الخطاب الملكي الخاص بقضية الصحراء المغربية يُسلط الضوء على مواقف البلدان المجاورة
آخر تحديث GMT 07:33:39
المغرب اليوم -

الخطاب الملكي الخاص بقضية الصحراء المغربية يُسلط الضوء على مواقف البلدان المجاورة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الخطاب الملكي الخاص بقضية الصحراء المغربية يُسلط الضوء على مواقف البلدان المجاورة

العاهل المغربي الملك محمد السادس
الرباط - كمال العلمي

سلط الخطاب الملكي الأخير بخصوص قضية الصحراء المغربية الضوء على مواقف العديد من البلدان المجاورة بخصوص النزاع؛ بينها موريتانيا التي تبنت “الحياد الإيجابي” منذ سنوات، سعياً منها إلى عدم الاصطفاف مع أي محور إقليمي.وبالنظر إلى السياقات الجيو-استراتيجية، يرى بعض الخبراء أن موريتانيا ليست معنية بمضامين الخطاب الملكي على المدى القريب على الأقل، اعتباراً للتقارب السياسي الأخير بين الرباط ونواكشوط، والتقدم الحاصل في الموقف الموريتاني من الملف.وبالعودة إلى موقف “بلاد شنقيط” من قضية الصحراء المغربية فقد ارتبطت نواكشوط في البداية بالحركة الانفصالية، ثم ابتعدت قليلا عن الرؤية الجزائرية في تدبير النزاع، قبل أن تتبنى ما وصفته بـ”الحياد الإيجابي” لمسايرة قرارات الأمم المتحدة، وهو ما يعد مكسباً للرباط بالنظر إلى المواقف السابقة.

إكراهات داخلية
عبد الفتاح الفاتحي، الخبير القانوني في قضية الصحراء المغربية، قال إن “مضمون الخطاب الملكي يحاصر أصحاب المواقف الرمادية بشأن ملف الصحراء، لاسيما أن المغرب في حاجة إلى مواقف مؤيدة بكل وضوح، قبل توقع أي أفق تعاوني مع هذه الدول”.وأضاف الفاتحي، في تصريح ، أن “موقف هذه الدول سيكون صعبا بالنظر إلى الوزن المغربي في العلاقات الدولية، وحجم التحالف الدولي الداعم لمقاربة الحكم، وبالتالي من شأن ذلك أن يؤثر سلبا على مستوى الاستفادة من الفرص التي يوفرها المغرب لصالح شركائه الدوليين”.وواصل المتحدث بأنه “لم يبق أي مبرر تتحجج به الدول، لأن الدول الديمقراطية تؤمن بأن الحكم الذاتي يتلاءم تماما مع الأحكام الأممية”، وزاد: “إن تسريع مسلسل التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري مع موريتانيا يفرض عليها توضيح موقفها من نزاع الصحراء”.وخلص الفاتحي إلى أن “الموريتانيين سيقيمون هذه التطورات وفقا لإكراهاتهم؛ ولذلك يتوقع أن يحتاج الأمر إلى بعض الوقت قبل الخروج من دائرة الالتباس، وتقدير مصالحهم الإستراتيجية مع المغرب من منطق رابح رابح”.

سياقات إستراتيجية
زهير لعميم، باحث في القانون العام والعلوم السياسية، أفاد بأن “السياقات الجيو-استراتيجية التي تمر منها المنطقة تفرض على موريتانيا التحرك لتغيير موقفها من النزاع”، مؤكدا أن “موقف الحياد الإيجابي لموريتانيا أملته سياقات سياسية معينة”.وأوضح لعميم، في حديث، أن “تلك السياقات مرتبطة ببحث موريتانيا وقتئذ عن مصادر الطاقة والنفط، ما جعلها ترضخ لضغوطات الجزائر، لكن زخم الاستثمار المغربي بصحرائه، وكذا بمنطقة الساحل والصحراء، سيجعلها تعيد النظر في مواقفها”.

وأشار الخبير عينه إلى أن “الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، إلى جانب مسايرة أغلب البلدان الإفريقية لهذا التوجه، سيدفع موريتانيا إلى إعادة التفكير في مصالحها بالمنطقة، لاسيما أن الصحراء المغربية أصبحت حبلى بالفرص الاستثمارية”.واستطرد المتحدث بأن “موقف موريتانيا من قضية الصحراء قد لا يكون آنيا، لكن سيتغير على المدى المتوسط، خاصة في ظل التقارب السياسي والأمني بين نواكشوط والرباط بعد تأمين معبر الكركرات، وقيام الجيش الموريتاني بتشديد المراقبة على الحدود المشتركة لمنع تحرك الحركات الانفصالية”.

تأييد إيجابي
وبالنسبة إلى أحمد صلحي، الباحث في العلاقات الدولية والمتخصص في الشؤون الإفريقية، فإن “موريتانيا لا تشكل استثناء في الخطاب الملكي الذي كان واضحا إزاء شركائه التقليديين والجدد، إذ جعل قضية الصحراء هي المحدد الرئيس لفعالية الشراكات، حتى تخرج الدول الشريكة من المنطقة الرمادية، وتدعم مقترح الحكم الذاتي”.وذكر صلحي، في حديث، أنه “ينبغي قراءة موقف الحياد الإيجابي من الزاوية التاريخية، على اعتبار أن مسألة الجوار هي التي دفعت نواكشوط إلى تبنيه، بالموازاة مع العلاقات المجتمعية التي تربط سكان المنطقة، فضلا عن الوضع الجيو-سياسي الذي جعل موريتانيا ضعيفة بالمنطقة”.

وأردف المتحدث بأن “الجزائر ضغطت على موريتانيا لاتخاذ مواقف معاكسة للمغرب في ظل التحديات الأمنية المطروحة عليها، لكنها بدأت تتحرر من قبضتها بشكل نسبي في الفترة الأخيرة، والدليل على ذلك هو حادثة إحراق الشاحنات التي نفت فيها نواكشوط ادعاءات قصر المرادية بشأن استهداف الموريتانيين”.ويرى الباحث عينه أن “الحياد الإيجابي تعبير بشكل أو بآخر عن عدم معارضة الحل المغربي للنزاع، إذ تساير من خلاله نواكشوط توجهات الأمم المتحدة بخصوص القضية، وتؤيد بذلك الرؤية المغربية دون إعلان ذلك بشكل رسمي”، خاتما بأن “المغرب لن يطالب موريتانيا بتغيير موقفها على المديين القريب والمتوسط على الأقل، لأنه سيتجه أكثر نحو الشركاء الأوروبيين الذين يستغلون موقف عدم الوضوح لقضاء مصالحهم الذاتية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

موريتانيا تُبرر موقفها من الصحراء المغربية بعد الخطاب الملك محمد السادس

الملك محمد السادس يُنهي "سياسية اللعب على الحبلين" في قضية الصحراء المغربية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطاب الملكي الخاص بقضية الصحراء المغربية يُسلط الضوء على مواقف البلدان المجاورة الخطاب الملكي الخاص بقضية الصحراء المغربية يُسلط الضوء على مواقف البلدان المجاورة



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib