التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع
آخر تحديث GMT 00:12:00
المغرب اليوم -

التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع

الاشتباكات بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
الخرطوم - المغرب اليوم

فاقم التصعيد الخطير في القتال بوسط العاصمة السودانية الخرطوم، من معاناة سكان الأحياء الواقعة تحت نيران القصف المتبادل بين قوات الجيش والدعم السريع، مما دفع بعدد من الأسر العائدة لتوها لبيوتها لمعاودة النزوح مجددا وسط صعوبات كبيرة فرضتها الظروف الأمنية المعقدة في عدد من المناطق.

ومنذ السبت تحتدم المعارك بشكل كبير مع تركز القتال في مناطق "المقرن" شمال غرب الخرطوم وفي عدد من مناطق وسط المدينة المؤدية إلى القصر الجمهوري المطل على النيل في شمال المدينة.وتضاربت التقارير حول القصر الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، وفيما تقول منصات تابعة لمجموعات متحالفة مع الجيش إنها أحكمت الحصار على القصر واقتربت من استعادته، أكدت منصات تابعة للدعم السريع صد هجوم بدأ في الساعات الأولى من الصباح، مشيرة إلى خسائر كبيرة في الجيش والكتائب التي نفذت الهجوم.

واستخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة واستمرا في تبادل القصف المدفعي العنيف الذي طال عدد من المناطق السكنية.

وزاد التصعيد الأخير من المعاناة الكبيرة التي يعيشها نحو مليوني من المتبقين من سكان العاصمة البالغ عددهم قبل الحرب نحو 8 ملايين.

وعاد خلال الأسابيع القليلة الماضية نحو 300 ألف شخص من نحو 6 ملايين فروا من منازلهم بعد اندلاع القتال في أبريل 2023، لكنهم اصطدموا بواقع إنساني مرير في ظل انقطاع الكهرباء والمياه في معظم المناطق وانعدام الخدمات الصحية والنقص الحاد في الغذاء.

ووفقا لأبوبكر حسين وهو أحد العائدين إلى العاصمة خلال الأسابيع الماضية، فإن ما شاهده من تدهور معيشي كبير فاقمه التصعيد الأمني الأخير يجعل من الصعب العيش بأمان في العاصمة في الوقت الحالي.

وبعد ثلاث محاولات فاشلة بدأها صبيحة السبت، تمكن حسين من الخروج بأسرته من العاصمة السودانية الخرطوم، عائدا إلى إحدى القرى القريبة من مدينة شندي شمال الخرطوم والتي مكث فيها نحو 16 شهرا بعد نزوحه إليها في أيام القتال الأولى، قبل أن يقرر العودة إلى بيته في ضاحية جبرة بجنوب الخرطوم.

ويقول حسين بعد عودتي للخرطوم عشت مع أسرتي شهرا عصيبا... كنا أقرب للموت أكثر من أي وقت مضى وتفاقم الأمر أكثر خلال اليومين الأخيرين حيث أصبحت بيوتنا في مرمى القصف لذلك لم يعد أمامنا مخرج سوى الفرار مجددا".

ويشير حسين إلى صعوبة وخطورة التحرك داخل الخرطوم، ويوضح "اضطررنا لسلك طرق معقدة وصعبة للخروج، وتمكنا بعد رحلة استغرقت أكثر من 7 ساعات الوصول إلى منطقة شندي التي تبعد نحو 180 كيلومترا من الخرطوم".

تحد الأوضاع الأمنية من الجهود التي تحاول المجموعات الطوعية بذلها لمساعدة السكان العالقين في مناطق العاصمة الخرطوم.

وتعمل معظم تلك المجموعات بإمكانيات قليلة لتقديم الوجبات الغذائية والمساعدات العلاجية للسكان الذين يواجه نحو 80 بالمئة صعوبة شديدة في الحصول على الطعام والدواء.

لكن المخاوف الأكبر بالنسبة لتلك المجموعات تتعلق بالظروف الأمنية الشديدة التعقيد التي يعملون فيها حيث يتعرض أفراد تلك المجموعات لخطر الموت بالقصف أو الاعتقال العشوائي.

وفي هذا السياق ذكرت لجنة شباب الجريف غرب بالعاصمة الخرطوم، في بيان أن ثلاثة من أعضاء غرفة الطوارئ بالمنطقة، لقوا حتفهم خلال اليومين الماضيين نتيجة القصف وسقوط قذائف، مشيرة إلى وقوع عدد من الإصابات بالرصاص.

مع تطاول الحرب وتزايد معاناة المدنيين في ظل التصعيد الخطير الحالي، تسعى الأطراف الدولية والإقليمية للوصول إلى حل بعد فشل 10 مبادرات طرحت خلال فترة الحرب التي قاربت العامين، وفي ظل نقص يقدر بنحو 96 بالمئة من التمويل المطلوب لمواجهة الأزمة الإنسانية في العام 2025 والمقدر بنحو 4.2 مليار دولار.

وعقد مجلس الأمن الدولي نهاية الأسبوع الماضي جلسة خصصها لمناقشة الوضع الإنساني المتدهور في السودان.

وأكد متحدثون في جلسة المجلس صعوبة الأوضاع الإنسانية في مجمل أنحاء البلاد خصوصا العاصمة الخرطوم ومناطق القتال الأخرى، كما أشاروا إلى أن 30.4 مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام، منهم 16 مليون طفل.

واقترح الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود، كريستوفر لوكيير، أمام المجلس توقيع ميثاق إنساني يُراقب بشكل مستقل ويُدعم بآلية مساءلة قوية.

وقال لوكيير: ما نحتاجه اليوم هو ميثاق جديد قائم على التزام مشترك بحماية المدنيين، ويضمن لمنظمات الإغاثة المساحة التشغيلية، ويفرض وقفا مؤقتا على جميع القيود على المساعدات الإنسانية”.

وتابع: "العنف ضد المدنيين يفاقم الاحتياجات الإنسانية، وهذا ليس مجرد نتيجة ثانوية للصراع، بل هو جوهر الحرب".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نزوح أكثر من 3 آلاف أسرة من قرى شمال دارفور جراء هجمات الدعم السريع

 

مسيرات الدعم السريع تستهدف محطة كهرباء في النيل الأبيض وتسبب أضرارًا لثلاث محولات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib