الدار البيضاء - جميلة عمر
خصصت الجلسة السرية 12 لمحاكمة توفيق بوعشرين صاحب ميديا 24 ، والتي عقدت الخميس / الجمعة، للاستماع إلى شهادة الشهود في الملف، وكانت أول شاهدة استمع لها صباح الجمعة أنيسة البداح موظفة للاستقبال في مؤسسة "أخبار اليوم". ونفت موظفة الاستقبال أمام القاضي ''بشعيب فاريح'' والهيئة التي تبث في الملف أن تكون المعدات المحجوزة من قبل الفرقة الوطنية من مكتب بوعشرين قد سبق أن شاهدتها في مكتبه.
وبخصوص معاينة المصرحة البداح، لنعيمة الحروري المشتكية الرئيسية في الملف، وهي تدخل مكتب بوعشرين، نفت البداح أن تكون قد شاهدتها في يوم من الأيام. ونفت الشاهدة معرفتها للجهاز الذي كان يستعمله بوعشرين للكتابة، وهو ما أثار استغراب هيئة دفاع المطالبات بالحق المدني من هذا الأمر ، حيث تدخل المحامي ''الحسيني كروط'' مبرزًا أوجه التناقض في كلام الشاهدة حتى مع المتهم نفسه الذي لم ينف جهاز الكمبيوتر الذي يعود لملكيته الخاصة مما اعتبره محامي الضحايا ''برمجة عقلية الشاهدة على نفي كل شيء".
و أمام شهادة أنيسة البداح وقعت مشادات وملاسنات كادت أن تتطور إلى ما لا يحمد عقباه جرت بين دفاع المشتكيات ودفاع بوعشرين عندما كان المحامي كروط دفاع المشتكيات يطرح أسئلته على المصرحة البداح، واتهم أحد أعضاء دفاع بوعشرين بتلقين المصرحة "الشاهدة" لما تقوله أمام المحكمة وهو ماوصفه دفاع بوعشرين بـ"الكذب". وأمام تشبت ''توفيق بوعشرين'' بإنكار وجوده في الفيديوهات التي تعرضها المحكمة فقد تقدمت هيئة دفاع الطرف المدني بالتماس إجراء خبرة علمية تقنية على الفيديوهات من أجل الوصول إلى الحقيقة.
وتعدّ المطالبة بالخبرة العلمية والتقنية سابقة في تاريخ القضاء المغربي لأن دفاع الطرف المدني ليس من طبيعته التشكيك في وسائل الاثبات، وهو الملتمس الذي لم تتقدم به هيئة دفاع بوعشرين رغم تشكيكهم في الفيديوهات ووصفها بـ''المفبركة''، ومحاولة تغليط الرأي العام الوطني بتصريحات متهورة تتبنى منطق المؤامرة على ''قلم'' بوعشرين، ولم تمتلك الشجاعة للمطالبة بالكشف عن ''القلم'' الحقيقي الذي أدخل المتهم إلى السجن.
ويتــابع ''توفيق بوعشرين'' بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب، كما يتابع المتهم بجنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير و التسجيل.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر