جيهان السادات

جيهان السادات

المغرب اليوم -

جيهان السادات

فاروق جويدة
عادت السيدة جيهان السادات تتصدر المشهد والأضواء بعد فترة غياب طالت‏,‏ رغم انها كانت دائما الأحق‏,‏ فهي زوجة انور السادات صاحب قرار حرب اكتوبر‏..‏  ولكن غيوما كثيرة اجتاحت ذكري الرجل حتي وصلت الي كتب التاريخ التي يدرسها اطفالنا في المدارس.. وهذا العام أطلت السيدة جيهان السادات في الإعلام المصري وفي حفل القوات المسلحة بذكري اكتوبر, وكان ذلك يمثل قراءة صحيحة لأكتوبر الحدث والقرار والتاريخ.. بقيت السيدة جيهان السادات بعيدة عن الأضواء إلا في مناسبات قليلة طوال ثلاثين عاما, بل إنها انسحبت بهدوء يتناسب مع شخصيتها وتكوينها.. ولم تتغير السيدة جيهان السادات وبقيت علي ثوابتها ووفائها لأسرتها وذكري رفيق رحلتها.. عرفتها وهي في قمة السلطة وعرفتها وهي بعيدة عن البريق والأضواء ولم تتغير في بساطتها وحبها للناس.. ومازلت اذكر لها مواقف كثيرة لا أنساها والأضواء حولها من كل جانب, فهي التي اصرت علي حضور كاتبنا الراحل مصطفي امين عرس ابنتها رغم خلافه مع انور السادات حين منعه من الكتابة.. وهي التي انزعجت بشدة حين رحل شاعرنا الكبير صلاح عبدالصبور ذات ليلة وهو في قمة مجده الأدبي, وهي التي اشرفت علي علاج امل دنقل وهو في قمة معارضته للنظام وطالبت بتوفير كامل الرعاية له وهو في محنة مرضه.. ورغم خلاف الرئيس الراحل مع عدد كبير من الرموز الا انها حافظت علي علاقات طيبة ومودة دائمة معهم, وكان منهم الأستاذ هيكل والأستاذ احمد بهاء الدين, فقد حزنت حزنا شديدا حين ترك الأستاذ هيكل الأهرام, وحزنت حين رحل احمد بهاء الدين تاركا مصر ليرأس تحرير مجلة العربي في الكويت.. والشيء المؤكد ان هناك مساحة كبيرة من المودة والتقدير بقيت بينها وبين الشعب المصري خاصة بعد ان رحل زوجها وتغيرت الأحوال والظروف, وبدأ الرجل يأخذ مكانته الحقيقية في تاريخ مصر ووجدان المصريين بعيدا عن صخب السياسة ومهاترات السياسيين وزوابع الإعلام وحساباته.. كان ظهور السيدة جيهان السادات هذا العام في احتفالات اكتوبر استعادة لحقها وحق زوجها الراحل في الانتصار العظيم, وهي لمسة وفاء تستحق التقدير من القوات المسلحة ومؤسسة الرئاسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيهان السادات جيهان السادات



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib