مهرجان مقامات يحتفي بالذاكرة السلاوية والتراث المادي للمدينة العتيقة
آخر تحديث GMT 12:25:42
المغرب اليوم -

مهرجان "مقامات" يحتفي بالذاكرة السلاوية والتراث المادي للمدينة العتيقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مهرجان

مهرجان “مقامات”
الرباط- المغرب اليوم

تعود إلى حاضرة سلا الحيوية الثقافية، مع الدورة الحادية عشرة من مهرجان “مقامات”، التي نظمتها جمعية أبي رقراق بسلا، بعنوان “في رحاب التراث المادي لسلا العتيقة”.

وفي قلب “المدينة القديمة” بسلا نظمت أطوار هذا المهرجان الذي اهتم بالمسرح وعلاقته بالموسيقى وخصوصيات الفنون الصوفية السَّلاويّة، والإصدارات الجديدة، واللّمسة السلاويّة على الأذكار والأوراد النسائية.

وأهدى المهرجان ملحمته الشعرية الموسيقية، التي اختتمت دورته الـ 11، إلى شاعر الملحون البارز الراحل أحمد سهوم، وهي ملحمة معنونة بـ”سر سلا المكنون في الملحون”، من إعداد وإخراج المسرحي عبد المجيد فنيش.

وضمت الدورة الراهنة من المهرجان معرض صور حول ذاكرة سلا المادية وغير المادية، من إعداد الموثق حسن بطاح، ومعرضا لإصدارات ودراسات جمعية أبي رقراق حول ذاكرة هذه الحاضرة، وأوراش تأهيلها من سنة 1987 إلى السنة الراهنة 2021.

وناقش المهرجان وقدم مجموعة من المؤلفات والأعمال الأدبية الجديدة، لمحمد المعتصم، ومراد القادري، وأحمد زنيبر، وفؤاد جسوس، ونور الدين شماس؛ كما نظم ندوة حول أسئلة التربية والتعليم والبحث العلمي.

وحول زاوية المولى عبد الله بن حسون، والزوايا القادرية والمباركية والتيجانية والحراثية، قدم المهرجان نماذج من “الصوفية السلاوية”، ونظم حصص مديح وسماع وذكر.

وفي ملف الدورة الـ 11 من مهرجان “مقامات”، عبر نور الدين اشماعو، رئيس جمعية أبي رقراق، عن “الطموح الكبير” الذي يحمله المهرجان في أن “تصبح بعض المواقع الأثرية في سلا فضاءات للتعبير الثقافي والفني”، انسجاما مع شعار: “الثقافة رافعة أساسية من رافعات التنمية”.

في هذا الإطار قال عبد المجيد فنيش، مدير الدورة الحالية لمهرجان “مقامات”، إن المهرجان اختار هذه السنة شعار التراث اللامادي في رحاب التراث المادي، في “محاولة لملاءمة مضامين وغايات ووظائف هذه الدورة ارتباطا بمحيطها المحلي سلا، التي تعيش على إيقاع ورش تاريخي يتمثل في تأهيل وتثمين التراث المادي للمدينة العتيقة، باعتبار ذلك إذا تمّ قد يكون عاملا أساسيا من عوامل الإقلاع الاقتصادي والتجاري والثقافي والسياحي”.

وذكر فنيش، في تصريح، أن “جمعية أبي رقراق”، بعد سنة ونصف من توقف الأنشطة الكبرى التي تعودت على تنظيمها، ومن بينها المهرجان الدولي لفيلم المرأة، ومهرجان الأطفال، ثم مهرجان “مقامات”، عادت مع بداية الانفراج في الحالة الوبائية إلى “إعطاء إيقاع جديد لأنشطتها، تركيزا على المهرجانات الكبرى الثلاثة”.

ووضح فنيش أن الدورة الراهنة من مهرجان “مقامات” ركزت على “الحضور في مواقع داخل المدينة العتيقة لها رمزيتها في الذاكرة السلاوية أساسا، ولكونها فضاءات تليق بحيوية تنشيطية في مجالات الثقافة والفنون على وجه الخصوص؛ وهكذا تم اختيار ‘باب فاس’ المعروف بـ’باب الخميس’، وهو مدخل المدينة من جهة الشرق”.

وداخل المدينة العتيقة زاد المصرح ذاته: “اختير رياض الحاج علي عواد، الذي استثمر منذ ما يزيد عن عشرين سنة كمركز تربوي واجتماعي، ويوجد قرب المسجد الأعظم في حي عمره 1000 سنة، واستثمر فضاء الخزانة العلمية الصبيحية، الذي هو فضاء علمي حديث، لكن حمولته كخزانة خاصة لها ذخيرة علمية فكرية أدبية على جميع المستويات، مع آلاف المخطوطات، وموقعها في المدخل الجنوبي لمدينة سلا من مدينة الرباط”.

كما استقبل فضاء سينما هوليود، الموجود خارج أسوار المدينة العتيقة، عملا مسرحيا لا توجد فضاءات داخل المدينة العتيقة ملائمة له، وهو المسرحية الشعرية الغنائية “سر سلا المكنون في فن الملحون”، التي يقول مخرجها عبد المجيد فنيش إنها “إعداد درامي لعدد من قصائد الملحون التي قيلت في سلا منذ القرن 15 مع الشاعر عبد العزيز المغراوي وصولا إلى عميد الملحون المغربي الحديث الحاج أحمد سهوم، الذي توفي يوم 12 نونبر 2020″، وهي عمل “يقرأ بلغة وزوايا اليوم ما دونه الملحون حول الأمس”، علما أن الملحون “ليس مجرد تغنّ بالغواني والطبيعة فقط، بل هو خزان لذاكرة متنوعة طويلة الامتدادات”.

كما أكد فنيش أن مهرجان “مقامات” منذ انطلاقه في دورته الأولى منذ 12 سنة انطلق بـ”خصوصية تراثية، مع التركيز على أن تكون بلمسة تجديدية ابتكارية”، وأضاف: “منذ التأسيس لم ينظم هذا المهرجان لاجترار التراث، بل لإيجاد لمسة إبداعية في كل ما يقدم فيه، ومقصده: جعل التراث مادة تواكب زمانها من جهة، كما جعلت ‘جيل جيلالة’ الملحون يواكب زمانه في السبعينيات”.

وفي مدينة بتاريخ سلا، قال عبد المجيد فنيش إن التراث لا يمكن أن يكون، بشقيه المادي واللامادي، إلا “مدخلا رئيسيا في تحقيق التنمية”، بل إن الثقافة “يجب أن تكون في مقدمة رافعات التنمية بالمدينة”.

ويرى المسرحي ومدير المهرجان أن ما ظهر في هذه الدورة 11، بعد ظروف الوباء المستمرة منذ السنة الماضية، هو أن “المواطن كان في حاجة إلى متنفس، من خلال عودة الروح إلى بعض الفضاءات، واللقاء الحي المباشر بالفرجة المسرحية والموسيقية واللقاءات الثقافية وغيرها من الأشكال”، خاتما: “وهذا أمر تأكد من خلال نوعية الحضور، ومن خلال انضباطه لكل التدابير، ولولاه لما كانت الدورة لتمر بهذه السلاسة وبهذا النجاح الكبير”


قد يهمك ايضًا:

لجين عمران تتألق بإطلالة ناعمة في مهرجان الجونة

 

الفنان المغربي ريدوان يغضب المغاربة ويوجة رسالة شكر لمهرجان الجونة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان مقامات يحتفي بالذاكرة السلاوية والتراث المادي للمدينة العتيقة مهرجان مقامات يحتفي بالذاكرة السلاوية والتراث المادي للمدينة العتيقة



GMT 18:48 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتألق بحفله الأخير في موسم الرياض

GMT 18:48 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

شيرين عبد الوهاب تعود لإحياء الحفلات في مصر بعد غياب

GMT 05:55 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل إقامة جبرية لـ هنا الزاهد يعرض 8 يناير

GMT 05:50 2024 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل حفل جنات وبهاء سلطان في بداية عام 2025

اللون الأسود سيطر على إطلالات ياسمين صبري في عام 2024

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:01 2024 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدفاع الجديدي يهزم حسنية أكادير

GMT 17:39 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

إنستغرام تطلق تحسينات كبيرة على قنوات البث

GMT 03:53 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

فئات الرجاء البيضاوي العمرية تعيش وضعية مزرية

GMT 05:47 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الملكية البرلمانية

GMT 05:37 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الفنادق في فيينا ذات القيمة الجيدة

GMT 07:40 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

إلينا سانكو تفوز بلقب "ملكة جمال روسيا" لعام 2019

GMT 04:53 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

مواطن عراقي يُغرّم شرطة المرور في أربيل 30 ألف دينار

GMT 11:35 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

فنانات سرقن أزواج زميلاتهن بعد توقيعهم في "شِبال الحب"

GMT 08:41 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أجمل التصاميم لطاولات غرف المعيشة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib