها ومروحياتها ومنظومة صواريخها وقاعدتها في القامشلي ووراثة مناطق التحالف. تركيا عبر قواتها وطائراتها وقواعدها ومشاريعها للتوطين. سورية عبر قواتها وحرس الحدود ورموزها وخيوطها وتراثها. إيجاد صيغة للإبحار في هذا البحيرة العسكرية المزدحمة، كان غرض اللقاء بين رئيسي الأركان الروسي فاليري غيراسيموف والأميركي الجنرال مارك ميلي في جنيف أول من أمس.

أيضًا، تواصل واشنطن تشجيع التواصل الساخن الروسي - الإسرائيلي لتنسيق العمليات الجوية بعد شن طائرات "إف 35" إسرائيلية غارات مكثفة على "مصنع إيراني" في البوكمال الأسبوع الماضي على بعد بضع مئات من الكيلومترات من نقاط انتشار القوات الروسية في القامشلي. الإبحار في هذه السماء المزدحمة والبيئة السياسية المعقدة شرق الفرات والإقليم، كان جوهر اللقاء بين مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات ونظيره الأميركي روبرت أوبراين في البيت الأبيض قبل يومين. أميركا، ودول أوروبية من ورائها، تعمل على مسارات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية لإيصال رسالة إلى موسكو: روسيا تملك سورية والسلوك الغربي لن يتغير ما لم يتغير السلوك السوري. روسيا، ودول إقليمية من ورائها، تعمل على مسارات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية لإيصال رسالة إلى واشنطن، بالرهان على الوقت والإمساك العسكري بالأرض وتغيير الوقائع... ومواعيد أميركا مع الانتخابات الرئاسية نهاية العام وتحديات أوروبا الداخلية بفعل الهجرة والإرهاب والانقسامات.

قد يهمك ايضا :

رئيسا الأركان الروسي والأميركي "ينسقان التحركات" في سورية والمعلم إلى موسكو للقاء لافروف

سيرغي لافروف يبدي تحفظاته إزاء مؤتمر برلين حول حل النزاع في ليبيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمس أوراق غربية لـضغط أقصى على دمشق وتغيير قواعد اللعبة مع موسكو خمس أوراق غربية لـضغط أقصى على دمشق وتغيير قواعد اللعبة مع موسكو



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib