استقلالية هيئة محاربة الرشوة في المغرب تفتح سجالًا قانونيًا في مجلس النواب
آخر تحديث GMT 04:18:44
المغرب اليوم -

رأى البعض أن الصيغة التي جاءت في مشروع الحكومة "ضعيفة"

استقلالية هيئة محاربة الرشوة في المغرب تفتح سجالًا قانونيًا في مجلس النواب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - استقلالية هيئة محاربة الرشوة في المغرب تفتح سجالًا قانونيًا في مجلس النواب

مجلس النواب المغربي
الرباط -المغرب اليوم

فتح عدم التنصيص الصريح على استقلالية الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ضمن المادة الثانية من مشروع قانون رقم 46.19، سجالا قانونيا حادا داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان ب مجلس النواب المغربي، اليوم الثلاثاء، وذلك في سعي النواب إلى تأهيل الهيئة للقيام بمهامها، سواء في نشر قيم النزاهة والشفافية والوقاية من الرشوة أو في مجال الإسهام في مكافحة الفساد.

وتنص المادة الثانية من مشروع القانون المذكور على أن "تعتبر الهيئة شخصا اعتباريا من أشخاص القانون العام، وتتمتع بهذه الصفة بكامل الأهلية القانونية، والاستقلال المالي".

البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية آمنة ماء العينين سجلت أن الصيغة التي جاءت في مشروع الحكومة، والتي تهم استقلالية هيئة الرشوة، ضعيفة؛ لذلك "لا بد من التنصيص الصريح في التعديلات على كون الهيئة مستقلة"، مشددة على "ضرورة ابتعاد الهيئة عن الجهاز التنفيذي والجهاز الرقابي".

وفي هذا الصدد، أكدت ماء العينين على "ضرورة أن تتمتع الهيئة بالاستقلالية مثلما هو الحال بالنسبة لجميع هيئات الحكامة"، مشددة على أن "تقوية الهيئة أكثر يجب أن يتم منذ البداية، مع الحسم في استقلاليتها ومنحها الإمكانيات اللازمة للقيام بدورها".

من جهته، عبّر عمر عباسي، البرلماني عن الفريق الاستقلالي، على ضرورة التنصيص في الباب الأول على استقلالية الهيئة بمقتضى الدستور، قائلا إن "الدليل التقني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ينص على استقلالية الهيئات المماثلة، ولكن ربطها بالمساءلة"، مبرزا أن "مساءلة الهيئة لا تعني التخوف منها، بقدر ما تعني مسؤوليتها أمام اللجان البرلمانية".

وفي هذا الصدد، نبه عباسي إلى كون قرارات المحكمة الدستورية حصنت هيئات الحكامة من المساءلة البرلمانية، مشيرا إلى أن "الهدف هو تطوير فكرة استقلالية الهيئة وفقا لما نص عليه الدستور، مع تضمين المشروع في المقترحات ما يتيح للمواطنين مساءلة الهيئة على أعمالها".

أما البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، فقد سجل وجود حساسية في مبدأ الاستقلالية التي تطرح مع كل مؤسسة، خصوصا التي تدخل في خانة الحكامة، معلنا أن "الذي يحدد طبيعة الاستقلالية من عدمها هو الهندسة القانونية لهذه المؤسسات".

واعتبر وهبي في هذا السياق أن "الأمر مرتبط بالشخص الذي يرأس الهيئة، لأن الاستقلالية يمكن ممارستها بعيدا عن القوانين، أما إذا كان الشخص غير مستقل فإنه سينتظر الهواتف دائما"، مبرزا أن "الإشكال لا يكمن في التنصيص الحرفي على المبدأ، لأنها مؤسسة دستورية والتعيين يضمن كذلك الاستقلالية".

وهبي اعتبر أن الرقابة المالية لهذه الهيئة ستتم عبر المجلس الأعلى للحسابات، لأنها تتصرف في الأموال العمومية، لكن الرقابة القانونية تتيح إمكانية الطعن لدى القضاء الإداري في قراراتها، موردا أن "هذا الأمر لا يمس باستقلاليتها بل يقويها، لأن القضاء سيراقب قراراتها وليس رقابتها كمؤسسة".

محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قال بدوره إن "مبدأ الاستقلالية لا يمكن أن يسجل بشأنه أي خلاف بين الحكومة والبرلمان"، موردا أن الفصل 159 من الدستور واضح عندما نص على استقلالية هيئات الحكامة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن "الاستقلال المالي له صبغة خاصة لارتباطه بتدبير الأموال العمومية"، مبرزا أن "الاستقلالية الكاملة والشاملة ضمنيا تتحدث عن الاستقلالية المالية، لأنه في غيابها تكون الهيئة تابعة".

يذكر أن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تتولى، وفق مقتضيات الفصل 167 من الدستور، مهامّ المبادرة والتنسيق والإشراف وضمان تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد، وتلقّي ونشر المعلومات في هذا المجال، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وثقافة المرفق العام وقيم المواطنة المسؤولة.

قد يهمك ايضا:

رئيس البرلمان المغربي يُلزم الأعضاء بإجراء اختبار "كورونا" قبل دخول المقر

الحبيب المالكي إسرائيل تشوّش على المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية

 

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقلالية هيئة محاربة الرشوة في المغرب تفتح سجالًا قانونيًا في مجلس النواب استقلالية هيئة محاربة الرشوة في المغرب تفتح سجالًا قانونيًا في مجلس النواب



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib