موسكو تؤكّد أنَّ مسار تسوية الوضع في إدلب ما زال يواجه صعوبات
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

كشفت طلب تركيا منحها فترة إضافية لتسوية وضع المعارضة

موسكو تؤكّد أنَّ مسار تسوية الوضع في إدلب ما زال يواجه صعوبات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - موسكو تؤكّد أنَّ مسار تسوية الوضع في إدلب ما زال يواجه صعوبات

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
موسكو - حسن عمارة

أوحت التطورات التي أعقبت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنقرة الثلاثاء الماضي، بأن مسار التوافق على تسوية الوضع في إدلب ما زال يواجه صعوبات بالرغم من إحراز الطرفين تقدمًا محدودًا في تقريب وجهات النظر حول الملف.

موعد إطلاق العملية العسكرية
وحملت الأنباء عن شروع موسكو بنشر وحدات خاصة روسية قرب المدينة، إشارات إلى أن قرار الحسم قد اتخذ في موسكو، وينتظر وفقا لمصدر مطلع، تحديد موعد إطلاق العملية العسكرية. كما أوحى التحفظ الذي أبداه الكرملين حول احتمال عقد قمة رباعية دعت إليها أنقرة، كان من المفترض أن تجمع في السابع من الشهر المقبل، زعماء روسيا، وتركيا، وألمانيا، وفرنسا، بأن التوافقات الروسية التركية ما زالت تراوح عند مطلب أنقرة منحها فترة زمنية كافية لتسوية ملف المقاتلين في إدلب.
تقدم محدود 
وكانت أوساط روسية تحدثت عن تقدم محدود أحرز خلال لقاء لافروف مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، تمثل في تأكيد أنقرة على أنَّه من دون فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين لا يمكن تحقيق تسوية مقبولة في إدلب، وفقا لجاويش أوغلو الذي أضاف أنَّ الطرفين "يعملان على الفصل بين المتطرفين والمعارضة السلمية، وأنَّ السكان المحليين والمعارضين المعتدلين منزعجون جدًا من هؤلاء الإرهابيين، لذلك علينا أن نكافح الإرهاب معا". لكن في مقابل هذا التأكيد، حملت تحذيرات الوزير التركي من أن أي عملية عسكرية واسعة ستؤدي إلى تداعيات إنسانية كارثية، إشارة إلى تمسك أنقرة بموقفها المعارض للتحركات العسكري التي يجري التحضير لها حاليا.
تركيا تطلب فترة إضافية 
وقال دبلوماسي روسي لصحيفة "الشرق الأوسط" "إنَ تركيا طلبت منحها فترة إضافية للتمكن من تسوية وضع المعارضة المسلحة في المدينة والتوصل إلى تفاهمات لعزل "جبهة النصرة"، علما بأن معطيات سابقة كانت أشارت إلى أنَّ موسكو منحت الأتراك مهلة شهر لإنجاز هذا التحرك، وأن الأسبوعين الماضيين أظهرا عدم وجود تقدم على الأرض، وبالعكس من ذلك تزايدت معدلات الهجمات من مناطق تسيطر عليها المعارضة في إدلب على قاعدة حميميم ومناطق كثيرة أخرى مجاورة".
وبالإضافة إلى عقدة عدم توافر مهلة زمنية كافية من وجهة النظر التركية، فإن الطرفين لم يتوصلا إلى تفاهمات كاملة حول مستقبل الوضع في المدينة بعد إنجاز التحرك العسكري.
معارضة تركيا
وتعارض أنقرة وفقا للدبلوماسي بقوة فكرة تقدم النظام وبسط سيطرته، وترى أن السيناريو المقبول يتمثل في الاتفاق على تأسيس مجالس محلية والتوصل إلى تفاهمات مع النظام للتعاون في المسائل الخدمية.
وعلى خلفية مراوحة التباين في آليات التعامل مع ملف إدلب، سارت موسكو خطوتين لإظهار جديتها في التحضير لعملية عسكرية تحسم الموقف، تمثل الأول في نشر وحدات عسكرية وصفت بأنها تابعة لـ"قوات العمليات الخاصة" على مقربة من جنوب المدينة، وسط تكهنات عدة بطبيعة المهام التي ستنفذها.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر قولها " إنِّ القوات تستعد لتنفيذ عمليات خاصة، ربطها نائب مدير معهد رابطة الدول المستقلة فلاديمير إيفسيف في مقالة نشرها، بضرورات "دعم القوات السورية في المنطقة بمعركة تحرير إدلب"، مشيرًا إلى أن الوجود العسكري السوري، صغير، ومن الواضح أنه لا يكفي. فمن أجل تعزيز القوات الموالية للحكومة، تم إرسال وحدات من قوات العمليات الخاصة الروسية.
ورأى أن هدف القوات الروسية محاصرة الأماكن التي تنطلق منها الهجمات على حميميم ومناطق أخرى، وقال" أنا واثق أنه لا أحد ينوي القيام بعمليات كبيرة هناك، حتى الآن".
ومع ذلك، فإن هذا لا يمنع إنشاء مناطق أمنية خاصة حول إدلب، ستشغلها على ما يبدو قوات خاصة روسية". مستدركا أنه لا يمكن استبعاد قيام الوحدات الخاصة الروسية السورية المشتركة بهجمات مضادة على حدود محافظة إدلب تهدف إلى "الضغط على الإرهابيين للخروج من إدلب، كما جرى في درعًا مثلًا، فلن يكون لهم مخرج إلّا الدخول إلى تركيا.
لكن خبيرًا عسكريًا رأى في حديث مع الإعلام الروسي، أن أحد أغراض العملية العسكرية المحتملة للقوات الخاصة الروسية، هو "القيام بهجوم مباغت لوقف الاستفزازات المستمرة في شمال شرقي اللاذقية، خاصة بطائرات من دون طيار على القاعدة الروسية في حميميم. لذلك، فمن غير المستبعد أن يقوم المقاتلون الروس مع نظرائهم السوريين بعملية واسعة ضد جبهة النصرة".
وزاد أنه مهما بلغت التباينات بين موسكو وأنقرة فإن إيران وروسيا وتركيا ستضطر، في حال الفشل في وقف الهجمات الإرهابية، لاتخاذ قرار بشأن نشر مشترك لقواتها في محافظة إدلب.
الخطوة الثانية
بينما حملت الخطوة الثانية بعدًا سياسيًا له مدلولات قوية، إذ تحفظ الكرملين على احتمال عقد القمة الرباعية التي دعت إليها أنقرة ويشارك فيها زعماء روسيا وفرنسا وتركيا وألمانيا، في موقف بدا لافتًا، بخاصة أنَّ الاتصالات الروسية الفرنسية والروسية الألمانية كانت نشطة جدًا خلال الأسبوع الأخير، ما أوحى بأن التحضيرات الجارية لعقد القمة تأخذ مسار التنفيذ في الموعد المحدد.
وردا على سؤال الصحافيين حول تحضيرات القمة، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس، إن "عليكم أن تتوجهوا بالسؤال إلى الزملاء الأتراك، أنا لست سكرتيرا صحافيا للرئيس رجب طيب إردوغان، وإذا كانت هذه مبادرتهم فبإمكانهم أن يردوا على الاستفسارات". وزاد أنه "لا توجد على أجندة تحرك الرئيس الروسي اتفاقات في هذا الشأن حاليا".
أوحى هذا الموقف بأن موسكو وضعت التقدم في مجال النقاشات السياسية التي دعا إليها إردوغان، ضمن عناصر الضغط على الموقف التركي لحسم ملف إدلب. وكانت أوساط روسية ذكرت سابقا أن موسكو تفضل أن يتم الحسم في إدلب قبل اللقاء الرباعي الذي يبدو حاليا أن موعده بات غير محدد.
تحضيرات جارية
في المقابل، أشار بيسكوف إلى تحضيرات جارية لعقد قمة روسية تركية إيرانية في طهران مطلع الشهر المقبل. وهذه ستكون المرة الثالثة التي يجتمع فيها رؤساء البلدان الضامنة لعملية آستانة للتفاهم على مسار التطورات في سوريا.
وقال بيسكوف" إن المشاورات لعقد القمة أحرزت بعض النتائج الأولية وسوف نطلعكم على موعد القمة فور تنسيق جداول عمل الرؤساء الثلاثة عبر القنوات الدبلوماسية".
وبالرغم من الإشارات المتعددة إلى استمرار التباين في مواقف أنقرة وموسكو حول ملف إدلب، فإن وسائل الإعلام القريبة من الكرملين تجنبت الإشارة مباشرة إلى خلافات. وشددت خلال اليومين الماضيين على عمق التعاون بين البلدين وعلى اتخاذه أبعادا أوسع على خلفية تعرض كل من روسيا وتركيا لعقوبات أميركية، ما يعزز من الرغبة المشتركة في التقارب ومواجهة الضغوط الأميركية.
وأفردت صحيفة "كوميرسانت" جزءًا من تغطياتها لزيارة لافروف إلى أنقرة وربطتها بزيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى ألمانيا أخيرًا، واعتبرت في عنوان بارز، أن سياسة واشنطن تدفع باتجاه قيام تحالف روسي تركي ألماني لمواجهة القيود الأميركية المتصاعدة على شركات البلدان الثلاثة وعلى إمدادات الطاقة إلى أوروبا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو تؤكّد أنَّ مسار تسوية الوضع في إدلب ما زال يواجه صعوبات موسكو تؤكّد أنَّ مسار تسوية الوضع في إدلب ما زال يواجه صعوبات



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib