خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء كورونا
آخر تحديث GMT 07:26:37
المغرب اليوم -

خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء

فيروس كورونا
الرباط -المغرب اليوم

لا شك أن عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19  في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم، وبينما تمكنت الصين من احتواء هذا الوباء والسيطرة على انتشار الفيروس من خلال التطبيق الصارم والمسؤول للحجر الصحي، فإن دولا أخرى للأسف، لا تزال غير قادرة على التحكم  في انتشاره. وإذا كان المنحنى التصاعدي لعدد الإصابات بالنسبة للصين قد استقر عند 80.000 إصابة، فإن الرؤية لا تزال غير واضحة بالنسبة للبلدان الأخرى بخصوص منحى الانتشار في أراضيها.

الأرقام والإحصائيات مرعبة وسكان العالم يزدادون رعبا خاصة عندما يتتبعون عدد الإصابات ببعض البلدان كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها. وحتى البلدان التي لا تعرف ارتفاعا مهولا في عدد الإصابات، فهي توجد في حالة رعب خوفا من المصير المجهول حاليا.في المغرب، أعتقد أنه من السابق للأوان تحليل منحى انتشار الفيروس. من المفروض أن الإجراءات الاستباقية والاحترازية المتخذة، ستساهم بشكل كبير في إبطاء الانتشار، إلا أن الأسبوعين القادمين سيكونان حاسمين وسوف يعبران بشكل أدق عن نتائج هذه الإجراءات.

في مواجهة هذا القلق وهذا الوضع الذي يؤثر على جميع المستويات،  تم سكب الكثير من الحبر لتحليل الأرقام واتجاهاتها عبر العالم، ويقدر البعض أن 30 في المائة من السكان سيصابون بالعدوى، فيما يعتقد البعض الآخر أن 60 في المائة سيحملون هذا الفيروس والملايين من ساكنة العالم سيموتون بسببه. كل هذا يبقى بالطبع مجرد افتراضات ويفتقر للواقعية والمنطق سواء على مستوى البعد العلمي المرتبط بالفيروس أو على مستوى البعد المتري والإحصائي والمرتبط بالأرقام.

أردت من خلال هذا المقال أن أشارككم قراءة إحصائية لاتجاهات تطور الإصابات عبر العالم خلال شهر مارس، باعتباره الشهر الذي اتخذ فيه انتشار الفيروس، البعد الدولي،  بصرف النظر عن الاعتبارات الوبائية.هذه القراءة تعطينا صورة واقعية لاتجاه الإصابات في جميع أنحاء العالم. وحسبها، حتى ولو افترضنا أسوء سيناريو، فإنها ستمكننا من إعادة النظر في تأويلاتنا من خلال منظور يظهر بالأحرى الجانب الإيجابي المرتبط بالتنبؤات الخاصة بالعدد الإجمالي لسكان العالم المحتمل إصابتهم بهذا الفيروس.

في جميع الحالات، يبقى من الضروري بل من الواجب احترام وتطبيق جميع التعليمات والإجراءات التي  أقرتها الدول والحكومات والتي من شأنها أن تقلل وتبطئ سرعة انتشار هذا الفيروس.يمثل السطر الأول العدد الإجمالي للحالات التراكمية، ويمثل السطر الثاني عدد الحالات الجديدة في اليوم، ويمثل السطر الثالث تباين الحالات الجديدة: أي الفرق بين عدد الحالات الجديدة التي سجلت اليوم وعدد الحالات الجديدة التي سجلت بالأمس.يمثل السطر الأول العدد الإجمالي للوفيات التراكمية، ويمثل السطر الثاني عدد الوفيات الجديدة في اليوم، ويمثل السطر الثالث تباين الوفيات الجديدة: أي الفرق بين عدد الوفيات الجديدة التي سجلت اليوم وعدد الوفيات الجديدة التي سجلت بالأمس.

الملاحظة الإيجابية الأولى:

التباين ليس تزايديا، إذ تظهر بعض الأيام حالات وفيات جديدة أكثر من اليوم السابق بينما تظهر أيام أخرى عدد وفيات جديدة اقل، وهذا معطى هام جدا وإيجابي للغاية يؤكد أن الانتشار لا يزداد بشكل حاد.على عكس ما يعتقده الكثيرون، فإن المنحنيات ليست أسية (تصاعدية)، فهي شبه خطية، مما يعني بعبارات أبسط أن التطور يحدث بطريقة ثابتة تقريبا.على سبيل المثال، إذا وصل عدد الحالات الجديدة في نهاية شهر مارس إلى 60 ألف حالة جديدة في اليوم، فهذا يعني أنه في نهاية الشهر المقبل سيصل عدد الحالات الجديدة في اليوم إلى 120 ألف حالة.

الملاحظة الإيجابية الثانية:

بالنظر إلى التدابير التي اتخذتها جميع الدول تقريبا، فمن المؤكد أنه وكما وقع في الصين، سيتم تحديد الذروة التي سيكون فيها العدد الإجمالي للحالات في هذه البلدان في حالة ركود في الثلاثين يوما القادمة. لذلك من الصعب التخيل أنه بعد شهر أبريل من الممكن إصابة أكثر من 120 ألف حالة في اليوم، بمعنى آخر 120 ألف حالة في اليوم هي أسوء ما يمكن أن يحدث.

الملاحظة الإيجابية الثالثة :

حتى في وجود تطور في عد د الحالات بنسبة +%531.73 بين 1 مارس و 25 مارس ، يبقى معدل الوفيات (الرسم البياني باللون الأزرق) ثابتا تقريبا ويظهر تطورا خطيا مستقرا بين 3.5% و 4.5% لذلك سيكون الأمر نفسه في نهاية الشهر المقبل معدل الوفيات سيبقى دون %5

قراءة أخيرة

من خلال اعتبار نهاية شهر أبریل شهرا بداية فترة ركود عد د الحالات في اليوم على المستوى العالمي ، وأن هذا العد د لن يتجاوز 120 ألف حالة في اليوم حتى بافتراض أنه مع هذه النسبة ، سيستمر الانتشار سنة أخرى ، وبالتالي حتى نهاية أبريل 2021 ، سيقترب العد د الإجمالي ل لحالات التراكمية في هذا التاريخ إلى 120000 x 365j = 43,800,000 حالة متراكمة في السنة ، حتى لو كان هذا الرقم مخيفا ل لوهلة الأولى ، فهو لا يمثل سوى 0.56% من سكان العال !!!

كيف يمكننا التحدث عن 30٪ و 60% من السكان إذن؟

ملاحظة إيجابية رابعة :

حتى مع فرضية أسوء حالة أي بتسجيل  120 ألف إصابة جديدة يوميا، سيستغرق الأمر ما لا يقل عن 53 عاما حتى تصاب %30 من ساكنة العالم.في النهاية ، من المؤكد أنه من خلال تحليل هذه الأرقام ، سيكون الشعور بالخوف أقل، ومع ذلك ، من الضروري الإشارة إلى أنها تبقى مجرد أرقام توضح سيرورة النموذج الحالي بوجود المعطيات الحالية .دائمًا ما يتبين أن الطبيعة لا يمكن التنبؤ بها ويمكن أن تحدث العديد من المتغيرات التي قد تغير جذريا مسار الأحداث ، مثل طفرة الفيروس إلى شكل أكثر حدة ، أو إلى تحول يتقل بشكل أسرع، لذلك من المهم أن نبقى ملتزمين بالوضع الحالي ، وأن نحترم على أفضل وجه الإجراءات التي اتخدتها دولتنا ، ونأمل الأفضل ونتوقع الأسوأ ، ونسأل ال له تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء ويحفظ الجميع.

وقد يهمك ايضا:

قادم من فرنسا يرفع حالات الإصابة إلى 7 في أكادير‬

علماء فيروسات يؤكّدون أن إيطاليا لم تشهد السيناريو الأسوأ في أزمة "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء كورونا خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء كورونا



GMT 00:53 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الأكل ليلاً مع التوتر يضاعف اضطرابات الأمعاء

GMT 17:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

اليوغا تعزز صحة القلب لدى مرضى السمنة

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

GMT 19:51 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الكافيين تحت المجهر هل هو صديق للبشرة ام عدو خفي

GMT 17:05 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

كيف تحسن تدفق الدم سبعة أطعمة فعالة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib