كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض
آخر تحديث GMT 17:15:04
الخميس 27 شباط / فبراير 2025
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

تبنّت حركة "الفن الفقير"في تشكيلة غنية بالتفاصيل لربيع وصيف 2019

كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض

تصميمات كريستينا فيدلسكايا
دبي - المغرب اليوم

أكّدت كريستينا فيدلسكايا، المصممة الأوكرانية المقيمة في دبي، أن الأناقة بالنسبة لها هي طريقة التعامل مع الموضة,و أنها أسلوب خاص يُصبح مع الوقت بمثابة بطاقة هوية تلازم صاحبها طوال الوقت وتقول عنه الكثير، لهذا من المهم أن تكون واقعية ومعقولة. هذا وجاء تلك التصريحات بعد عرض تشكيلتها الأخيرة لربيع وصيف 2019 في باريس.

كان مكان العرض مناسبًا لتشكيلة أرادتها أن تعكس روح امرأة معاصرة ببساطتها, لم يكن عنوانًا تاريخيًا مشهورًا، كما كان عليه الحال في العام الماضي، حين قدمت تشكيلتها لخريف وشتاء 2018 في متحف "موزيه دو لارميه", الذي يُعتبر واحدًا من المعالم الباريسية المهمة ولارتباطه تاريخيا بنابوليون بونابارت.

 انعكس معماره المتميز على التشكيلة التي جاءت هي الأخرى بنفس القوة والدراما، وقالت المصممة حينها إنها استوحتها من مصادر عدّة. فقد استعارت بعض تفاصيلها من صورة شهيرة للفنان البريطاني ديفيد بووي وهو يغادر فندق كارلايل في نيويورك في السبعينات، بينما استعارت خطوطها المنطلقة من صور من التسعينات تظهر فيها باريسيات يمشين في جادة "هوش" الراقية بخفة وحيوية. القاسم المشترك بين الصورتين كان دائمًا تلك البساطة الأزلية التي لا تعترف بزمن، وهي البساطة نفسها التي طبعت تشكيلتها الأخيرة بشكل أوضح وأكثر واقعية.

و اختارت كريستينا فيدلسكايا مرآب سيارات قديما في شارع لوبيرك؛ ليكون مسرحا لتشكيلة من الصعب وصفها بأنها "بروليتارية" رغم أنها للوهلة الأولى تُعطي الانطباع بأنها كذلك، ورغم أن فيدلسكايا صرحت بأنها استلهمتها من حركة فنية ماضية هي "آرت بوفيرا" أي «الفن الفقير». وهي حركة ظهرت في إيطاليا وانتشرت في أوروبا، لكن الموضة قلما تعود أو تُشير إليها، لسبب واضح أنها تتنافى مع مفهوم الترف كما يتم الترويج له منذ عقود.

 وتبنّت كريستينا في المقابل هذا المفهوم من خلال أسلوب "الغرانج" في بعض الإطلالات، بالإضافة إلى استعمالها أقمشة طبيعية تنسدل على الجسم بخطوط بسيطة، لكنها حتى في بساطتها تتضمن لمسات من الترف من حيث جودتها وملمسها، مثل التافتا وحرير الغازار المخلوط بخامات عادية، وحرير البوبلين وما شابها من تقنيات تعبر عن روح العصر، وما أصبح يتطلبه من حرفية ودقة بعيدًا عن أي بهرجة أو استعراض  حسب قولها. 

كان لافتًا أنها لم تُركز على فساتين السهرة الفخمة. كانت أزياء النهار والعمل هي الغالبة، مع قطع معدودات يمكن تنسيقها بشكل أو بآخر لتناسب المساء والسهرة. لم تكن هناك أيضا تطريزات أو أحجام كبيرة تتطلب أمتارًا وأمتارًا من الأقمشة. 

وقالت إنها موجهة للربيع والصيف، وبالتالي يُفترض أن تكون خفيفة وهادئة في أناقتها، لا أريدها أن تصرخ، فأنا أرفض أن تكون البهرجة والاستعراض العملة الوحيدة لتقييم الذوق والتعامل مع الموضة». أما سبب حرصها أن تروج للتشكيلة على أنها ترتكز على البساطة، فتعيد سببه إلى أننا نعيش في عالم أصبح مُتخما بالماديات بسبب تنامي عقلية الاستهلاك، لهذا لم أعد أرى أن الترف يجب أن يصرخ بالتفاصيل أو يقطر بالتطريزات، خصوصا إذا لم تكن لها وظيفة عملية وكان الهدف الوحيد منها أن تعكس قوة صاحبتها الشرائية وإمكاناتها المادية».

ويبدو أن هذا هو ما انعكس على عرض كان واضحًا أن المصممة لم تُرده أن يكون ثوريًا من حيث إحداث تغييرات جذرية في خزانة المرأة، ولم ترده أيضًا أن يكون تقليديًا. فهو يعبر، بكل بساطة، عن أسلوبها وعن وجهة نظرها كامرأة. وهذا ما تكرره دائما بالقول إنها ابنة عصرها ومن واجبها أن تُنصت جيدا لنبض الشارع وما يتطلبه من تغييرات. «كأم شابة، لا بد أن آخذ بعين الاعتبار أن غالبية النساء لا يعشن في بُرج عال، فهن إما أمهات أو سيدات أعمال أو ربات بيوت لهن اهتمامات فنية ومسؤوليات اجتماعية، وبالتالي يطمحن إلى أزياء تلائم أسلوب حياتهن». فرغم أنها تعيش في دبي، الأمر الذي يعني أن المرأة العربية زبونة مهمة لا يمكن تجاهل ذوقها ومطالبها، فإنها لا ترى أن توجهها نحو البساطة يتنافى مع ما تطلبه هذه المرأة «فهي أنيقة تعرف معنى الرقي الحقيقي، وبأنه يكمن في الحرفية والدقة والتفاصيل الخفية. هذه المرأة تتمتع بذوق عالمي، وبعد اقترابي منها، اكتشفت أنها مثلي لا تميل إلى الصراخ ولا ترى أن صخب الألوان والنقشات هو الطريق إلى الأناقة».

وتبدو أن هذه النظرة الواقعية هي ما تجعلها لا تعتمد على وجه ترويجي لحد الآن رغم أن إمكاناتها تسمح بذلك، ثم إنها أحسن من يمثل ماركتها. ليس لمقاييسها التي تضاهي مقاييس أي عارضة عالمية فحسب، بل أيضا لأسلوبها الخاص ونظرتها للموضة والأناقة عموما. توضح أنها تريد أن تبقى ماركتها واقعية، فهي لا تفتقد إلى الخيال، لكنها لا تريد أن تُطلق له العنان على حساب هذا الواقع، لهذا تتعمد أن تستلهم تصاميمها من حياتها اليومية، ومن صديقاتي وزميلاتي, أحيانًا استقي أفكارًا من السينما أو من الفن والشعر والروايات، وأحيانا أخرى من أسفاري بخاصة تلك التي أنغمس فيها، أو بالأحرى أنصهر، مع الطبيعة».

ويُعدّ كل هذا بالنسبة للمصممة ترف يغذي روحها ويحفز ملكتها الإبداعية ويطلق لها العنان لتجرب أفكارًا جديدة. الدليل أنها حتى في عودتها إلى حركة "آرت بوفيرا" لم تتبنَّه بالمفهوم الحرفي للتقشف، بل اقتصرت على استعماله كخيط نسجت منه أحجاما وخطوطا خفيفة فكّكتها من التبطين، وتُخفي بين ثناياها عناصر غير ملموسة، وقد لا تكون مرئية من بعيد، لكنها تُؤثر تأثيرا مباشرا على انسداله على الجسم وحركته. تظهر هذه العناصر تارة في فستان طويل، وتارة في معطف مبتكر، وأخرى في قطع منفصلة تظهر من جوانبها تفاصيل، وفي مزجها ألوان، أو خامات مختلفة.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 05:39 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

نتائج آخر 4 مباريات بين الإنتر وفيورنتينا

GMT 05:34 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

أبرز أرقام ديبالا ضد بارما

GMT 01:55 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ميريام فارس تعود إلى محبيها بعد إصابة قدمها اليمنى

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة

GMT 09:36 2020 الجمعة ,07 شباط / فبراير

إيطاليا تمنحُ نصف مليون يورو إلى مخيمات تندوف

GMT 15:30 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

كوبا... هل هي نهاية جيل سييرا مايسترا؟

GMT 16:17 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

المجموعة الثانية : البرتغال- اسبانيا - المغرب - ايران

GMT 13:02 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نهضة بركان يقيل مدربه رشيد الطاوسي بسبب سوء النتائج

GMT 02:17 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء التكنولوجيا يكشفون عن موعد طرح الدمية الجنسية

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في مرتيل‎

GMT 19:19 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

نجلاء بدر تكشف عن استكمال تصوير مسلسل "ستات قادرة"

GMT 05:29 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

جينفر لورانس تلفت الأنظار بثوب أبيض أنيق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib